اخبار مسيحيةالجليلالمانشيت الرئيسي

اضاءة شجرة الميلاد في الجليل- من اقرت الى الناصرة

الراعي الذهبي

بقلم: بطرس منصور

انتشرت في انحاء الجليل “طقوس” اضاءة الشجرة الميلادية التي تنصب في مراكز القرى والبلدان العربية وذلك بحضور شعبي كبير من كل الطوائف المسيحية ومن المسلمين ايضًا.

وتضفي هذه الشجرات العملاقة والمزينة اجمل تزيين أجواء عيد وفرح في المدن القرى ويزور الضيوف هذه المناطق وبضمنها عدد كبير من اليهود وخاصة في بلدات مثل الناصرة او حيفا.

ولربما كانت اضاءة شجرة الميلاد في اقرت من جهة وشجرة الميلاد في الناصرة هما أكثر “طقسين” بارزين- لأسباب مختلفة.

الراعي البرونزي

فلقد تجمع مهجرو اقرت في الشمال الغربي للجليل (بقرب حدود لبنان) وأصدقائهم في بلدتهم التي تهجروا منها عام 1948 لإضاءة شجرة الميلاد بقرب كنيسة البلدة للروم الكاثوليك فيها (وهو المبنى الوحيد الذي ابقته السلطات الإسرائيلية بعد هدم القرية). واراد اهل البلدة الذين ما زالوا يتمسكون بحقهم للعودة (مثلهم مثل مهجري كفر برعم) تقديم الدليل على كون اقرت في كيانهم وذاكرتهم ولم يتنازلوا عن حقهم بالعودة اليها.

اما الإضاءة اللافتة الأخرى في مناطق 48 فهي بدون شك في التجمع الفلسطيني الأكبر وهو الناصرة وقرب كنيسة الروم الأرثوذكس. يذكر انه تمت اضاءة لشجرة كبيرة في الناصرة في مجمع طائفة اللاتين في بداية شهر كانون اول تبعه كريسماس ماركت مميز. لكن الحدث الأكبر هو ما اذ يجري منذ سنوات عديدة وهو نصب أكبر شجرة في كل الأراضي المقدسة بقرب كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس وتتم اضاءتها في حفل يضم الاف الناس والشخصيات السياسية والدينية والثقافية الاعتبارية وقد تم ذلك يوم 2021-12-12.

ويشير هذا الحدث الى الوجود المسيحي الصامد في الأراضي المقدس اذ الناصرة –بلد البشارة- هي اكبر تجمع مسيحي في كل الأراضي المقدسة.

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content