أحوال شخصيةالأردنالمانشيت الرئيسي

القس سهاونة: اتمنى وجود مادة تعليمية تحت مسمى الثقافة الدينية

الراعي الذهبي

المفرق تستضيف فعاليات أسبوع الوئام العالمي

محمد أبو عقل- المغطس

أوصى القس نور سهاونة باستحداث برنامج تلفزيوني خاص بالطوائف المسيحية يُعرض على شاشة التلفزيون الأردني كونه قناة لكافة الأردنيين على حد سواء ومن يدفع ضريبة التلفزيون هو المسيحي والمسلم” متمنيا القس سهاونة وجود مادة تعليمية تحت مسمى الثقافة الدينية تدرس في كافة المدارس يتعرّف من خلالها المسيحي على المسلم،  والمسلم على المسيحي دون الفصل بينهم بهدف رفع مستوى الوئام بين الجميع”.

جاءت هذه التوصيات خلال حديثه للمغطس على هامش المؤتمر الحواري الذي أقيم ضمن فعاليات أسبوع الوئام العالمي في غرفة تجارة المفرق بتنظيم من مديرية أوقاف المحافظة وبحضور مفتي محافظة المفرق أحمد الخطيب والأب جريس سماوي والقس نور سهاونة ومدير شرطة المفرق العقيد أيمن العلاونة والشيخ عبدالله أبو دلبوح وعطوفة المحافظ سلمان النجادا.

الراعي البرونزي

وقال راعي الفعالية محافظ المفرق سلمان النجادا: ” إن الديانات مصدرها واحد فلا يوجد أي داعي لوجود تناحر وتعصب من دين نحو الآخر مضيفا ” إن الخطورة ليست في دين معين أو في من يعتنقه , الخطورة في الجهل فقط , فالمساجد و الكنائس على حد سواء منارات للعلم والحب و الأخوة  لدينا حلم كبير  وندعو الله كلنا بقلب واحد كأخوة في مئوية الدولة الثانية أن يبقى الأردن صخرة  في وجه التعصب وفي وجه كل من يرفض الاخر و أن يبقى الأردن اولا.”

مفتي محافظة المفرق الدكتور أحمد الخطيf(مع الكامير) الاب جريس سماوي والمحافظ والشيخ الوجيه عبد الله أبو دلبوح

وفي مقابلة خاصة للمغطس مع الأب جريس سماوي راعي طائفة الروم الارثوذكس قال : نجتمع على ما أعتدنا عليه لنؤكد على أسبوع الوئام وعلى  هذا اللقاء الذي أكد عليه جلالة الملك عبد الله الثاني والذي أصبح لقاؤنا عالميا تبنته الجمعية العمومية بعد تقديم المقترحات الأردنية، وتابع للمغطس ” هدف أسبوع الوئام لا ينحصر في مجرد لقاء أخوتنا المسلمين أو المسيحين بين بعضهم البعض بل هو لتأكيد الروابط التي تجمعهم في بلد الخير والسلام , لأن من خلال هذا التأكيد نبعث برسالة للعالم أجمع أن كل أبناء هذا البلد يعيشون في وئام وسلام. “

وقال الأب جريس للمغطس: ” لقاؤنا مع بعضنا البعض ليس جديدا أبدا لا نتكلم عن عام وعامين نحن نتكلم عن علاقة منذ العهدة العمرية، عندما استقبل البطريرك صفرونيص الخليفة العادل عمر بن الخطاب عند أسوار القدس واعطاه مفاتيح كنسية القيامة، وإلى يومنا هذا لا تزال المفاتيح معهم هم من يفتحون أبواب الكنسية للبطريك والمطارنه وهم من يغلقون الابوب عند انتهاء الصلاوة في الكنسية، المسيحية المشرقية عاصرت كل مراحل حياة المنطقة، وكنا وما زلنا نحن وأخوتنا من كل الأديان مفاتيح ولبنات بناء اساسية في المنطقة في هذا البلد وسوف نبقى “.

وتحدث القس نور سهاونة للمغطس “إن عنوان ( أسبوع الوئام ) عنوان كبير أتوقع أن المقصود فيه ليس الوئام بين دين والأخر بل الوئام بين أصحاب الأديان ومن يعتنقها وهذا ما يجب أن يتم التركيز عليه بشكل أكبر”..

وكان قد ذكر القس نور السهاونة خلال كلمته في المؤتمر ” أن الوئام يجب أن يكون حالة حقيقية يجب أن نعيشها بشكل كامل ودائم . هذه المبادرة التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله و رعاه، و التي لم يكن يريدها أسبوعاَ بل حالتاً  نحياها طوال السنة “

الراعي البرونزي

وأضاف القس السهاونة للمغطس ” أتمنى أن لا نحتاج لمائة سنة أخرى ليصبح الوئام حالة نعيشها بشكل طبيعي، حينها  لن نحتاج أن نخصص أسبوع للحديث عن الوئام ، فحالة المحبة و الألفة بين الأزواج هي حالة دائمة , نتحدث عن الوئام بين أتباع الأديان و حتى بين اتباع الدين الواحد، فهناك حاجة لوجود وئام ليس فقط بين المسيحي و المسلم ، بل ايضا بين المسيحي و المسيحي و بين المسلم و المسلم”.

وقال مفتي محافظة المفرق أحمد غالب الخطيب في كلمة له للحضور إن هذه اللقاءات قد تكون في بعض الأحيان محل تشكيك من بعض الأشخاص الذين يعتقدون أن مثل هذه الندوات هدفها جعل المسلم غير مسلم ومن هو غير مسلم يصبح مسلم والحقيقة  أن هدفنا أن نلتقي على أشياء يمكن من خلالها أن نبرز الصورة الحضارية”.

وأضاف أن هناك مبادئ مشتركة تنطلق منها الأديان الثلاث وأن جلاة الملك كان سليط الطلق لمحاربة العنف العالمي.

وفي حوار آخر أجربته المغطس مع أحد الحضور للوقوف عند رأيه في مثل هذه الندوات قال رائد حداد إن كل كلمة تم ذكرها في الندوة كانت تشمل الجميع، ونحن في الحقيقة محتاجين أن نمارس ما قيل خلال الندوة دائمًا وفي جميع الأوقات وأن نعلم الأجيال القادمة مبدأ التعايش.

 يذكر أن أسبوع الوئام العالمي بين الأديان هو حدث سنوي يُحتفل به خلال الأسبوع الأول من شهر شباط ابتداء من عام 2011، وفي عام 2021 شرعنا بالاحتفال باليوم الدولي بالأخوة الإنسانية في 4 شباط من كل عام.

الراعي البرونزي

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان في قرارها رقم 5/65 الذي اتخذ في 20 تشرين الأول 2010، وأشارت الجمعية العامة في قرارها الى أن التفاهم المتبادل والحوار بين الأديان يشكلان بُعدين هامين من الثقافة العالمية للسلام والوئام بين الأديان

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content