اخبار مسيحيةالأردنالمانشيت الرئيسيفلسطين

الرسامة الأسقفيّة للنائب البطريركي للاتين في الأردن الأب جمال دعيبس – صور

الراعي الذهبي

جودت ميخائيل- بيت لحم – ملح الأرض

تصوير- جودت ميخائيل ، خاص لـ ملح الأرض– احتفلت البطريركيّة اللاتينيّة، صباح يوم الجمعة 6/5 ، بالرسامة الأسقفيّة للنائب البطريركي للاتين في الأردن الأب القانونيّ جمال دعيبس، وذلك بقداس احتفاليّ حاشد ترأسه البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، في كنيسة القديسة كاترينا الراعويّة، المحاذية لبازيليك المهد بمدينة بيت لحم.

قرأ القاصد الرسولي في القدس نصّ الرسالة الرسوليّة التي وجهها قداسة البابا فرنسيس، وفيها يعيّن الأب جمال دعيبس أسقفًا مساعدًا في الأبرشيّة البطريركيّة الأورشليمية اللاتينية، مانحًا إياه لقب أسقف كرسي باتارا. ودعا الأب الأقدس المطران الجديد أن يبذل جهده وأن يقوم بالأعمال الأسقفية في وحدة كاملة مع راعي أبرشية القدس، رافعا الصلاة إلى الرب من أجل شعب الله لكي يعلمه ويثبته بصوته الصارخ في البرية لكي يتبع دائما استقامة الوصايا الإنجيلية.

القاصد الرسولي في القدس يقرأ نصّ الرسالة الرسوليّة التي وجهها قداسة البابا فرنسيس،

بدأت مراسم الرسامة الأسقفيّة بتعهّد الأسقف دعيبس أمام البطريرك بيتسابالا بممارسة رسالته الأسقفيّة على مثال المسيح، الراعي الصالح، كإعلان الإنجيل، والطاعة للحبر الأعظم، والخدمة، والترحيب بالأشخاص الموكلين إليه والاهتمام بهم. وبينما رفع الحضور طلبة القديسين كعلامةٍ على اتحاد الكنيسة الأرضيّة بالكنيسة السماويّة، وقام المطران جمال بالاستلقاء على الأرض أمام الهيكل، في إشارة إلى استسلامه المطلق لإرادة الله في حياته، على مثال السيد المسيح المائت والقائم من بين الأموات.

ووضع البطريرك بيتسابالا يديه على رأس الأسقف الجديد المعيّن. ومن بعده، فعل جميع الأساقفة الحضور الشيء نفسه. ثم قام البطريرك بتلاوة صلاة التكريس، وطلب فيها نعمة الرّب للأسقف الجديد، ومذكرًا فيها بمعاني الخدمة الأسقفيّة. وطوال فترة الصلاة هذه، ثم وضع الكتاب المقدس مفتوحًا فوق رأسه كعلامة على الخضوع الكامل لكلمة الرّب، والتي منها وعلى نورها تمارس الكنيسة والأسقف الجديد خدمتهما.

الراعي البرونزي
الصلاة على الأسقف الجديد جمال خضر

ومسح البطريرك بيير رأس الأسقف بزيت الميرون، وسلّمه رموز الخدمة الأسقفيّة: الكتاب المقدّس “كونه سيكون مسؤولاً عن الكرازة بالإنجيل”، والخاتم الأسقفي “علامة على إخلاصه للكنيسة”، والتاج الأسقفي “علامة على القداسة والكرامة والسلطة، كدعوة لعيش حياة مقدسة ونموذجية على رأس الجماعة”، والعصا الأسقفيّة “علامة لخدمته الرعائية كونه تعهّد لخدمة شعب الله وقيادتهم على طريق الخلاص” .

بدأ البطريرك بيتسابالا عظته المكملة للعظة السابقة والتي ألقاها خلال هذا الأسبوع في رسامة المطران رفيق نهرا والتي أشار فيها إلى العلاقة الحميمة بين يسوع والآب، ورغبة السيد المسيح لتلاميذه أن يشاركوا في ذات العلاقة. وأكد على أن علاقة الأسقف مع المسيح يجب أن تكون في مركز الرسالة الأسقفية، وعليه أن يوجه كل الأمور السياسية والاجتماعية والراعوية، وأن ينظر إليها من عُلي كنظرة المسيح، وأن يقود المؤمنين بنظرة حرة خالية من منطق السيطرة والتملّك.

