اخبار مسيحيةالجليلالمانشيت الرئيسي

الآلاف يشاركون بمسيرة “طلعة العذراء” في حيفا – صور

الراعي الذهبي

جودت ميخائيل- ملح الأرض

توافد الآلاف من مسيحيين والمسلمين من مختلف أنحاء الجليل و أبناء الأرض المقدسة ، إضافة إلى المئات من الحجاج والسياح الأجانب، إلى مدينة حيفا، يوم الأحد، للمشاركة في المسيرة السنوية، المعروفة شعبيًا باسم “طلعة العذراء”، نسبة إلى المسيرة التي يقوم بها المواطنين، برفقة تمثال السيدة العذراء، من كنيسة اللاتين في البلدة التحتى وحتى دير “ستيلا ماريس” (المعروف أيضًا باسم “دير مار الياس”) الواقع على الطرف الشمالي الغربي لجبل الكرمل .

الاب رامز طوال المرشد الروحي للشبيبات في الجليل تحدث لـ ملح الأرض عن المسيرة قائلا “هي سير مع أمنا العذراء مريم نحو الجبل، والجبل هو مكان اللقاء مع الله، فمريم تقودنا نحو ابنها دوما، ترشدنا وترافق خطواتنا نحو الطريق المؤدي إلى الخلاص، فقد قال المسيح تعالوا إلي أيها المتعبون وأنا أريحكم ونحن نأتي اليه عبر أمه مريم سيدة الكرمل، في هذه المسيرة نستذكر الأحداث التي حدثت في منطقتنا وتاريخ الحدث نفسه ونشدو ونهتف لله شاكرين له على جميع  نعمه وعطاياه الدائمة لنا. فمريم سيدة المعونة تعيننا دوما في طريقنا نحو المسيح.

وفي المسيرة التقى موقع ملح الأرض بالشابة العشرينية  لطيفة مشيعل القادمة من شفاعمرو وعبرت عن شكرها لمنظمين طلعة العذراء والتي ترمز إلى شكر سيدة الكرمل التي حمت أهالي حيفا في الحرب العالمية الأولى من الموت والدمار وسعادتها الكبيرة بالمشاركة في المسيرة.

و عبّرت ساندي أنطون من غزة وهي أم لطفلين عن فرحتها بالمسيرة حيث قالت لـ ملح الأرض” أتينا من غزة للمشاركة في هذه المسيرة التي نسمع عنها في كل عام ولكن كان من الصعب علينا المشاركة فيها من قبل لعدم وجود التصاريح اللازمة من السلطات الاسرائيلية واليوم أتيت مع زوجي واطفالي، وفي الحقيقة أنها أدخلت الفرح الى قلوبنا”.

الراعي البرونزي

آيرين ابراهيم من بيت ساحور احدى المشاركات في المسيرة تحدث لـ ملح الأرض “بالنسبة الي بعتبر هذه المسيرة فرصة لجمع بين الطوائف المسيحية خلال الشهر المريمي للطوائف الغربية الي بشارك فيه المسيحية ككل، وبعزز من التماسك الوطني والديني على ارضنا فلسطين في ظل الاحتلال”.

وشارك في المسيرة لفيف من الشخصيات الكنسية، من بينها سيادة المطران بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين كشافات شفاعمرو، فسوطة، حيفا الكرمل، حيفا الموارنة طلاب الروحانيات، الحركة المريمية وطلاب المعهد الاكليريكي (السمينير) ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات .

الاب بيير باتيستا بيتسابالا يعطي البركة للحضور واقامة صلاة

تاريخ مسيرة “طلعة العذراء”

يعود تاريخ هذه المسيرة المريمية للعام 1919، حين تم إعادة تمثال السيدة العذراء سيدة الكرمل إلى “دير مار الياس” بعد أن كان قد أنزل قبيل الحرب العالمية الأولى، وذلك باحتفال شعبي إيمانًا من سكان المدينة بأن العذراء ساهمت بحمايتهم خلال الحرب .

والجديد بالذكر أن هذه الطقوس تجرى منذ العام 1919 بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، بعد أن أصدر الجنود الأتراك في الحرب العالمية الأولى أوامرهم للرهبان الكرمليين بإخلاء دير مار إلياس وكنيسة العذراء الواقعة على جبل الكرمل في حيفا خلال 3 ساعات، خوفًا على تمثال العذراء من الضرر قاموا بإنزاله بواسطة عربة الدير إلى أسفل الجبل، إلى كنيسة الرعية اللاتين، والتي كانت في ذلك الوقت في ساحة الحناطير، وبقي الشخص هناك حتى نهاية الحرب.

الراعي البرونزي

في نهاية الحرب قرر الرهبان مع مسيحيي حيفا إعادة الشخص إلى كنيسة العذراء ودير مار إلياس بتطواف وتراتيل وصلوات شكر لحمايتها لهم خلال الحرب، والذي كان أيضًا بمثابة نذر. وأعيد شخص العذراء يوم الأحد بعد الفصح، عام 1919.

إلى يومنا هذا يوضع التمثال على عربة (سيارة من دون محرك) وتربط بثلاثة حبال وتجر إلى أعلى الجبل على يدي المواطنين، وتقوم النساء بالوفاء بنذورهن صاعدات إلى أعلى الجبل حافيات القدمين، المسافة المقدرة هي 3500 متر صعود.

مشاركة بعض من اعضاء شبيبة مار يوسف-شفاعمرو
مشاركة كشافة الروم الكاثوليك حيفا
مشاركة كشافة فسوطة في المسيرة
تمثال السيدة العذراء سيدة الكرمل المحمول على العربة
تمثال السيدة العذراء سيدة الكرمل المحمول على العربة
المشاركون في المسيرة
طلاب المعهد الاكليريكي ( السمينير )
مشاركون في المسيرة
عائلة تلبس طفلتهم شبيه بثوب السيدة العذراء
مشاركون في المسيرة
البطريرك بيير باتيستا ولفيف من الكهنة
عربة المسيرة والحبال التي بسحبون منها العربة
طلاب الروحانيات مع البطريرك
طريق الصعود الى مار الياس
طريق الصعود الى مار الياس
مشاركون في المسيرة

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content