اخبار مسيحيةالأردنالمانشيت الرئيسيفلسطين

استنكار أردني حكومي وشعبي لحادثة اغتيال شيرين أبو عاقلة

الراعي الذهبي

سلام فريحات- وكالات – ملح الأرض

نُقل جثمان الزميلة شيرين أبو عاقلة في  الرابعة من مساء اليوم، بمراسم شعبية ورسمية من معهد الطب العدلي في نابلس إلى مكتب الجزيرة في رام الله، مستقبلها مئات من زملائها في المكتب، مؤسسات المجتمع الدولي، ومسؤولين فلسطنيين لإلقاء الوداع والتحية لروحها.

في  الوقت نفسه  نظمت نقابة الصحفيين الفلسطنيين وقفة تضامنية أمام كنيسة المهد في بيت لحم، شارك فيها عشرات الصحفيين من فلسطين ومؤسسات مجتمع مدني ومنظمات نسوية.

وسيتم تشييع جثمان أبو عاقلة يوم الخميس من مقر الرئاسة برام الله انطلاقا من  المسشتفى الاستشاري الساعة العاشرة والنصف صباحا، فيما سيكون دفنها يوم الجمعة في القدس  بكنيسة اللقاء للروم الكاثوليك في بيت حنينا.

المئات يستقبلون جثمان ابو عاقلة في رام الله

شخصيات أردنية تنعى أبو عاقلة:

الراعي البرونزي

 يقول الأرشمندريت بسام شحاتيت النائب الأسقفي العام للروم الكاثوليك لـ ملح الأرض إن الكنيسة تدين القتل والاغتيال ففي سفر الخروج الفصل العشرون الوصية السادسة تنص على تحريم القتل: “لا تقتل”، مؤكدا أن الصحفية أبو عاقلة كانت  تقوم بعملها الصحفي ، ولا تحمل أي سلاح بل تغطي الأخبار بالصورة والكلمة، نطلب من الله أن يرحمها ويعزي قلوب ذويها وأهلها وكل انسان يعمل من أجل الحقيقة”.

المدير التنفيذي لمعهد تضامن للنساء الأردني منير دعيبس يقول  لـ ملح الأرض إن ” الاحتلال الاسرائيلي  لم يغتال إمرأة فلسطينية فحسب، وإنما أراد واهما اغتيال إحدى منابر الحقيقة التي تكشف جرائمه البشعة والمستمرة ضد الشعب الفلسطيني.”، مبينا أن اغتيال الشهيدة كشف حجم الجهد الصحفي الذي قامت به على مر عقود، مما انعكس على جعل القضية الفلسطينية ذات أولوية رغم الظروف العصيبة التي تمر بها”.

مضيفا  لـ ملح الأرض ” إن فلسطين والعالم أجمع  خسرت صوت صادق مخلص لوطنه وشعبه، لكنه بالتأكيد سيقى صوتا مدويا لسنوات قادمه، وستكون نبراسا للأجيال التي تعشق الأوطان”.

تقول الكاتبة والصحفية الدكتورة رلى سماعين  لـ ملح الأرض عن اغتيال أبو عاقلة  ” إن الزميلة شيرين أبو عاقلة  استشهدت وهي تؤدي رسالتها  كصحافية ناقلة للحدث،  بينما هي  في “عين الحدث” غير آبهة برصاص العدو الغادر الذي أحاطها من كل جانب إلى أن أصابتها الطلقة القاتلة على رأسها بالرغم من وجود  الخوذة”.

مضيفة  لـ ملح الأرض   أنها  استشهدت كبطلة للصحافة الحرة، حمامة السلام الفلسطينية. تركتنا حادثتها بحزن شديد، ومرارة كبيرة لأن استهداف وقتل الصحافيين الأحرار تكرر خلال السنوات الاخيرة لاسكات صوت الحق، وتكميم الصحافة الحيّة النزيهه منعاً من نقل معاناة الشعب الفلسطيني الذي عانى ويعاني الويلات والأوجاع على مدى سنوات طويلة.

الراعي البرونزي

“قتلوها غدراً. غدروا بها لانها قوية، ولانها صادقة، ولانها نقية،  ولأنها فلسطينية صامدة تُحَب أرضها وسماه وشعبه”. تؤكد الزميلة سماعين أن “دمها الزكي سيصرخ إلى السماء بسبب الغدر الذي حل ليس فقط بشرين،  بل في شعب بأكمله. أتمنى أن نصحى شعوب عربية وأفراد، ونصّحّي الشعور البليد الذي تغلغل وبلّد المشاعر والافكار. نختلف في أمور كثيرة، ولكن نتفق على الاوطان والكبرياء والضمير”.

