أخبار قصيرة

الطائفة الأرثوذكسية تدين قرار الاحتلال بتحديد عدد المصلين في “القيامة”

الراعي الذهبي

تصوير – جريس بصير خاص لملح الأرض

قال بطريرك الروم الأرثوذكس في الأراضي المقدسة ثيوفيلوس الثالث، إنه لا يوجد أي تفسير لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحديد عدد المصلين في كنيسة القيامة بمدينة القدس المحتلة.

وأضاف في حديث ل وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ـ”وفا”، أنه “لا یوجد تفسير منطقي لتضییق الشرطة الإسرائيلية على المصلين يوم سبت النور، وبالتالي منع عشرات آلاف المسیحیین من ممارسة حقھم الطبیعي والمكفول بالقوانین والشرائع والاتفاقیات الدولیة بممارسة شعائرھم الدینیة بحریة”.

وتابع أن ھذا “القرار یعتبر رسالة سلبیة موجھة لمسیحي العالم، وموقفنا من حق حریة ممارسة العبادة ھو موقف مبدئي ینطبق على إخوتنا المسلمین ایضاً، وما یجري ھذه الأیام من أحداث عنیفة في الحرم القدسي الشریف ومحیطه تؤرقنا، وتدفعنا للمزید من العمل لتحقیق العدالة”.

وأضاف أن “القرارات الصادرة بحق المقدسات الإسلامية والمسیحیة ھي قرارات تتناقض مع الوضع القانوني والتاریخي القائم في القدس، وتُشكل تحديا مرفوضا للوصایة الھاشمیة على المقدسات الإسلامیة والمسیحیة في المدينة المحتلة”.

الراعي البرونزي

وأكد أن ھذا “القرار یأتي في سیاق نھج سیاسات نتج عنھا خلق بیئة طاردة للمسیحیین من الأراضي المقدسة، وخاصة في مدینتنا المقدسة، وأن بطریركیة الروم الأرثوذكس المقدسیة تصارع من أجل الحفاظ على فسیفساء مدینة القدس وتنوعھا الحضاري والدیني، في الوقت الذي تعمل فيه منظمات وجمعیات صھیونیة متطرفة على النیل من ھذا التنوع، ومعركة الحفاظ على عقارات باب الخلیل ھي أوضح مثال على ذلك”.

وقد أرسلت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية برسالة رسمية الى الشرطة الاسرائيلية ترفض من خلالها أية قيود على أعداد المحتفلين بيوم سبت النور في داخل كنيسة القيامة، او ساحتها او محيطها، او سطحها، او المداخل المؤدية لها. وقع الرسالة السكرتير العام للبطريركية، رئيس الاساقفة اريستارخوس، حيث فند فيها حجج الشرطة لوضع قيود على عدد المصلين وتحديدهم كما عرضت الشرطة ورفضت البطريركية هذا العرض على أسس مبدئية لا تقبل المساس بحق حرية العبادة.

وذكرت الرسالة ان عدد المحتفلين في كنيسة القيامة سنوياً بيوم سبت النور يتراوح ما بين عشرة الاف واحدى عشر الف شخص، وهي السعة الطبيعية للكنيسة، وانه لم يجري طوال السنوات العديدة الماضية أي حادثة مست بسلامة المصلين، فتحجج الشرطة بانها تقييد عدد الحضور بسبب “السلامة العامة” يفتقد الى اي سند منطقي، وتسألت البطريركية في رسالتها: اذا كان التذرع بالسلامة العامة سبب لتخفيض عدد المصلين داخل كنيسة القيامة، فلماذا هناك قيود على التواجد في ساحتها او سطحها او الاحياء المجاورة لها او حتى مداخل البلدة القديمة وخاصة من ناحية باب جديد وباب الخليل، المدخلان الرئيسيان لكنيسة القيامة والحي المسيحي ؟

واوضحت البطريكية أنها ستمضي كالمعتاد في اجراءاتها الطبيعية المتعلقة بسبت النور، وانها ستُصدر من الدعوات ما تراه مناسباً وبدون أي حدود، كما أكدت أن جميع الكهنة سيكونوا في موكب البطريرك ولن يحمل احد منهم اي اشارة او ترخيص، كما أكدت البطريركية على حق جميع المصلين بالوصول الى كنيسة القيامة وخاصة المشاركين في الصلاة الصباحية في كنيسة مار يعقوب الملاصقة لكنيسة القيامة بدون أي عوائق.

وطالبت البطريركية في رسالتها الشرطة بعدم وضع حواجز في ازقة البلدة القديمة كونها تعيق وصول المصلين والكهنة من الادير المختلفة الى كنيسة القيامة، كما طالبت بعدم منع الناس من الدخول الى مقر البطريركية بهدف الوصول الى سطح كنيسة القيامة، الامر الذي ستعمل البطريركية على تسهيله، كما طالبت بتسهيل نقل النور المقدس الى المطار بهدف نقله الى جميع انحاء العالم كما تجري العادة في هذا العيد الهام الذي يقع في صلب الايمان المسيحي.

الراعي البرونزي

وأشار إلى أن البطريركية تعمل بالشراكة مع كنائس القدس على عدة مسارات، من بینھا تعزیز حضورنا الدولي ورفع مستوى الوعي الرسمي العالمي لما نتعرض له من مساس بحقوقنا الطبیعیة خاصة في القدس، وحملات إعلامیة تستھدف دول العالم لتوضیح ما یجري في الأراضي المقدسة، وفتح المجال للمجتمع المحلي لیتفاعل مع القضایا الحساسة التي نتعامل معھا، إلى جانب المسار القانوني الذي یعمل علیه مجموعة من المحامین.

النائب العربي في الكنيست سامي أبو شحادة غرد بالقول انه تم التواصل مع الحكومة الإسرائيلي وتم اعلان رفضنا وضع أي قيود على الحضور في احتفالات وصلوات عيد القيامة في القدس حيث يجب ان لا يتم التغيير في الأمر الواقع في القدس القديمة من قبل الاحتلال وقال إن قرارات مجلس الأمن الدولي 478 و 2334 ينصان بوضوح على عدم السماح لقوة الاحتلال بإجراء أي تعديلات للوضع القائم وأن أي تغييرات تعتبر لاغية. ” نحن نملك المساجد والكنائس وكل حجر حيث توارثناها من أجدادنا وسنستمر في الاحتفال في طقوسنا مهما كانت مخططات الاحتلال التمييزي من النهر الى البحر. نضالنا هو للحرية والمساواة والعدل.”

وفي الشأن ذاته، أدان مجلس الطائفة الأرثوذكسية في الناصرة قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفرض قيود على كنيسة القيامة يوم سبت النور، بشكل يمنع آلاف المصلين والمحتفلين من الوصول إليها.

وقال مجلس الطائفة في بيان له، “إنه لا أساس لقرار الاحتلال بتحديد عدد المصلين في كنيسة القيامة وفي ساحتها ومحيطها، سوى أنه يسعى إلى تضييق الخناق على الكنيسة، في إطار تضييق الخناق على القدس الشرقية المحتلة”

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content