المانشيت الرئيسيفلسطين

المحامي ماهر حنا ل ملح الأرض: أبو وليد الدجاني خط الدفاع الأخير

الراعي الذهبي

داود كُتّاب 

قال المحامي الفلسطيني ماهر حنا أن محمد أبو وليد الدجاني الذي يدير فندق امبريال في منطقة باب الخليل في القدس القديمة أصبح “خط الدفاع الأخير” لحماية الوجود العربي في منطقة باب الخليل الاستراتيجية.

تعليق حنا ل ملح الأرض جاءت على أثر إصدار محكمة العدل الإسرائيلية  مساء الأربعاء قرار من خمس صفحات يرفض الاستئناف المقدم من محامي بطريركية الأرثوذكس والذي يطالب بإلغاء صفقة البيع المشبوهة للمتطرفين من جمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية. استئناف البطريركية مبني على وجود تزوير وثائق ورشاوي  وتضليل للأوضاع الداخلية وفوضى إدارية فيما يتعلق  بموضوع الصفقة المذكورة إلا أن المحكمة الإسرائيلية أقرت بوجود مشاكل داخل البطريركية الأرثوذكسية ولكنها قالت أن تلك الأمور رغم خطورتها إلا أنه لا علاقة لها بصورة مباشرة بالصفقة الأملاك في منطقة باب الخليل.ا

وحول وضع فندق الامبريال قال المحامي حنا أن موكله أبو وليد الدجاني مستأجر محمي حسب القانون الساري المفعول ولا يوجد أي خطر في الوقت الحالي عليه وعلى من هم مستأجرون محميون. وقال ل ملح الأرض أن مكتبه يقوم بدحض الادعاءات الإسرائيلية في قضيتان أحدهم في محكمة الصلح والأخرى في المحكمة المركزية وكلاهما في القدس المحتلة.

من ناحية أخرى صدر العديد من التصريحات منددة بقرار المحكمة الإسرائيلية فقد أدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس دكتور رمزي خوري قرار المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت فيه استئناف بطريركية الروم الأرثوذكس ضد قرار المحكمة المركزية الذي صدر سنة 2017، والذي أقر صفقة باب الخليل المشؤومة. وأكدت اللجنة الرئاسية وقوفها إلى جانب بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في المعركة التي تخوضها للدفاع عن ممتلكاتها المهددة بالاستيلاء من قبل المستوطنين، كما وأشاد البيان بالدور الذي تقوم به البطريركية وصمودها أمام كل التحديات التي تعصف بها، وخاصة حمايتها للمستأجرين الفلسطينيين لتثبيتهم في وطنهم.

الراعي البرونزي

يقول النائب المقدسي السابق في المجلس التشريعي الفلسطيني برنارد سابيلا ل ملح الأرض أن السؤال المهم الآن هو كيف سيتم ترجمة القرار على الأرض. هل سيؤثر على المستأجرين مثلا لفندق امبريال-عائلة الدجاني أم المستأجرين الأخرين علما أنهم محميون حسب القانون الجاري؟ المستقبل صعب وهناك مخاوف حقيقية. فالسؤال المهم من سيحمي هؤلاء الأشخاص فالحماية القانونية ليست كافية لوقف الزحف الاستيطان في ميدان عمر بن الخطاب وكل منطقة باب الخليل وهي المدخل الرئيس لمواكب رؤساء الكنائس من وإلى كنيسة القيامة والبطريريكيات في البلدة القديمة.

وتقول نورا قرط أخصائية اجتماعية ورئيسة جمعية العطاء في القدس ل ملح الأرض أن استيلاء المستوطنين على العقارات المسيحية في قلب القدس ستزيد التوتر والكراهية والعنف في الوقت الذي تستمر حكومة الاحتلال ببفشلها في تهدئة الأوضاع الصعبة التي يعيشها المقدسيون. كما قالت قرط أن هناك لا تزال فجوة كبيرة في موضوع “المصداقية بين الكنيسة والمقدسيين بشكل عام.”

 وقال الدكتور جاك سارة رئيس كلية بيت لحم للكتاب المقدس وهو أيضا مواطن مقدسي فلسطيني ل ملح الأرض أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية قرار “مجحف” والحقيقة أن “محكمة الاحتلال تدعم المستوطنين” في الاستيلاء على الأراضي والأملاك في القدس. “نحن نصلي للعدل ولعودة الأراضي للأوقاف المسيحية في القدس.”

أما القس الدكتور منذر اسحق راعي الكنيسة اللوثرية في بيت ساحور فقال ل ملح الأرض أن المشكلة ليست محصورة في عدد من المستوطنين المتطرفين. “المشكلة الآن موجود في الحكومة الإسرائيلية واذرعها والتي تحمي وتوفر البيئة الحاضنة لهؤلاء المتطرفون.”

أما المحامي النصراوي بطرس منصور فقال ل “ملح الأرض” أن  حكومة إسرائيل اليمينية على كافة اذرعها ( وهذا يشمل المحكمة) تستمر في محاولات فرض السيطرة والاستيلاء على مواقع في القدس العربية. “هذه حلقة أخرى في مسلسل التضييق على المصلين في الأقصى والقيامة ومسيرة الإعلام . إنها حكومة تستمر لأسبابها الداخلية بنفس سياسات الحكومات الأخيرة. العالم ملتهي عنها والفلسطينيين يعانون من عدم الاهتمام والدعم الخارجي لهم.” وقال منصور أنه ” للأسف هناك علامات سؤال على تصرفات الكنيسة الأرثوذكسية في هذه القضية وصفقات بيع أخرى والعالم المسيحي أيضا ملتهي وأصابه الملل مما يحدث في القدس”

الراعي البرونزي

وختم منصور اللقاء مع “ملح الأرض” بالقول أن  “نقطة الضوء الوحيدة هي أنه بظروف معينة ( مثلا في قضية الأقصى أو قتل شيرين أبو عاقلة) يقوم الشعب الفلسطيني نفسه ويمكن أن يصير تعاطف عالمي معهم”

مقالات مشابه

المحكمة العليا الاسرائيلية ترفض استئناف الارثوذكس هنا

اللجنة الرائاسية العليا تدين قرار المحكمة العليا الاسرائيلية هنا

الراعي البرونزي

رؤساء الكنائس يتضامنون مع فندق البتراء هنا

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content