الأردنالمانشيت الرئيسي

الكنيسة الكاثوليكية تُحيي حجها السنوي إلى مزار سيّدة الجبل في عنجرة- صور وفيديو

الراعي الذهبي

أحيت الكنيسة الكاثوليكيّة في الأردن، صباح اليوم الجمعة 17 حزيران 2022، يوم الحج السنوي إلى المزار المخصص للسيدة العذراء “سيّدة الجبل” في بلدة عنجرة، بمحافظة عجلون. ويُعد هذا المزار أبرز المواقع الرئيسية للحج المسيحي بعد اعتماده منذ 22 عامًا من قبل الكنيسة المحليّة ودائرة الحج الفاتيكانيّة ووزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة.

وترأس الاحتفال الديني بطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا، بمشاركة النائب البطريركي للاتين في المملكة المطران جمال دعيبس، والذي يشارك لأوّل مرّة بعد سيامته الأسقفيّة، إلى جانب راعي الكنيسة الأب يوسف فرنسيس، ولفيف من الكهنة والراهبات، وحضور الأمين العام لوزارة السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، والنائب فريد حداد، ومدير الحج المسيحي في هيئة تنشيط السياحة عامر الطوال.

كما حضر الاحتفال محافظ محافظة عجلون الدكتور خالد الجبور، ورئيس بلدية عجلون الكبرى حمزة الزغول، ونائب مدير شرطة عجلون العقيد فوزي الخوالدة، ومدراء الدوائر الأمنيّة والمدنيّة وعدد من الشخصيات الدبلوماسيّة، ووجهاء عنجرة، وجموع المؤمنين الآتين من مختلف مناطق المملكة.

في بداية القداس، رحّب مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب رفعت بدر، باسم رهبنة الكلمة المتجسد التي تُشرف على المزار، بغبطة البطريرك وسيادة المطرام وجميع المشاركين. وفيما تُحيي الأسرة الأردنيّة في هذه الأيام العديد من الاحتفالات الوطنيّة، رفع الأب بدر الصلاة من أجل الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، ووليّ العهد سمو الأمير الحسين ابن عبدالله الثاني. وقدّم الشكر لمحافظة عجلون ولكافة الأجهزة السياحيّة والأمنيّة التي أسهمت بالتحضير مع رعيّة سيّدة الجبل في عنجرة لإحياء هذا التقليد السنوي الجميل.

وألقى البطريرك بيتسابالا عظة الاحتفال شدّد فيها على أن حضور الله تعالى لا يكمن في الأمور العجائبيّة وفائقة العادة، إنما يمكن أن نلتمسه في الحياة اليوميّة وفي الأعمال البسيطة، مشيرًا إلى أنّ هذه الرؤية لا تتمّ إلا إذا كانت مشتركة، أي أن نبصر أيضًا هذا الحضور في الآخرين. ورفع غبطته الصلاة من أجل العائلة الأردنيّة الواحدة، من مسيحيين ومسلمين، ومن أجل السلطات المدنيّة لكل تعمل دائمًا على تعزيز أواصر أفراد هذه العائلة.

الراعي البرونزي

وتخلل القداس الذي أحيته جوقة سيدة الجبل بقيادة ربيع حداد، وكشافة دير اللاتين في الحصن، رفع الأدعية من أجل استتباب الاستقرار في الأردن، ومن أجل إحلال الوحدة والسلام في العالم ومنطقة الشرق الأوسط، وفي فلسطين ومدينة القدس الشريف تحديدًا، ولكي يفيض الرّب نعمه الجزيلة لكي يحوّل البعض إلى محبّة، والانتقام إلى مغفرة، فيفيض السلام في القلوب، وتتحقّق العدالة بين الدول والشعوب. كذلك، رفع المؤمنون صلواتهم من أجل جميع العائلات لكي تبقى أمينة لرسالتها في تزويد أفرادها بالقيم الإنسانيّة النبيلة.

يُذكر أن المزار المريمي “سيّدة الجبل” قد تأسّس من قبل الأب المرحوم يوسف نعمات، من كهنة البطريركية اللاتينية، كتكريم للسيدة مريم العذراء. وبحسب التقاليد فلقد مرّ السيد المسيح وأمه في تلك البلدة وارتاحا في مغارة في جبال عجلون بالقرب من المزار، الذي يقع في تلال جلعاد في شرقي وادي الأردن. ومن التقاليد المسيحية أيضًا أن السيد المسيح قد ألقى في عنجرة عظة حول قدسية سرّ الزواج.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content