اخبار مسيحيةالأردن

الاعلامي اللبناني محمد ابو عبيد “للمغطس”: أنا ضد ترسيخ مسميات “المجتمع المسيحي” و “المجتمع المُسلم”

الراعي الذهبي

الاعلامي المصري مصطفى البكري للمغطس: هناك خوف على المسيحيين من مخلفات داعش التي لا تزال تسكن في ثنايا المجتمعات العربية

الاعلامي اللبناني محمد ابو عبيد

دانيا قطيشات – المغطس

رفض الاعلامي اللبناني محمد أبو عبيد في مقابلة خاصة للمغطس تقسيم المجتمع العربي إلى مسيحي ومسلم، لان المجتمعات العربية نسيج واحد وهذا التقسيم بدل أن يعزز التلاحم يرى بأنه يرسخ مسألة الفصل ما بين المسيحي والمسلم.

وقال أبو عبيد للمغطس ” من وجهة نظري جميعنا مشرقيّون باختلاف الأديان، ولكن نحن في نفس دائرة الثقافة ولتعزيز هذا التلاحم علينا بدايةً عدم ترسيخ المسميات (المجتمع المسيحي , المجتمع المسلم) فنحن ذو ثقافةٍ واحدة، وهذا ما يجب ترسيخه وليس مفهوم الانتماء الديني”.

الراعي البرونزي

وأكد أبو عبيد أن المطلوب من المسيحي العربي هو نفسه المطلوب من المسلم العربي فكلاهما في نفس التيار لأن مسألة الكراهية ليس مقتصرة على فئة دون الأخرى، ” أهم شيء انه  يجب عدم إلباس ثوب الدين لمن يدعون إلى الكراهية، فهذه ظاهرة خطيرة وبعيدة كل البعد عن أي ديانة سماوية فيجب علينا أن لا نعمّم ونقول بأن هذا الشخص يدعو للكراهية ليس ديانته هي التي تدعو لذلك”.

ورأي ابو عبيد في مقابلة له ” للمغطس”  على هامش مؤتمر “إعلاميون ضد الكراهية” الذي اختتمت اعماله مساء الثلاثاء “إن تعليم كافة الأديان السماوية قد تكون مواد مرهقه للطالب لأن الطالب غير مطلوب منه التعمق ببعض الموضوعات، لكن من الأهمية إعطاء الصورة العامة لهذه الأديان فعندما نعلّم هذا  الجيل الجديد بأن هذه الأديان هي بالأساس ديانات تكمّل بعضها بعض فهي أديان  تدعو جميعها للمحبة”.

الاعلامي المصري مصطفى بكري “للمغطس”: هناك فرق بين حرية التعبير وخطاب الكراهية

الاعلامي المصري مصطفى بكري

ووصف الاعلامي المصري مصطفى بكري  قضية الكراهية  في لقاء خاص مع “المغطس”  بأنها قضية تلقي بنفسها دائمًا على جدول المثقفين والاعلامين والقانونين العرب، فخطاب الكراهية يحض دومًا على التمييز وعلى العنصرية وعلى كراهية الآخر دون وجود سند قانوني، مؤكدا أن هناك فارق كبير جدًا بين حرية التعبير وهي حق أصيل للمواطن والإعلامي وبين خطاب الكراهية الذي يحض على الأزمات وعلى المشاكل والفرقة بين الجميع.

 وقال “للمغطس” على هامش مؤتمر “إعلاميون ضد الكراهية” الذي اختتمت اعماله مساء الثلاثاء أنه لا بد أن تسعى الدول الى نشر الوعي الذي يدعو على التسامح وقيم السلام بين الجميع وقيم الحوار كأمر أصيل بين القوى الموجودة في المجتمع وفي نفس الوقت لا بد أن يكون هناك أيضًا إجراءات قانونية بالمقابل تسمح بمحاسبة كل من يحرض على خطاب الكراهية.

الراعي البرونزي

وحول وجود حالة من التنمر يمر بها المجتمع المسيحي في الآونة الأخيرة خاصة فيما بعد الربيع العربي قال بكري للمغطس ” إن الجماعات الارهابية لعبت دورًا مهمًا في هذا الأمر وكان دائمًا ما يحض على الكراهية والتنمر ونبذ الآخر باتجاه أصحاب الديانات الأخرى ومن بينهم المسيحيين، ولمسنا بالفعل أن هناك محاولة لإحداث الفرقة والتمييز الأمر الذي يؤدي الى انقسام المجتمع وإحداث احتقان مجتمعي يمكن أن يقود المجتمع الى فرقة وتقسيم ويدفع الآخر الى المطالبة بالحماية الدولية وهذا الأمر خطير جدًا.

وأكد البكري وجود خوف على المسيحيين من مخلفات داعش التي لا زالت تسكن في ثنايا المجتمعات العربية قائلا “إن هذا ما حدث فعلا في العراق مع المسيحيين وكان المجتمع العراقي حقيقة صورة مصغرة للمخطط الكبير الذي قد يجري تنفيذه في العالم العربي ولذلك في الحقيقة أثبت المسيحيون العرب انتمائهم الأصيل للدولة الوطنية ورفضوا هذه الأساليب ولم ينقادوا إليها في أي حال من الأحوال، بل ورفضوا الحماية الدولية التي يعرفون أن هدفها هو بالأساس تقسيم الدولة وليس حمايتهم”.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content