الجليلشخصيات مسيحية

النائب البطريركي الجديد في الجليل لملح الأرض:الكهنة كانت دعوة وليست قرار

الراعي الذهبي

جودت ميخائيل- ملح الأرض

 التقى موقع ملح الأرض الإلكتروني المطران رفيق نهرا النائب البطريركي الجديد في الجليل وذلك خلفا للأب حنا كلداني الذي شغل هذا المنصب في الأعوام الأربعة الماضية.

وجاء تعيين المطران رفيق نهرا في الاسبوعين المنصرمين من قبل البابا ليصبح اسقفا معاونا للبطريرك وستكون طقوس الرسامة الاسقفية بتاريخ 4/30 يوم السبت في الناصرة حيث سيقيم المطران رفيق نهرا في مطرانية اللاتين في الناصرة.

المطران رفيق نهرا: الكهنة كانت دعوة وليست قرار

الراعي البرونزي

ملح الأرض حدثنا قليلا عن مرفأ الطفولة وكيف كانت البدايات؟

المطران نهرا: أنا من عائلة لبنانية عاشت في مصر ثم انتقلت إلى لبنان وأنا بعمر صغير لكنني  في العام 1979 ،التحقت بجامعة في فرنسا لدراسة الهندسة إلى أن تغيرت حياتي بعد دعوة الهيئة حيث أصبحت كاهنا في ابرشية باريس وعملت بتدريس الكتاب المقدس ومرشدا روحيا في الاكليريكية بباريس لعدة سنوات ثم كاهنا للرعية في باريس حتى العام 2004 .

نشأت في ظل عائلة لبنانية مؤمنة عادية وكانت العلاقة بالكنيسة مرتبطة بقداس يوم الاحد وكانت ولا زالت مخافة الله تصوب طريقنا دائما. هنا أود التوضيح بأنني في مرحلة الشباب لم انخرط في الخدمة مع الشبيبة المسيحية التي كان من الممكن أن تقوي إيماني. اعتقد أن شكل العلاقة التقليدية بالكنيسة أدى الى تأخير دعوتي، لأنني لمست الفرق بعد انضمامي الى جماعة صلاة ايمانويل في فرنسا وحينها اقتربت أكثر من الكهنة والمكرسين والمكرسات الى أن تملكتني رغبة الالتحاق بالكهنوت لان الاحتكاك المباشر هو الذي يوضح الرؤية ويساعد على تلبية الدعوة.

  انه اختبار صعب ولا يمكن شرح ملامحة وكل ما استطيع قوله إن يوم عيد العنصرة كان يوما فارقا في حياتي فقد جلست بمفردي بعد انتهاء القداس وسجدت للرب وسمعت دعوة داخلية “انا اريد ان اصبح كاهنا” .

بالفعل انها دعوة وليس قرار، في لحظة معينة يضع الرب في قلوبنا رغبة جامحة لتلبية الدعوة وانا لبيت الدعوة وحظيت بنصيحة المسؤولين في الكنيسة للتريث والتأكد من رغبتي حيث درست اللاهوت لمدة خمس سنوات الى ان وافقت الكنيسة على طلبي وتابعت مسيرتي وفق إرادة الرب.

الراعي البرونزي
المطران رفيق نهرا

ملح الأرض : كيف تم تعيين سيادتكم نائبا بطريركيا في الناصرة؟

   المطران نهرا: في نهاية شهر سبتمبر الماضي وفي الاسبوعين المنصرمين جاء التعيين من البابا لأصبح اسقفا معاونا للبطريرك ووستكون طقوس الرسامة الاسقفية بتاريخ 4/30 يوم السبت في الناصرة وسلمتني الكنيسة مهام ومسؤوليات في الخدمة لتحقيق التكامل بين قدراتنا ككهنة والعمل بروح الفريق لبناء الكنيسة بمشيئة الرب.

بدأنا العمل في الشهور الاخيرة على نشاطات رعوية مع الشبيبة من اجل تنظيم العمل مع المسؤول عن الشبيبة الاب رامز طوال في الجليل وهو يعمل حاليا مع الاب رفائيل المسؤول عن الشبيبة في الناصرة من قبل الفرنسيسكان ،وأيضا نقوم بتنفيذ مشروع بناء مركز تعليم لاهوتي ليس اكليريكيا إنما للعلمانيين ولمعلمي الدين المسيحي في المدارس الاهلية للتعريف بتعاليم الكتاب المقدس واللاهوت والفكر الكنسي على وجه الخصوص، حيث بدأنا بترميم المركز قرب كنيسة مار يوسف بالإضافة الى مشروع هام جدا يسعى الى بناء أسس الحياة الاسرية السليمة وفق التعاليم المسيحية وسيتم خلاله تحضير الشباب المقبلين على الزواج ومرافقتهم روحيا واجتماعيا في سنوات زواجهم الاولى وذلك من اجل حماية الأطفال من التفكك الاسري وما يتبعه من تداعيات على صحتهم النفسية وسلوكهم الاجتماعي. كما ان الشباب       

بحاجة للنشاطات التي تنعش ايمانهم وتعزز ترابطهم وتعاونهم المشترك حتى تبقى الكنيسة حية وتترسخ فيهم أكثر وأكثر محبة الله ومحبة المسيح ومحبة الكنيسة بالرغم من كافة التحديات التي تواجهها حتى نتمكن من إعادة بناء الكنيسة.

الأب رفيق نهرا

ملح الأرض : كيف تقيم وضع المسيحيين بشكل عام في فلسطين، وفي الجليل بالتحديد؟

الراعي البرونزي

المطران نهرا:  الرعية في الناصرة كبيرة ويصل تعدادها الى حوالي 8000 الى 8500 عضو وهناك عائلات لديها نشاطات فعالة ومفيدة مثل نادي العائلة بالإضافة الى المواظبة على الصلوات والنشاطات الاجتماعية الاخرى حتى يكون المسيحي له دور فاعل في المجتمع بالإضافة الى مجموعات اخرى مثل عائلات مريم وهم مجموعة من العائلات التي تجتمع بشكل دوري على الصلوات. كما ننظم مسابقة الكتاب المقدس التي سيتم اختتامها في عيد البشارة، ويتوافد على الكنيسة أطفال من اعمار مختلفة من خلال التنسيق مع المدارس بالإضافة الى وصول أطفال من غزة.

  نحن في الناصرة نتمتع بعلاقة طيبة مع كافة الطوائف المسيحية ونعمل سويا على خدمة ابناء الطوائف المسيحية.

المطران رفيق نهرا

ملح الأرض : كلمة تتوجه بها للمسيحيين في فلسطين؟

المطران نهرا: ربنا يسوع المسيح تألم على الصليب فعلياً ولكن بنفس الوقت غلب الموت ونحن كمسيحيين ما يميزنا عن الاخرين هو الايمان بقوة المسيح الحي الذي قام من بين الاموات ونحن نعيش بالإنجيل والايمان وبرجائنا بربنا يسوع كما قال لا تخافوا الله معنا يجب ان نتمسك بإيماننا قبل كل شيء وعلينا ان لا نخاف من العيش بالإنجيل كما اوجه رسالتي لإخوتنا في الضفة وغزة نحن معكم بكل قلوبنا بالرغم من الحواجز ونصلي مع بعضنا البعض ونتعاون قدر الامكان حتى نخرج من الوضع الصعب بالمثابرة وبقوة ربنا يسوع المسيح.

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content