اخبار مسيحيةالمانشيت الرئيسيفلسطين

السماح لـ4000 مصلي فقط من دخول كنيسة القيامة في سبت النور

الراعي الذهبي

جريس بصير -ملح الأرض

أصدرت المحكمة العليا في القدس صباح الخميس قرارها بخصوص قرار سلطات وأجهزة الاحتلال الاسرائيلي تقييد عدد المصلين في يوم سبت النور، لتحدد العدد المسموح له  بـ ٤٠٠٠ الاف مصلٍ في كنيسة القيامة ومحيطها بعد أن كان مقترحا بـ 1000 فقط.

 وطرح نُشطاء وقادة مسيحيون تساؤلات بعد صدور القرار: هل يشكل هذا الحكم الاحتلالي الجائر “سابقة قضائية” يلجأ لها الاحتلال كلما اراد فرض قيود على المحتفلين بسبت النور؟ وهل هذه القضية اعطت المحاكم الاسرائيلية سلطة، لم تكن موجودة سابقاً، على كنيسة القيامة؟

النائب العربي في الكنيست سامي أبو شحادة غرد بالقول إنه تم التواصل مع الحكومة الإسرائيلية وتم اعلان رفضنا وضع أي قيود على الحضور في احتفالات وصلوات عيد القيامة في القدس حيث يجب أن لا يتم التغيير في الأمر الواقع في القدس القديمة من قبل الاحتلال. وقال إن قرارات مجلس الأمن الدولي 478 و 2334 ينُصان بوضوح على عدم السماح لقوة الاحتلال بإجراء أي تعديلات للوضع القائم وأن أي تغييرات تعتبر لاغية. ” نحن نملك المساجد والكنائس وكل حجر حيث توارثناها من أجدادنا وسنستمر في الاحتفال في طقوسنا مهما كانت مخططات الاحتلال التمييزي من النهر الى البحر. نضالنا هو للحرية والمساواة والعدل.”

وفي سياق آخر طالب الشيخ الدكتور محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على كنيسة القيامة بالقدس المحتلة وتمكين الزوار المسيحيين الفلسطينيين وغيرهم من الوصول اليها بكل حرية وأمان.

الراعي البرونزي

جاءت أقوال الهباش رداً على قرار سلطات وأجهزة الاحتلال فرض قيود على أعداد الداخلين إلى كنيسة القيامة في القدس المحتلة، في عيد سبت النور المسيحي، الذي يحل نهاية الأسبوع الجاري حسب التقويم الشرقي، واصفاً هذه الإجراءات بأنها تأتي في سياق مخطط التهويد الذي يستهدف المدينة المقدسة وافراغها من سكانها الأصلين من المسيحيين والمسلمين عبر عرقلة وصولهم الى مقدساتهم الدينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة .

ودعا قاضي القضاة أبناء شعبنا الفلسطيني من المسيحيين الى رفض إجراءات الاحتلال التي تحرم الآلاف من الوصول إلى كنيسة القيامة، في هذا اليوم الذي يُعد من أكثر الأيام قدسية لدى الطوائف المسيحية، وللتأكيد على ان عنصرية الاحتلال وعدوانه تستهدف الكل الفلسطيني بتراثه ووجوده وومقدساته بغض النظر عن الدين والعقيدة .

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content