المانشيت الرئيسيفلسطين

“الحمد لله كرامتنا رجعتلنا بجهد المقدسيين” يقول فؤاد عيسى السلفيتي

الراعي الذهبي

داود كُتّاب

“حمد لله كرامتنا رجعتلنا بجهد المقدسيين” يقول فؤاد عيسى السلفيتي  لـ “ملح الأرض” بعد الانتهاء من صك الصلح وتقديم الاعتذار لعائلته إثر الاعتداء الهمجي الذي تعرض له هو وعائلته ومنهم أخيه فادي السلفيتي المقعد لهجوم غير مبرر من قبل شباب من مخيم عقبة جبر في منطقة أريحا.  ويؤكد فؤاد أن “المعتدين تكفلوا بكل المصاريف العلاجية وتم إصلاح السيارة واستبدال الكرسي المتحرك بكرسي جديد كجزء من الصلح العشائري.”

يقول السلفيتي لـ ملح الأرض” كنا عائدين للقدس بعد تناول الغداء في مطعم الوادي الأخضر في أريحا عندما تم الاعتداء علينا  من قبل شباب لا أعرفهم ولا يعرفوني وتبين أنهم كانوا يبحثون عن سيارة نفس مواصفات سيارتي (سوداء اللون ولكن موديل آخر).

يوضح فؤاد  “تم توقيفنا من قبل شباب عند مدخل مخيم عقبة جبر. فتحت الشباك أسأل  شو في، ما حد حكى معي بل تم الاعتداء علي فورا وانا بداخل السيارة.  نزلت من السيارة حتى أدافع عن عائلتي أولا وعن نفسي ثانيا فصرت محاط من مجموعة شباب. دافعت عن نفسي وضربت قد ما بقدر وللاسف كان الشباب مسلحين ومعهم عصي وبواكير وتم تحطيم السيارة.”

يتابع فؤاد لـ “ملح الأرض” أن أكثر أمر يزعجه هو الخوف والهجوم غير المبرر على أخيه فادي المقعد. “في لحظة الحدث أخوي فادي كان في السيارة عشان هو مقعد ومابقدر ينزل من السيارة فطلع الشباب على السيارة وكانوا يدوسوا على ظهر السيارة وتم تحطيم الزجاج بالعصي.”

الراعي البرونزي

وكتب فؤاد على حسابه على الفيسبوك: الحمد لله لو ما كنت قد حالي وما دافعت عن حالي كان الضرر والإصابة التي تعرضت لها أكبر بكتير والضربة اللي أخدتها ضربة غدر (بالرأس اجالي من ورا) ولو زلام كان ما اعتدوا مجموعة على واحد. رعب أمي وأبوي وخوف أخوي كبيرة ومش راح أسكت والحق راح يوصل لأصحابه وإحنا إلها .”

في تلك اللحظات توقف شباب مقدسيين هم أنيس بركات ويحيى النمري والذين تدخلوا لصالح آل سلفيتي.

الشرطة الفلسطينية ومحافظ أريحا تدخلوا وتم اعتقال ثلاث شباب وبدأ العمل على عطوة عشائرية تمت يوم الأربعاء نصرة للحق.

ويقول الشخصية المقدسية خالد الحسيني في الموضوع: “تم أخذ العطوة العشائرية المتعلقة بالاعتداء على أفراد عائلة السلفيتي قبل أيام من قبل بعض شباب مخيم عقبة جبر بجهود أهل الخير ووجهاء وأبناء المخيم وأريحا ، وتم التوصل إلى الصلح لتحقيق السلم الأهلي بين أفراد المجتمع الفلسطيني بعدما قدمت الجاهة الاعتذار لعائلة السلفيتي أمام لباس الثوب الأخ أبو موسى الطروة . كما التزمت الجهة بدفع مبلغ 15000 دينار أردني للعائلة ، حيث قام السيد عيسى السلفيتي مشكورا عبر كلمته بالتبرع بالمبلغ كامل لصالح مستشفى أريحا الحكومي . ليعبر بهذا الموقف النبيل والمشرف عن الكرم والأصالة المقدسية المتجذرة  ليعزز بذلك عمق الأخوة والترابط والتعاضد بين أفراد المجتمع والشعب الفلسطيني أينما تواجدوا لتحقيق الأمن والسلم والأمان”.

ويقول الحسيني “إننا كأبناء وأهالي القدس نثمن عاليا هذا الموقف الشجاع والأخلاق الرفيعة لعائلة السلفيتي الكرام ، ونشكر ونقدر جهود الجاهة الكريمة في إحقاق الحق والعدل لأصحابه وكل من ساهم وساعد في هذا السبيل . راجين من الله عز وجل بأن لا تتكرر مثل هذه الأعمال المشينة وأن ينعم الله على مجتمعنا بالسلم والأمن والعدل . وبارك الله في كل أهل الخير. و علمت “ملح الأرض” أنه تم استدراج اسم الشهيدة شيرين أبو عاقلة ضمن الصلح العشائري.

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content