وخاطب الأب جمال أيها العزيز جمال. لم تعد حياتك مِلكًا لك. لم تعد تعيش لنفسك: تأكد من أن الكهنة، والمؤمنين، والعالم الذي ستلتقيه، يرون فيك شخصًا يساعدهم على النظر من فوق، حتى يعرفوا أن يروا واقع حياتهم ليس فقط بناء على آلامهم وأوجاعهم، لكن أيضًا بناء على نظرة ترى الله والكنيسة. صوتك سيكون صوت الكنيسة ووجهك وجه الكنيسة. لذلك، فليكن هذا الجزء من الكنيسة الموكول إليك، ليكن صوته ووجهه صوت ووجه نبي، منغرسًا بعمق في أعمق نسيج بالمجتمع، لكن في الوقت نفسه يعرف أنه لله، ويعرف أن يتكلم ويعمل باسم الله فقط.

مثل أي شخص آخر، أنت أيضًا “مُتَسَربِلٌ بِالضَّعفِ” (عبرانيين٥: ٢)، وستختبر مرارًا شعورًا كبيرًا بالعجز. لكن بثقتك بالله، ستتعلم أن تُسلم إليه في الصلاة، ما لم تتمكن من القيام به في خدمتك. سوف تتعلم أن تنظر إلى الطاعة من زاوية أخرى: ليس فقط مثل طلب يأتي من أعلى ويجب تلبيته، لكن أيضًا مثل خير عليك أن تُفهِمه لغيرك، ومشاركة في الرسالة الواحدة. الآية من القراءة الثانية ، “تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ بِمَا عَانَى مِنَ الأَلَم ” (عبرانيين٥: ٨) ، سوف يكون لها معنى جديد بالنسبة لك. ولن تضطر بعد الآن إلى تقديم الذبائح فقط من أجل خطايا الشعب (راجع عبرانيين ٥: ١) ، بل ستصبح أنت نفسك قربانًا، فتقرِّب نفسك كل يوم في الذبيحة الإفخارستية، من أجل حياة مجتمعك.

اسمح لي الآن أن أذكرك، كما ذكّرت أيضا المطران رفيق قبلك، بعض أولويات خدمتك في هذا الجزء من الأبرشية الذي أنت مدعو لخدمته. الإرشادات التي ذكرتها في الناصرة تصلح أيضا للأردن. وإلى ما قلت أضيف:

الراعي البرونزي

الأردن بلد كبير، وفيه أكبر جزء من الأبرشية. فالمسؤولية الموكولة إليك كبيرة. أولًا، الأردن ليست فقط عمان. صحيح أن العديد من المبادرات والعديد من الرعايا تتركز في العاصمة. لكن الأردن يبدأ في العقبة في الجنوب وينتهي في إربد وما بعدها في الشمال. لذلك لا تنسَ المناطق البعيدة، فكلها متساوية بالأهمية.

كن قريبًا. الراعي قريب من الكهنة ومن الشعب. الحضور هو واجب الراعي. نعتقد مرارًا أنه إذا لم يكن هناك التزام محدد، أو مهمة لخدمة محددة (منح سر التثبيت، أو منح بركة، إلخ)، الزيارة ليست ضرورية. العكس هو الصحيح. في غياب التزامات خدمية محددة، هناك المزيد من الوقت للاستماع والمشاركة. التواجد مع (الكهنة) مهم. الحضور أمر مهم. حضور بسيط ومتنبه، يعرف أن يستمع ويوجه، هذا أمر ضروري. أحد أكبر أنواع الفقر في عصرنا هو الوحدة. في كثير من الأحيان، في العائلات، في المدارس، في مكان العمل، هناك حاجة إلى من يستمع، إلى من يكون مرجعًا. رأيت بنفسي كم ينتظر الناس والكهنة أيضَا مَن يستمع لحاجاتهم وصعوباتهم. إنه أمر صعب، لأنه في معظم الأوقات لن تتمكن من تقديم الحلول، وستشعر أنك غير ملائم. أكثر من الكلام والحديث، سيكون الجزء الأهم في خدمتك هو أن تصغي وأن تكون قريبا من الكهنة ومن الناس. العائلة.

