اخبار مسيحيةالجليلالمانشيت الرئيسي

الرسامة الأسقفيّة للنائب البطريركي في الناصرة الأب رفيق نهرا

الراعي الذهبي

جودت ميخائيل – ملح الأرض

احتفلت البطريركيّة اللاتينيّة يوم السبت 4/30 بالرسامة الأسقفيّة للنائب البطريركي للاتين في الجليل – الناصرة الأب القانونيّ رفيق نهرا وذلك بقداس احتفاليّ حاشد ترأسه البطريرك بيير باتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، في بازيليك البشارة في مدينة الناصرة.

قرأ القاصد الرسولي في القدس نصّ الرسالة الرسوليّة التي وجهها قداسة البابا فرنسيس، وفيها يعيّن الأب رفيق نهرا أسقفًا مساعدًا في الأبرشيّة البطريركيّة الأورشليميّة اللاتينيّة، مانحًا إياه لقب أسقف كرسي فيربه الشرفي. ودعا الأب الأقدس المطران الجديد أن يبذل جهده لكي يضيف “الفضيلة إلى الإيمان، والمعرفة إلى الفضيلة، والعفاف إلى المعرفة والثبات إلى العفاف، والتقوى إلى الثبات، والإخاء إلى التقوى، والمحبّة إلى الإخاء .

بدأت مراسم الرسامة الأسقفيّة بتعهّد الأسقف نهرا أمام البطريرك بيتسابالا بممارسة رسالته الأسقفيّة على مثال المسيح، الراعي الصالح، كإعلان الإنجيل، والطاعة للحبر الأعظم، والخدمة، والترحيب بالأشخاص الموكلين إليه والاهتمام بهم. وبينما رفع الحضور طلبة القديسين كعلامةٍ على اتحاد الكنيسة الأرضيّة بالكنيسة السماويّة، قام المطران نهرا بالاستلقاء على الأرض أمام الهيكل، في إشارة إلى استسلامه المطلق لإرادة الله في حياته، على مثال السيد المسيح المائت والقائم من بين الأموات .

ووضع البطريرك بيتسابالا يديه على رأس الأسقف نهرا المعيّن. ومن بعده، فعل جميع الأساقفة الحضور الشيء نفسه. ثم قام البطريرك بتلاوة صلاة التكريس، وطلب فيها نعمة الرّب للأسقف الجديد، ومذكرًا فيها بمعاني الخدمة الأسقفيّة. وطوال فترة الصلاة هذه، ثم وضع الكتاب المقدس مفتوحًا فوق رأسه كعلامة على الخضوع الكامل لكلمة الرّب، والتي منها وعلى نورها تمارس الكنيسة والأسقف الجديد خدمتهما .

الراعي البرونزي

وقام البطريرك بيير بمسح رأس الأسقف بزيت الميرون، وسلّمه رموز الخدمة الأسقفيّة: الكتاب المقدّس “كونه سيكون مسؤولاً عن الكرازة بالإنجيل”، والخاتم الأسقفي “علامة على إخلاصه للكنيسة”، والتاج الأسقفي “علامة على القداسة والكرامة والسلطة، كدعوة لعيش حياة مقدسة ونموذجية على رأس الجماعة”، والعصا الأسقفيّة “علامة لخدمته الرعائية كونه تعهّد لخدمة شعب الله وقيادتهم على طريق الخلاص” .

الاساقفة يضعون يديهم على رأس الاسقف الجديد رفيق نهرا وتلاوة صلاة التكريس وطلب نعمة الرب له

تعليمات البطريرك الثلاث :

وألقى البطريرك بيتسابالا عظة أشار فيها أنّ السيد المسيح أعطى بطرس مهمّة جديدة لقيادة ورعاية القطيع، وأنّ الأساس الوحيد هذه المهمّة هي محبّة يسوع، رغم ضعف بطرس وخيانته. ودعا الأب الأقدس المطران الجديد وخاطب الأسقف الجديد بالقول: “إنّ الكنيسة تمنحك اليوم ذات الرسالة، أن تكون راعيًا لقطيع الله، مُتحدًا برسالة القديس بطرس والرسل، وأنّ الأمر الأساسيّ في هذه المهمّة هو أن تكون مُحبًا للسيد المسيح”.

