فلسطين

اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس في فلسطين تناشد كنائس العالم التدخل العاجل لوقف العدوان على المسجد الأقصى

الراعي الذهبي

حذرت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في دولة فلسطين من تمادي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاتها على حرمة المسجد الأقصى المبارك بحجة الأعياد اليهودية التي تستغلها لمزيد من القمع والتنكيل والاعتقال بحق المواطنين المقدسيين والاعتداء على المصلين وانتهاك قدسية المسجد الأقصى.

وأدانت اللجنة في بيان صدر عن رئيسها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور رمزي خوري، اقتحام مجموعات استيطانية متطرفة لباحات المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال والاعتداء على المصلين واحتجاز المرابطين في المسجد القبلي ، والسماح لهذه المجموعات المتطرفة بأداء طقوس تلمودية في باحات المسجد الأقصى في انتهاك صارخ للوضع القائم .

وأكدت اللجنة أن حكومات الاحتلال المتعاقبة مصرة على انتهاك الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الاقصى المبارك، ومحاولة فرض التقسيم المكاني والزماني للحرم القدسي الشريف، مشددة على أن هذه الحكومة المتطرفة شريكة بكافة الجرائم والانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين وبشكل خاص في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة٫ من خلال توفير الدعم والتمويل والحماية للمتطرفين اليهود لتدنيس تلك المقدسات، في خرق صارخ للحرية الدينية وتعدي على القانون الدولي الذي يجّرم الاعتداء على الأماكن المقدسة..

وطالبت اللجنة المؤسسات الدولية ذات الصلة والدول التي تدعي حرصها على تطبيق القانون الدولي وحماية الأماكن الدينية وتمكين المصلين من أداء صلواتهم بحرية تامة ، الخروج عن صمتها الذي يشجع هذا الاحتلال ومجموعات المستوطنين على مواصلة اعتداءاتهم على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ، مؤكدا ان محاسبة إسرائيل على جرائمها ستكون الرادع الذي ينهي معاناة أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه، فقد آن الأوان ليتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته بتوفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني.

وناشدت كافة كنائس العالم إعلان تضامنها الفعلي واستنكار جرائم الاحتلال وانتهاكه المكانة الدينية والمس بحرمة المقدسات واستهداف حياة المصلين في المسجد الأقصى المبارك، وأن تمارس المزيد من الضغوط على حكومات بلدانها للتدخل العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية العنصرية والمتطرفة المخالفة لأبسط حقوق الإنسان وفي مقدمتها حرية العبادة وحماية المقدسات، وضمان تطبيق الشرعية الدولية في توفير الحماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية وللمصلين فيها، فالقدس مدينة فلسطينية محتلة وفقا لقرارات الأمم المتحدة.

الراعي البرونزي

وفي نفس السياق قال غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، إن الاعتداءات على المسجد الأقصى بالنسبة للمسيحيين لا تقل خطورة عن الاعتداءات على كنيسة القيامة، وأن أي تغيير للأمر الواقع “الستاتيكو” في الحرم القدسي الشريف يُهدد الأمر الواقع “الستاتيكو” في كنيسة القيامة، مضيفاً: إن ما يجري في هذه الآونة يُعتبر عدوان صارخ على الحقوق الدينية ويُحتّم على كل الشرفاء، مسلمين ومسيحيين، أن يتحدوا في رفضه وهزيمته.

وأكد رئيس مجلس كنائس الأراضي المُقدسة أن حرية العبادة مكفولة في جميع القوانين والمواثيق الدولية، وأن ممارسات المجموعات الصهيونية المُتطرفة فيما يخص الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية هي مساس واضح بحقنا الطبيعي في ممارسة حرية العبادة، وأن هكذا أعمال عدوانية واستفزازية هي أعمال مُدانة ومُستنكرة.

وطالب غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بتجسيد وحدة العمل للحد من هذه الاعتداءات التي لا يمكن أن تنجح في مبتغاها الا اذا سادت بيننا الفُرقة والفتنة، محذراً من اشتداد العدوان على الحرم القدسي الشريف نتيجة الانتخابات الاسرائيلية حيث تتنافس فيها المجموعات الصهونية المتطرفة في غلوّها وتشددها على حساب حقوقنا الطبيعية.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content