فلسطين

المطران عطالله حنا: القطيعة بين الكنيستين الشقيقتين القسطنطينية وروسيا أمر محزن ومؤسف

الراعي الذهبي

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديث اذاعي صباح هذا اليوم مع اذاعة الكنيسة الارثوذكسية الرومانية في بوخارست بأن حالة القطيعة القائمة حاليا بين الكنيستين الارثوذكسيتين الشقيقتين القسطنطينية وموسكو لا يمكن ان تبقى هذه الحالة وان تستمر ، فحالة الجفاء والقطيعة والتباعد وقطع العلاقة ليست قدرا لا يمكن معالجته والخروج منه .

نشعر بالالم تجاه هذه الحالة التي نمر بها ككنيسة ارثوذكسية ونحن في كنيستنا في القدس نشعر بهذا اكثر من اية جهة اخرى لانه يأتي الينا زوار وحجاج من مختلف الكنائس ويبدو ان هذه القطيعة بين هاتين الكنيستين الشقيقتين باتت ايضا تؤثر على المؤمنين وعلى الزوار من اكليركيين وعلمانيين.

لا نملك عصا سحرية لكي نغير هذا الواقع الذي نحن فيه ولكن ما نملكه هو اهم من هذا وهو اننا نصلي بحرارة امام القبر المقدس من اجل ان تزول هذه الخلافات وان يتم حلها بالحوار والتفاهم والمحبة الحقيقية التي يجب ان ننادي بها جميعا وان نعيشها .

ان كل ارثوذكسي غيور على كنيسته يشعر بهذا النزيف الذي يجب ان يتوقف فالخلاف حول الوضع الكنسي القائم في اوكرانيا يجب ان يحل وهنا تكمن اهمية اطلاق مبادرات من كافة الكنائس الشقيقة من اجل وقف هذا النزيف وكما نقول بلغتنا العربية العامية ” البعد جفا ” وما اخشاه ان يؤدي استمرار هذا التباعد الى مزيد من الجفاء والاحتقان والتداعيات التي لا نتمناها.

في كل صلاة وخدمة وقداس نصلي من اجل وحدة الكنيسة ونتمنى ان تعالج هذه الخلافات بروح المحبة والحوار والمبادرات الاخوية التي يجب ان تطلقها الكنائس الشقيقة مجتمعة .

الراعي البرونزي

نسأل الله بأن تتوقف الحرب في اوكرانيا فنحن لسنا دعاة حروب وقتل وعنف هذه الحرب التي تحرق الاخضر واليابس ونتمنى ان تتوقف بأسرع ما يمكن حقنا للدماء وبدلا من الصراع الحربي ان يكون هنالك حوار يصون الحقوق والكرامة الانسانية .

اما نحن في فلسطين فشعبنا ما زال يعيش المظالم والمعاناة التي يتعرض لها منذ سنين طويلة بسبب اجراءات الاحتلال والقدس مدينة السلام في الديانات التوحيدية الثلاث تحولت الى مدينة خصام واحتراب وعنف وكراهية وعنصرية بسبب سياسات الاحتلال التي تسعى لتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني المسيحي والاسلامي في مدينة القدس .

دافعوا عن القدس وصلوا من اجل ان يعود اليها سلامها المفقود فالقدس بالنسبة الينا هي مدينة ايماننا وهي قبلتنا الاولى والوحيدة والقبر المقدس في القدس هو من اهم المواقع المرتبطة بالايمان والعقيدة المسيحية .

معكم ومع كل الكنائس في العالم نصلي من اجل فلسطين ومن اجل القدس بشكل خاص كما ونسأله تعالى من اجل ان تتوقف القطيعة والخلافات بين الكنيستين الشقيقتين القسطنطينية والروسية لكي تعود المحبة واللُحمة فنحن في النهاية كنيسة واحدة وايمان واحد ويجمعنا ايماننا القويم الذي يجب ان ندافع عنه بكل بسالة وايمان دونما اي تلعثم او تردد.

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content