أخبار قصيرة

المطران عطا الله حنا : ” لا يحق للسلطات الاحتلالية ان تجرم رفع العلم الفلسطيني في القدس “

الراعي الذهبي

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأنه كما توحد المقدسيون والفلسطينيون بكافة اطيافهم وطوائفهم في وداع شهيدتنا البطلة شيرين ابو عاقلة هكذا توحدوا ايضا في وداع شهيد القدس وليد الشريف.
وكما اعتدي على جنازة الشهيدة شيرين ابو عاقلة هكذا اعتدي ايضا على جنازة الشهيد وليد الشريف وهذا ما حدث في وداع عدد من الشهداءايضا .
المسيحيون والمسلمون معا يكرمون شهداءهم ولا يحق لسلطات الاحتلال اطلاقا ان تعتدي على المشيعيين الذين يكرمون موتاهم كما انه لا يحق للاحتلال ان يمنع الفلسطينيين من ان يرفعوا الراية الفلسطينية .
ان السلطات الاحتلالية يستفزها العلم الفلسطيني في القدس كثيرا وهذه علامة ضعف وليست علامة قوة والفلسطينيون يحق لهم ان يرفعوا علمهم الوطني ولا يحق للسلطات الاحتلالية الغاشمة ان تعتدي بالضرب وان تقوم باعتقال كل من يرفع العلم الفلسطيني بحجج واهية غير مقبولة وغير مبررة .
اقول لكافة المنظمات الحقوقية في العالم ولكل اولئك الذين يدافعون عن حقوق الانسان بأن التفتوا الى القدس واهلها ويجب ان يكون هنالك موقف واضح منكم تجاه ما تعرضت له جنازة الشهيدة شيرين وغيرها من جنازات الشهداء وكذلك اعتقال الشباب الذين رفعوا الراية الفلسطينية .
ان تجريم رفع العلم الفلسطيني في القدس هو عمل غير قانوني وغير انساني وغير حضاري وهو جريمة بكل ما تعنيه الكلمة من معاني فقبل عدة اسابيع عندما اقامت ما يسمى ببلدية القدس احتفالا ” للاكلات العالمية ” في باب الخليل رُفعت اعلام عشرات الدول في القدس فبأي حق يرفعون اعلام دول عالمية ويحرمون الفلسطيني من ان يرفع علمه .
ان هذه مسألة في غاية الخطورة فتجريم رفع العلم الفلسطيني في اي مناسبة وطنية او في وداع الشهداء انما يعتبر عملا عدوانيا عنصريا يستهدف الفلسطينيين وعلى المنظمات الحقوقية في عالمنا ان ترفض هذه السياسات وان تقوم بدورها المأمول في ردع الاحتلال.
ولكن ريثما تتبدل وتتغير السياسات العالمية حول هذه المسائل فإن الفلسطينيين لن ينتظروا اي قرار من اي جهة اممية في هذا العالم وهم مستمرون في رفع رايتهم الفلسطينية حتى وان استفزت الاحتلال وهم مستمرون في تكريم شهداءهم والدفاع عن قدسهم ومقدساتهم .

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content