يوجد في الأردن جمعيات للعائلة كثيرة، بعضها ولد بشكل عفوي، وهذه علامة رائعة على الالتزام المسيحي لدى الكثيرين في الأردن. حقا إنها تعزية كبيرة. ولكن من المـُلِحّ بشكل متزايد تدريب ودعم البيئة الأسرية على نطاق أوسع، خاصة في المدن الكبيرة. مستقبل جماعتنا الكنسية هي في العائلات. حالات الطوارئ الاقتصادية، والاستخدام غير الصحيح دائمًا لوسائل الإعلام، والتغيرات الثقافية أيضًا لها تأثير كبير على عالم العائلة، وتتطلب حضورنا العملي. من بين الأصوات والطلبات العديدة التي تأتي: ليكن صوت الكنيسة مسموعًا في العائلات، صوتٌ يبني ويوحِّد ويعزّي ويسند.التربية والمدرسة. المدارس المسيحية في الأردن كثيرة. ولها دور مركزي وهام، سواء في جعل التزام المجتمع المسيحي مرئيًا داخل المجتمع الأردني وفي مجال التربية والتعليم بشكل خاص، أو لمنح شبابنا تنشئة مسيحية جيدة. وكما قلت للمطران رفيق، أكرر: لست أكيدًا أن هذه هي الحال. فممَّا لا شك فيه أنه من الضروري وضع رؤية واضحة للمدارس المسيحية للمستقبل القريب. صحيح أن المسيحي هنا يولد مسيحيا. لكننا نعلم أيضًا أن هذا لا يكفي. للمدرسة المسيحية والكنيسة دور حاسم لتربية المسيحي ليكون فعلا مسيحيًّا، وتوعية شبابنا على ما معنى حقًا أن يكونوا مسيحيين، وإيقاظ الرغبة فيهم للشهادة المسيحية. مريم الناصرة، البتول الوالدة، لتحمك هنا في بيت لحم، وترافق خدمتك الأسقفية. منها، هي التي رحبت بالكلمة، وظلت متواضعة، تعلَّم الاستعداد لخدمة الإخوة، وليتشفع لك القديس يوسف ويمنحك الحب نفسه الذي به يحِبّ كنيسة ابنه يسوع المسيح.

وشارك إلى جانب البطريرك في الرسامة الأسقفيّة النائب البطريركي العام، المطران وليم شوملي والاسقف رفيق نهرا والأسقف المساعد لأبرشيّة باريس، المطران تيبو فيرني ،والقاصد الرسولي في القدس المطران أدولفو تيتو يلانا ،والبطريرك المتقاعد ميشيل صباح وعدد كبير من الأساقفة والكهنة من مختلف الكنائس والبلاد، ورهبان وراهبات من جمعيات رهبانيّة متعدّدة، وحشد من المؤمنين من مختلف رعايا الضفة الغربية والجليل .

الراعي البرونزي
الصلاة على الاسف الجديد جمال خضر ثم وضع الكتاب المقدس مفتوحًا فوق رأسه

ويحتفل سيداة المطران الجديد بالقداس الحبري الاول في المملكة الاردنية الهاشمي ةيوم الجمعة الموافق 13/5 في تمام الساعة 10:30صباحاً في كنيسة الراعي الصالح-مركز سيدة السلام.

وفي ختام الاحتفال، بارك المطران دعيبس شعب الله، وبعد القداس تلقى الأسقف الجديد التهاني والتبريكات مع عائلته من الجمهور الحاضرين في ساحة الكنيسة.

حيث شاركت سرية كشافة ومرشدات الزبابدة الاولى في الاحتفال وقدمت عرضاً مميزة  وسط تفاعل وهتافات من الحضور  اثناء خروجهم باب الكنيسة.

الكشاف والحضور بانتظار خروج الاب جمال خضر من القداس للاحتفال به

الكشاف بانتظار خروج الاب جمال خضر من القداس للاحتفال به
مباركة الحضور للاب جمال خضر ولعائلته
مباركة الحضور للاب جمال خضر ولعائلته
الاب جمال يناولة المؤمنين اثناء القداس
حضور الرسامة الاسقفية من قبل المؤمنين
الصلاة على الاسف الجديد جمال خضر
الاساقفة والكهنة من جميع رعايا البلاد

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content