تقدم  سماعين التعازي باعتيال الزميلة أبو عاقلة لعائلتها وأحبتها  متمنية لهم الصبر والسلوان  “الله أكبر” ” المسيح قام … حقاً قام” رحم الله الزميلة شيرين.

العين جميل النمري قال لـ ملح الأرض “حزن وغضب ودعنا الصحفية الفلسطينية الشهيدة شيرين أبو عاقلة. جيل كامل من الشباب نشأ وكبر مع صورتها وصوتها على شاشة قناة الجزيرة تغطي من موقع الحدث انتفاضة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال. دون ادّعاء وخطابة فارغة بل بالمهنية والتواضع والمعلومات الموثقة والمخاطرة بالحضور والتغطية الميدانية على خطوط المواجهة الساخنة مع قوات الاحتلال على كل تلّة وفي كل شارع وزاوية. كانت تخدم قضية شعبها وتفضح المحتل وتعري حقيقته الفاشية القذرة بالصوت والصورة أمام العالم حتى مهمتها الأخيرة في جنين حيث تلقت الرصاصات القاتلة لتصبح هي موضوع الخبر الدامي الموشح بالألم والغضب والحزن، الغضب والحزن الذي عمّ كل مكان داخل وخارج فلسطين”.

النائب السابق الكاتب الصحفي نبيل غيشان قال لـ ملح الأرض “ليس غريبا على جيش الاحتلال أن يغتال الصحفية شيرين أبو عاقلة فهو جيش يغتال فلسطين واهلها كل يوم . إن اغتيال شيرين يأتي من أجل قتل الشهود على جرائم الاحتلال وقد تعودت شيرين كل يوم أن توثق جرائم الاحتلال. إن اغتيالها لن يثني الصحفيين عنأداء مهامهم وكذلك لن يثني الفلسطينيين عن تصديهم اليومي لجرائم الاحتلال”

مديرة تحرير أخبار في جريدة الرأي، والمدافعة عن حقوق الإنسان الصحفية سمر حدادين تقول لـ ملح الأرض إنها والزميلة أبو عاقلة كنّ زميلات على مقاعد الدراسة في بكلية الإعلام جامعة اليرموك ” على الصعيد الشخصي يصعب علي الحديث عن شيرين فهي زميلة دراسة وكانت تجمعنا لحظات جميلة، استشهادها أعاد لي شريط من الذكريات وذكرني كم كانت روحها نقية ،رائعة على الصعيد الإنساني ولطيفة بتعاملها مع زملاءها وزميلاتها في الجامعة”.

الراعي البرونزي

تقول حدادين لـ ملح الأرض “أبو عاقلة أيقونة الصحافة الفلسطينية والعربية بصوتها كانت تنقل الحقيقة الى العالم فضائع الاحتلال الصهيوني”، مؤكدة أن الاحتلال قتلها لأن صوتها أرعبه وعراه وكشف وحشيته أمام المجتمع الدولي”، وتضيف أن خبر استشهادها برصاص الاحتلال الإسرائيلي مفجع وصادم، وعلى المجتمع الدولي معاقبة قتلة شيرين، وعلى منظمات حقوق الإنسان وحماية حرية التعبير والصحافة أن تتوقف عن تصنيف إسرائيل بأنها دولة حرة أو متقدمة على سلم التصنيفات، ” مقتل عشرات الصحفيين على يد اسرئيل كفيل بأن يجعلها كيان يقمع الكلمة والصوت الحر ويغتال الحقيقة”.

الصحفيون يبكون زميلتهم أثناء تشييع جثمانها في جنين

شخصيات حكومية ومؤسسات وطنية تنعى أبو عاقلة:

“لا يمكن للرصاص أن يقتل القضية” هذا ما وصفته الملكة رانيا العبدالله حول اغتيال الزميلة أبو عاقلة عبر حسابها على تويتر بقولها ” ‏خاطرت الصحفية شيرين أبو عاقلة بحياتها مراراً لنقل قصص الشعب الفلسطيني ومعاناته. قتلها هو اغتيال لمبادئ الحقيقة والعدالة، لكن لا يمكن للرصاص أن يقتل القضية وإيمان الناس بها.. رحمك الله وألهم عائلتك الصبر والسلوان “.

