الأردنالمانشيت الرئيسيمقالات

المطران خريستوفوروس يضيء شمعة العمل والنشاط الرعوي في الاردن

الراعي الذهبي

بقلم: داود كُتّاب

بالصدفة وصل لحسابي على السوشال ميديا فيديو بعنوان “حديث للمطران خريستوفوروس حول اعمال المطرانية لعام 2021.”  ترددت في البداية في فتحه ولكن فضولي الصحفي تغلّب على ترددي وقررت مشاهدة الفيديو.

لقد فوجئت بالكم الكبير من النشاطات والخدمات والأجواء الإيجابية التي اكتشفتها من خلال مشاهدة الفيديو والذي لم تزد مدته عن 20 دقيقة.  من خلال حديث المطران والصور المرافقة للكلام تعرّفت على أمور لم أكن أعرفها، وقد أكون أنا وغيري سجناء لما كان يحدث في السابق في الكنيسة الأرثوذكسية العريقة من إهمال للرعية وتجهيل القادة الروحيين.

لقد تبين لي أن 2021 كانت سنة مليئة بالنشاط والخدمات الإنسانية للكنيسة الأرثوذكسية في الأردن وشهدت التحاماً واضحاً بين القيادة الروحية والرعية.

ما أبهرني هو الاهتمام الذي عبّر عنه المطران في موضوع التوعية والتثقيف، وقد بدى ذلك من خلال ورشات العمل والدورات التثقيفية على كافة المستويات ولا سيما المدارس الأرثوذكسية وإعطاء أهمية خاصة لرفع مستوى العمل المهني فيها.

الراعي البرونزي

فوجئت ،على سبيل المثال لا الحصر، بإقامة لجان رعايا في كافة الكنائس والاهتمام الذي عبّر عنه سيادة المطران لسماع صوت الرعية وهو أمر لم نعتد عليه من قبل الكنيسة الأرثوذكسية في السابق وهو أمر يجب الثناء عليه.

كما وأعجبني ما يجري من تحديث في عمل المحاكم الكنسية، حيث تم إصدار قانون أصول المحاكم . وتم توحيد رسوم المحاكم بالتعاون مع الطوائف الأخرى. وفوجئت بإدخال عنصر الرقمية للعمل الكنسي المرتبط بالمجتمع حيث تم إنتاج تطبيق خاص بالحجز للأعراس وهذا يساعد الأزواج الشابة وعائلاتهم حجز كنيسة وضمان الترتيبات الكنسية للأكاليل بسهولة.

كما تقوم الكنيسة الأرثوذكسية بتوفير مساعدات للطلاب المحتاجين وتعمل المطرانية – حسب قول المطران- بمحاولة إرجاع الطلاب اللذين تركوا المدارس المسيحية بسبب الأوضاع المالية للعودة اليها من المدارس الحكومية. كما يتم خلق ذراع للعمل الخيري للكنيسة لمساعدة العائلات المحتاجة بصورة مهنية وبعد إجراء الدراسات الميدانية لوضع العائلات المحتاجة وتوفير السبل الفضلى لمساعدتهم. كما وتحدث المطران عن العلاقة بين الحجر والبشر وتم إعطاء صورة حيّه عن عملية بناء مقر جديدة للمحكمة الكنسية والبناء الهام في قرية دبين.

تعمل الكنيسة حسب ما جاء في الفيديو لدعم المطبخ البيتي ومساعدة حل مشاكل البطالة وكما تسعى المطرانية لإقامة ترتيبات لرجال الدين كبار السن مع أهمية إدخال دماء جديدة شابة إلى سلك الإكليريوس.

كل هذا جرى في فترة قصيرة لا شك انه حدث بمبادرة وتشجيع وقيادة من المطران ومساعدة أبناء الكنيسة الأرثوذكسية لدعم أبناء كنيستهم ونشاطاتها.

الراعي البرونزي

وقد يكون أكثر ما فاجئني في الفيديو تركيزه على عمل الكنيسة الأرثوذكسية والابتعاد عن الهجوم على كنائس أخرى. قد يكون السبب أن سيادة المطران اقتنع أن ترك المؤمنين الكنيسة الأرثوذكسية سببه إهمال الكنيسة لاحتياجاتهم وليس لأن الكنائس الأخرى أغرتهم أو غير ذلك. إن ما أظهره المطران في الفيديو يدعو للفخر والاحترام والتشجيع. فالمطلوب من الجميع إضاءة الشمعة بدل من لعن الظلام.

لابد من تقديم الشكر لسيادة المطران وفريق العمل الداعم لما تقوم به المطرانية الأرثوذكسية في الأردن لأن العمل الدؤوب هو ما يعيد الرعية للكنيسة ويشجع المجتمع المسيحي البقاء في بلادنا العزيزة. تحية للمطران والذي قد ترك أثراً واضحاً خلال عام 2021.

نأمل أن يشهد 2022 تطورات جديدة في إقرار مبدأ المساواة في الإرث للمسيحيين بين الرجال والنساء كما دعت له أول قاضية في محكمة الروم الأرثوذكس كرستين فضول.

كلنا امل ايضًا ان تلعب الكنيسة الأرثوذكسية الدور الإيجابي والقيادي في دعم وحدة العائلة المسيحية المبني على احترام خصوصيات كنائسهم كما عبر عنها العين رجائي المعشر في حديثه مع مجلة “المغطس” الالكترونية اذ قال “الوحدة المسيحية ضرورية لأن العقيدة المسيحية واحدة أساسها الإيمان بأن المسيح جاء ليضحي بنفسه في سبيل خلاص الإنسانية.  فالعقيدة المسيحية الأساسية تجمع المسيحيين لا تفرقهم،”

لمشاهدة فيديو المطران اضغط هنا

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content