اخبار مسيحيةالأردنالجليلالمانشيت الرئيسي

الأردن يدين اقتحام إحدى المجموعات الاستيطانية لفندق البتراء في البلدة القديمة في القدس

الراعي الذهبي

المغطس

دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين إقدام إحدى المجموعات الاستيطانية على اقتحام فندق البتراء في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة والذي تملكه بطريركية الروم الأرثوذكس، مطالبةً بمغادرتهم فوراً.

وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير هيثم أبو الفول رفض الأردن المُطلق لجميع الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية، بما في ذلك الأملاك والأوقاف الإسلامية والمسيحية، ووقوف المملكة إلى جانب المقدسيين والكنيسة الأرثوذكسية ضد اعتداءات المستوطنين.

وحمّل الناطق الرسمي السفير هيثم أبو الفول الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن استمرار اعتداءات المستوطنين، وشدّد على أن الأردن وانطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، سيستمر بالقيام بكل الخطوات المُمكنة التي تعزز صمود الأهل والأشقاء الفلسطينيين وحماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي للقدس ومقدساتها لتكون مفتاحاً للسلام ورمزاً للتسامح والوئام.

وقال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديث اذاعي صباح هذا الاثنين بأن اقتحام المستوطنين لفندق البتراء الواقع في باب الخليل في القدس القديمة وهو من الابنية العريقة المملوكة لبطريركية الروم الارثوذكس المقدسية انما يعتبر عملا استفزازيا خطيرا واستهدافا مباشرا للاوقاف والعقارات المسيحية في المدينة المقدسة وكذلك استهداف للحضور المسيحي العريق والاصيل في هذه البقعة المباركة من العالم .نتساءل اين هو العالم مما يحدث في القدس من جرائم تتم وبأنماط واساليب مختلفة ومتعددة .

الراعي البرونزي
المطران حنا عطالله

ان استيلاء المستوطنين على فندق البتراء قد يكون خطوة تليها خطوات اخرى للاستيلاء على ابنية اخرى في منطقة باب الخليل .واننا اذ نعرب عن شجبنا واستنكارنا لهذا التطور الخطير فإننا ننادي باتخاذ جملة من الاجراءات والمبادرات الهادفة الى وقف حد لمثل هذه الاجراءات التعسفية التي تستهدف اوقافنا وحضورنا المسيحي العريق في مدينة القدس .ان اولئك الذين يستهدفون المقدسات والاوقاف الاسلامية هم ذاتهم الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية وان كانت الادوات مختلفة والانماط متعددة ولكن الهدف واحد وهو طمس هوية القدس وتاريخها وعراقة وجود ابناءها فيها .ان ما حدث في فندق البتراء في هذه المنطقة الاستراتيجية الهامة في منطقة باب الخليل انما هو مؤشر خطير على ان الايام والفترات القادمة سوف تحمل ايضا اخبارا مؤلمة وحزينة حول عقارات واوقاف اخرى في باب الخليل.ان ما حدث البارحة من اقتحام للبتراء انما هي رسالة احتلالية واضحة المعالم بأن هذا الاحتلال لا يولي اهتماما لاية احتجاجات او مواقف تصدر من الكنائس او من المؤسسات الفلسطينية والهيئات الفلسطينية الرسمية والشعبية .انها رسالة تقول بأن الاحتلال مستمر في سياساته وممارساته ولا تهمه ردود الافعال بل هدفه بسط هيمنته وسيطرته على القدس كلها .

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content