منشور الملكة رانيا عبر التويتر

من جهته دان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ” قتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في جنين المحتلة جريمة بشعة، واعتداءً صارخاً على حرية الصحافة”، مؤكدا على ضرورة  إطلاق تحقيقٍ حقيقيٍ وشفافٍ وفوري يُفضي إلى محاسبة مرتكبي هذه الجريمة ،وجريمة إطلاق النار على الصحافي الفلسطيني علي السمودي في جنين المحتلة أيضاً.

وقال الصفدي في تغريدةٍ على حسابه على موقع تويتر “رحم الله الفقيدة التي تميزت على مدى السنين، صحافيةً محترفةً، وصوتاً للحقيقة نقلت معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق”.مقدما  التعازي لذوي الفقيدة ولقناة الجزيرة، متمنيا الشفاء العاجل للصحافي علي السمودي.

الراعي البرونزي

وفي الوقت نفسه نعى رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة،الزميلة  عاقلة، لاستشهادها في رصاص الاحتلال اليوم، مؤكدا أن الزميلة  هي إحدى خريجات قسم الصحافة والإعلام – وتخصص فرعي في العلوم السياسية، من كلية الآداب بجامعة اليرموك عام 1991.

 في ذات السياق، تؤكد جامعة اليرموك على أن استشهاد الإعلامية أبو عاقلة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، لُمثل تعديا صارخا على الحريات والقيم الصحفية السامية،وأن الإعلام العربي باستشهادها خسر واحدا من الرموز الإعلامية الميدانية المدافعة عن الحقوق العربية وعدالة القضية الفلسطينية.

من جهته دان مجلس النواب أيضا  اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة على يد قوات الاحتلال الصهيوني اثناء تأدية واجبها الصحفي والمهني في تغطية جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الشقيق.

 وقال المجلس في بيانه يوم الاربعاء إن جريمة الاغتيال تلك تأتي في إطار جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومحاولة التعتيم على تلك الجرائم عبر استهداف وسائل الإعلام والصحفيين.

 وبين المجلس أن استشهاد الصحفية أبو عاقلة يضاف إلى تضحيات الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني المشروع لنيل حقه في الحرية والتحرر، مؤكدا أن  جريمة الاغتيال تلك، تستدعي إدانة واضحة من قبل المجتمع الدولي لذلك الكيان بوصفه كيان عنصري يمارس أبشع الجرائم الإنسانية بحق شعب اعزل، وضرورة محاسبة هذا الكيان على جرائمه وممارساته الاجرامية تلك.

فيما أدان مركز حماية وحرية الصحفيين  اغتيال الزميلة “شيرين أبو عاقلة”، مبينا أنها جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال الإسرائيلي. وقال “حماية الصحفيين” في بيان له إن استهداف إسرائيل المتعمد للإعلام هدفه إرهاب الصحفيين والصحفيات، لثنيهم عن ممارسة عملهم الذي يفضح الاحتلال، ويكشف جرائمه اليومية بحق الشعب الفلسطيني.

واصفا  الإعلاميين الفلسطينيين بـ “شهود الحقيقة”، بتأكيده  أن ملاحقتهم، والتضيق على عملهم، واستهدافهم لن يردعهم، أو يمنعهم عن مواصلة رسالتهم النبيلة بكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب “حماية الصحفيين” المجتمع الدولي بأن لا تمر جريمة اغتيال الإعلامية أبو عاقلة دون حساب ومساءلة، مُنبها إلى أهمية أن لا يُفلت الجناة من العقاب. مقدما تعازيه إلى الإعلاميين الفلسطينيين، وعائلتها باستشهاد الصحفية المناضلة “شيرين أبو عاقلة”، معربا عن أمنياته بالشفاء العاجل للزميل “علي السمودي” المنتج في قناة الجزيرة، الذي استهدف مع الزميلة شيرين بإطلاق النار عليه أثناء التغطية.

فيما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الزميلة أبو عاقلة، بعد اغتيالها أثناء تجمع المعزين.

جنازة الراحلة شيرين في جنين
جنازة الراحلة شيرين ابو عاقلة
جثمان ابو عاقلة في رام الله
اقتحام الشرطة الاسرائيلية لمنزل الشهيدة الصحفية شيرين ابو عاقلة

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content