كما دعا البطريرك الأسقف الجديد أن يحبّ شعبه المؤمن، وأن يصبح لهم أبًا، وألا يضع الحواجز بينه وبينهم. وقال: هنالك فرق شاسع بين الأبّوة والصداقة، فالأب هو أكثر من صديق. فأن تكون أبًا يعني أن تُعلّم كيف تُولّد الإيمان والحياة في الكنيسة، وأن تُعلّم الكهنة والمؤمنين أن يكونوا بالغين في الإيمان وفي حياة الكنيسة، وأن تُصحّح الأخطاء حينما تحصل، وأن تُعلّم الغفران بأن تغفر للآخرين.

وأكد انه “من الضرورة أن يمتلك الأسقف المهارات الإداريّة، وأن يكون حاضرًا في الميدان السياسي والاجتماعي لقيادة الشعب المؤمن، ودعا الأسقف الجديد إلى أنّ يكون أبًا لجميع الكهنة، لأنّ هويّة الكهنة مرتبطة بهويّة الأسقف، وأنّ الكاهن لا يزدهر لوحده، وأنّ خدمته تنطلق من خدمة الأسقف. كما أشار إلى أنّ الكنيسة تتشكّل من الأسقف والكهنة من حوله، فهم المساعدون الأولون له، وهذا ما يجعل الرسالة المسيحيّة ملموسة. وقال: أحببهم مثلما أحبك الرب ” .

الراعي البرونزي

واكمل القول: أنت مدعو أن تخدم في مجتمع خاص، هو المجتمع الفلسطيني وكبطريرك وراعٍ لهذه الكنيسة، أعطيك ثلاث تعليمات. أولاً: التنشئة المسيحيّة، مشدّدًا أن الوعي الناضج عن الهويّة المسيحيّة تسبق بناء النسيج الاجتماعي والسياسي، لذلك ساعد المسيحيين أن يكونوا ناضجين ويستطيعون السير ضمن مجتمع يتميّز بالتعدديّة. ثانيًا: الشبيبة المتعطشة لسماع كلمة المسيح، وهي لا تريد تعليمًا، إنما شهود. وأخيرًا: المشاركة، حيث أكد غبطته بأنّ المسيرة السينودسيّة ليست عبارة عن تعبئة استبانات، إنما هي طريقة لعيش الحياة في الكنيسة والتي تتشكّل من الأسقف والكهنة والمؤمنين معًا .

وشارك إلى جانب البطريرك في الرسامة الأسقفيّة النائب البطريركي العام، المطران وليم شوملي والأسقف المساعد لأبرشيّة باريس، المطران تيبو فيرني ،والقاصد الرسولي في القدس المطران أدولفو تيتو يلانا ،والبطريرك المتقاعد ميشيل صباح وعدد من الأساقفة والكهنة من مختلف الكنائس والبلاد، ورهبان وراهبات من جمعيات رهبانيّة متعدّدة، وحشد من المؤمنين من مختلف رعايا مناطق الجليل .

ومن الجدير بالذكر جاء التعيين من البابا ليصبح اسقفا معاونا للبطريرك في نهاية شهر سبتمبر الماضي .

وفي ختام الاحتفال، قام المطران نهرا بمباركة شعب الله، وبعد القداس تلقى الأسقف الجديد التهاني والتبريكات من الجمهور الحاضرين في ساحة الكنيسة.

وضع الكتاب المقدس مفتوحاً على رأس الاسقف
الشماس عبود يتقدم مراسم الرسامة الأسقفية للنائب البطريركي رفيق نهرا
الاب رفيق نهرا يبارك شعب الله
الاساقفة يضعون يديهم على رأس الاسقف الجديد رفيق نهرا وتلاوة صلاة التكريس وطلب نعمة الرب له
الشماس صبحي مخلوف

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content