اجتماعياتالأردنالمانشيت الرئيسيشخصيات مسيحية

أطفال أردنيون يتبرعون… لمساعدة المحتاجين

الراعي الذهبي


داود كُتّاب- المغطس


للسنة الثالثة على التوالي تقوم سبع طفلات اردنيات بالتبرع السخي من مخصصاتهم الخاصة ومن مشاريع البيع… لدعم المحتاجين.
تقول هيا شرايحة 9 سنوات أن المشروع بدأ عندما رسمت قبل سنتين بوستر ووضعت عليه فكرة دعم صندوق المحبة الذي أسسته جدتها وتبرعت بدينار ونص.


وتقول جنا وجود عميش انهن انضممن للمشروع وقمن مع باقي الأطفال بتصنيع اساور وبيعها.


أما سلمى شرايحة ١٢ سنة فتقول أنه بعد نجاح المرحلة الأولى للمشروع تم إدخال فكرة تبرعات من خلال بيع حلويات بيتية في بازارات أقيمت في كنيسة الاتحاد المسيحي في جبل عمان وقد شاركت في النشاطات مايا شحادة ومايا فاخوري وانضمت لاحقا لين فاخوري للمشروع.

خلال العامين الماضيين نجحت الطفلات بتوفير ما يقرب من الاف الدنانير . كان جزء منها من توفيرهم ومصاريفهم الخاصة والجزء الآخر من المشاريع التي تبنوها.
تقول هيا “كنا كل ما وصلنا مبلغ نقدمه للتبرع من خلال مشروع صندوق المحبة والتي اسسته جدتي مها عويس مدانات وجدة زميلاتي وسمينا مشروعنا صندوق المحبة جونيور.”

الراعي البرونزي


تقول عريب الفاخوري المسؤولة عن صندوق المحبة ان المساعدات تذهب الى عائلة الابوين فيها ضريرين وبحاجة ماسة للمساعدة حيث يتم دعمهم بدفع مبلغ شهري بقية ٦٥ دينار لمعلمه لتدريس ابنتيهما. “إضافة للمساعدات المالية قمنا من خلال تبرع الأطفال بمساعدة العائلة ترميم بيتهم وخاصة المطبخ حيث تم تركيب مطبخ جديد في المنزل الذي كان بدون مطبخ.”
الأطفال والكبار لم ينسوا مؤسسة مشروع صندوق المحبة، وبمناسبة عيد الميلاد ورغم أن عائلتها كانت تمر في ظرف صعب بسبب وفاة أحد أبنائها .. فقد صمم الأطفال زيارة مها عويس مدانات وقدموا لها هدية رمزية عبارة عن صورة لهم معها قبل عامين .. الأمر الذي الهمهم بالعمل على الاهتمام بالمحتاجين.


تقول القائمات على المشروع انهم فخورات بالأطفال وثباتهم واصرارهم على العمل الخيري ولسان حالهم ان ما يقوم به هؤلاء الأطفال عبارة عن رسالة مهمة للجميع وان هناك امل في الجيل الجديد وان الادعاء ان الجيل الجديد فقد الاهتمام بالأخرين غير صحيح.


وكانت مها عويس مدانات قد اقامت في نيسان من عام 2020 احتفال لتكريم وتشجيع الأطفال ولشكرهم على جهودهم. وشرحت مدانات للأطفال المجتمعين في بيتها في عمان كيف هي بدأت بعمليات المساعدة ” قبل ثلاثين عام وكيف كان هناك اهتمام بمساعدة العائلات المحتاجة التي كنا على علم بوضعها فأقمنا مع العديد من السيدات “صندوق المحبة” لمساعدات العائلات المحتاجة ومساعدة الطلبة غير القادرين على دفع رسوم المدارس والجامعات.

مها عويس مدانات

ومنذ ذلك الوقت نجحنا بمساعدة الاف العائلات وطلاب المدارس والجامعيين في الأردن وفلسطين وسوريا.” وقالت مدانات انها تأمل ان يتشجع أطفال وشباب وشابات آخرون بمبادرات مماثلة لدعم المحتاجين.”


كما وقالت عريب الفاخوري امينة “صندوق المحبة” أن المساعدات التي وصلت من الأطفال في المرحلة الاولى ذهبت لمساعدة عائلات محتاجة في منطقة الهاشمي الشمالي في العاصمة الأردنية. ” معظم المساعدات من صندوق المحبة يتم توزيعها لعائلات في عمان ومحافظة الكرك وعجلون وجرش .

الراعي البرونزي


وشجعت عضوتي إدارة صندوق المحبة مها مخلوف و سهيلة اسمير منسقة توزيع المساعدات في “صندوق المحبة” الأطفال على الاستمرار بالاهتمام بالمحتاجين واثنتا عليهم وعلى والديهم الذين يشجعونهم على العمل الخيري منذ الصغر.


وتحدثت للأطفال عبر التلفون فاديا مدانات أحد المتطوعات في الكرك التي تقوم بتوزيع المساعدات وشكرت الأطفال على مبادرتهم وشرحت لهم أهمية ما قاموا به وكيف يتم توزيع الأموال للعائلات المحتاجة.


يُذكر ان صندوق المحبة نشاط طوعي غير طائفي لسيدات أردنيات تقوم بمساعدة العائلات المسيحية المحتاجة ودعم تعليم الطلاب من خلال كنائس إنجيلية محلية.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content