اخبار مسيحيةالأردنالمانشيت الرئيسيمقالات

الملك ومسيحيو القدس- وستبقى القدس والمقدسات لنا

الراعي الذهبي

اللواء المتقاعد المحامي فخري اسكندر الداوود

اللواء المتقاعد فخري اسكندر الداوود


كانت كلمة جلالته في الجمعية العامة للأمم المتحدة موجزة ومؤثرة، أعطت حقائق دامغة لوضع المقدسات المسيحية في القدس ووضع المسيحيين العرب في مدينة القدس؛ مما أثار حفيظة إسرائيل على المستويات السياسية والأمنية والإعلامية كافة، فكلمة جلالته تنبّه للخطر المحدق بالمقدسات المسيحية وبطرق التفافية من خلال جمعيات صهيونية والمسيحيين المتصهينين، فالخطر ليس فقط على المسجد الأقصى المبارك بل على المقدسات المسيحية أيضاً في مدينة القدس وبيت لحم وغيرها من المدن الفلسطينية.


لطالما كان جلالته يستشرف أمور العالم قبل الآخرين، فهو من تنبّه للهلال الشيعي، ولم يفهمه أحد في حينه وكان توقعه صائباً، وهو من وجّه الأردنيين للزراعة في بداية جائحة كورونا، وأمر الحكومة بملء صوامع الحبوب فكان الأردن لديه من الحبوب ما يكفي ويزيد عند بدء الحرب الروسية الأوكرانية، وهو من ركّز على دور الشباب والأسرة، وهو صاحب موقف ثابت ومسموع الكلام ومحبوب من قبل العالم، وقد وقف في وجه العاصفة ليتحدث عن الفلسطينيين وهمومهم.


أما المسيحيون العرب في فلسطين التاريخية، فقد كانوا حوالي 17% من سكانها، والآن يشكّلون 1% إلى 2% كحد أقصى، حيث يحاول الاحتلال والمسيحيون المتصهينون الاستيلاء على القبر المقدس والأماكن الدينية الكثيرة، ليس لانتظار عودة المسيح بل لتكون دخلاً سياحياً كبيراً لهم، ولا ننسى كيف حاولت جمعية عطريت كوهانيم الاستيلاء على باب الخليل والفنادق الموجودة بها عن طريق شخص اسمه نيكولاس باباديمس بعد توظيفه في الكنيسة الأرثوذكسية في زمن البطريرك السابق إيرينيموس، وبدون قرار المجمع المقدّس.

الراعي البرونزي


نحن المسيحيون العرب في الأردن نشدّ على يد موقف البطريرك الحالي ثيوفولوس الثالث بالدعوة والتكاتف المسيحي المسلم لإفشال المخططات المشبوهة للاستيلاء على المقدسات المسيحية والإسلامية، فالمقدسات في القدس وفي المدن الفلسطينية الأخرى روحان في جسم واحد.


من أجل القدس والقبر المقدس قامت الحروب الصليبية للاستيلاء عليها من قبل الغرب ولم تفلح، والآن ومنذ زمن بعيد تحاول إسرائيل إقناع العرب المسيحيين والأرثوذكس بتعريب الكنيسة ليس حباً بالعرب ولكن من أجل تفسيخ اللحمة العربية الأرثوذكسية في فلسطين والأردن والاستيلاء على المقدسات والأماكن الدينية ولتكون أكبر ثروة سياحية دينية هائلة في العالم.


مرة أخرى أشكر جلالة الملك، صاحب الرؤية، ونحن وراءك ونؤيد ما ذهب إليه بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفولوس الثالث، وستبقى القدس والمقدسات لنا مهما كره الكارهون.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content