اخبار مسيحيةاخبار مسيحيةالأردنمناظرات فكرية

الاب رفعت بدر “للمغطس” : هناك بعض مظاهر التمييز ضد المسيحيين في الإعلام ولكن من الخطر التعميم بوجود تمييز مُمنهج

الراعي الذهبي

دانيا قطيشات – المغطس

أكد المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الدكتور الأب رفعت بدر في مقابلة خاصة “للمغطس” أنه من الخطر والخطأ التعميم بأن هنالك تمييز مُمنهج ضد المسيحيين في الإعلام  الأردني، وقال “لربما من وجود بعض مظاهر التمييز في المجتمعات كلها تجاه بعض الأقليات أو بعض الفئات التي لا  تتبع ديانة الأغلبية أو سياسة الأغلبية، وأيضا لا  أقول بأن هناك تنمّر خاص ضد المسيحيين أبدًا”.

وكان الأب رفعت بدر قد أطلق ضمن فعاليات مؤتمر “إعلاميون ضد الكراهية” الذي انطلق يوم الاثنين بمشاركة إعلامية عربية وبتنظيم مجلس حكماء المسلمين بالشراكة مع المركز الكاثوليكي للإعلام، أطلق مجموعة من الاقتراحات عن دور الإعلام في دحض وتفكيك وتقليص خطابات الكراهية.

واقترح الأب رفعت بدر إنشاء مدونة سلوك أخلاقية إعلاميّة،  منوها أن  المركز الكاثوليكي قد نشر قبل عامين “مدونة عمّان”، حول “دور الإعلام في الدفاع عن الحقيقة “، داعيا الحضور إلى التوقيع على المدوّنة وتبنيها حيث تضم مجموعة من النقاط أهمها الالتزام بالابتعاد عما يثير النعرات العنصرية أو الطائفية وما يفرّق الالتزام باحترام كرامة الأديان والرموز الدينية. والابتعاد عن الحقائق المشوّهة والمزيّفة وخطاب الكراهية لأي إنسان أو جماعة بشرية، لا على أساس ديني ولا قومي ولا طائفي ولا إثني.

وتعليقا على دور مثل هذه المؤتمرات في نبذ خطاب الكراهية ضد المسيحيين في الإعلام قال الأب رفعت في تصريحه للمغطس ” لا نستطيع أن نقول بأن هذا المؤتمر سيحقق معجزات لكن مجرد أن يأتي البيان الختامي بدعوة إلى ائتلاف عربي إسلامي لمكافحة خطاب الكراهية أعتقد بأنه سيضع لبنة في هذا البناء الاعلامي الحقيقي الذي نرنوا إليه”.

الراعي البرونزي

شروط نجاح “إعلاميون ضد الكراهية”


كما اقترح الاب رفعت بدر أيضا التركيز على القضايا العادلة، منوها أن القدس العنوان العريض لنقاشاتنا ومطالبنا العادلة، من خلال دعوة العالم الى الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ، ومن خلال التركيز على الوصاية الهاشمية التي تحفظ الحقوق وتحامي عنها،  إضافة إلى عدم  تبسيط الواقع بما يرضي طرفًا واحدًا وهذا يظهر بوضوح شديد حتى في حالة الأخبار المتعلقة بالدين واستخدامه المشوه والتجديف لتبرير العنف والإرهاب.

وتحدث الأب رفعت عن الحالة الواضحة هي الربط بين المسيحية والغرب – وبالتالي بين المسيحية وسياسات الدول الغربية – الذي تروج له وسائل الإعلام المتطرفة، وأن تقديم ما يحدث اليوم على أنه “حرب” بين الإسلام والمسيحية هو باطل لا يأخذ بعين الاعتبار جوهر الحقيقة.

صورة للحضور تصوير وكالة بترا

يذكر أن الأردن تبنّى مبادرة “كلمة سواء” في عام 2007، التي تدعو لحوارِ الثقافات والأديان، وترسّخ قيم التسامح والإنسانية والتعاضد والتعاون، وقد انبثق عنها عدة مراكز ومبادرات حوار .وكان أيضاً أنْ تبنّت الأمم المتحدة، وباقتراح من الأردن، مبادرة “إسبوع الوئام بين الأديان” عام 2010 لنشر الوئام والمحبة والسلام بين الأديان والثقافات، لينهضوا معاً بمنظومة القيم الإنسانية العالمية التي ترسّخ السلامَ وتنشرُ المحبة.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content