الجليلالمانشيت الرئيسيمدارس مسيحية

احتجاج من المدارس المسيحية في مناطق الـ 48 على الاجحاف بحق معلميهم

الراعي الذهبي

كتب داود كتاب

وصف المربي عزيز دعيم على صفحته في موقع الفيسبوك ما يحدث من اتفاقات بين الحكومة ونقابة المعلمين الحكوميين انه اجحاف من الدرجة الأولى. وكان قد اعلن عن اتفاق نقابة المعلمين مع وزارة المالية ووزارة التربية الاسرائيلية في تحسين ظروف عمل المعلم الحكومي وتم تجاهل معلمي المدارس الاهلية.
وكتب يقول: ما زال الإجحاف في حقّ معلمات ومعلمي المدارس الأهلية المسيحية الابتدائية مستمر، بسبب رفض ضمهم في اتفاقيات العمل التي تتم بين نقابة المعلمين العامة (هستدروت هموريم) وبين وزارتي التربية والمالي.
ويشرح دعيم ان “راتب المعلم/ة في مدارسنا المسيحية الابتدائية، يُسمى راتب “العالم القديم مقابل الراتب الذي يتقاضاه معلم/ة المدرسة الابتدائية والذي يُسمى، راتب “أفق جديد والفرق ليس فقط في التسمية بل بفجوة كبيرة في الراتب لصالح معلمي المدارس الرسمية؟”
ومع ذلك، يقول دعيم فان راتب معلم/ة المدارس الرسمية، (والذي هو أعلى بنسبة حواليّ 30% وأكثر،من راتب معلم/ة المدرسة المسيحية الابتدائية)، يُعتبر حقًا راتبًا مجحفًا في حقّ مهنة التعليم وأصحابها، لذلك هنالك مفاوضات وتهديد بالإضراب لرفع الراتب بنسبة عالية ليعيد لمهنة التعليم جزء من كرامتها ولا يمكن المعلم/ة من العيش بكرامة (نوعًا ما)، وحتى إن تحقق ذلك، لن يستفيد معلم/ة المدرسة الأهلية المسيحية الابتدائية من ذلك، بل تتسع الفجوة في الرواتب، ويتغلغل الظلم أكثر، لأن معلم/ة المدرسة الأهلية المسيحية يعتبر معلم في مدرسة معترف بها وغير رسمية، ولا تشمله وزارة التربية ونقابة المعلمين (هستدروت هموريم) في هذه الاتفاقية.
كما وأعرب المحامي بطرس منصور الرئيس التنفيذي للمدرسة المعمدانية في الناصرة عبر صفحته في الفيسبوك ان الاتفاق الذي تم بين الحكومة الإسرائيلية ونقابة المعلمين الحكوميين “محزن”

المحامي بطرس منصور

وقال انه رغم ان اتفاق نقابة المعلمين مع وزارة المالية ووزارة التربية هو خطوة صحيحة وايجابية في الطريق لتحسين ظروف عمل المعلم ، وهو الذي يقوم بأهم المهن في تعليم وتربية أغلى ما لدينا ( اولادنا) إلا أنه من المحزن أن الاتفاق وقبله نظام ” أفق جديد” لا يشمل المدارس المعترف بها غير الرسمية ( أي المدارس الأهلية(
هذا يخلق فجوة في الأجور وظروف العمل وهو إجحاف كبير سيقود لتذمر والانتقال معلمي المدارس الأهلية إلى الحكومية وبالنتيجة لإضعاف هذه المدارس . هذا مؤسف على صعيد مجتمعنا ككل فالمدارس الاهلية لمدة مئات السنين حضّرت اجيال واعية ومتعلمة ساهمت في ارتقاء مجتمعنا. وطالب منصور ضرورة العمل “فورا وبكل الوسائل لازالة الغبن الحاصل.”
فيما ختم دعيم مداخلته على صفحته بالقول: “هنالك ضرورة مجتمعية من الدرجة الأولى لتكاتف كلّ الأطراف مع المعلمين، من أصحاب المدارس وإداراتها، والأهالي والجمعيات المجتمعية، وجميع المقربين من أصحاب القرارات لرفع الوعي لهذه القضية الهامة جدًا، للضغط والمطالبة الحازمة من أجل تحصيل حقّ معلمة ومعلم المدارس الاهلية المسيحية الابتدائية.فماذا ترانا فاعلون؟”

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content