المانشيت الرئيسيفلسطينمؤسسات مسيحية

انطلاق أعمال مؤتمر “المسيح على الحاجز” بنسخته السادسة

الراعي الذهبي

رنا أبو فرحة- ملح الأرض

تصوير صفية عمر لموقع ملح الأرض

أطلَقَت كُليِّة بيت لحم للكتاب المُقدَس مساء الخميس أعمالَ مؤتمرها الدولي بنسختهِ السادِسة “المسيح على الحاجز” في مبنى الدكتور بشارة عوض بحرمِ الكُليِّة في مدينة بيت لحم.

وقد حَمَلَ المؤتمر هذا العام عنوان “أحارسُ أنا لقريبي”؟ بصيغة التساؤل، حيث من المُتَوَقَع طَرح اجابات من خلال عِدّة محاضرات وفعاليات وأنشطة يشارك فيها حضور مَحليّ ودوليَ وشخصيّات دينيّة وقياديّة ووطنيّة مُختلفة.

وافتَتَحَ كل من القس د. منذر اسحق العميد الأكاديمي لكلية بيت لحم للكتاب المقدس ومدير المؤتمر والأستاذة شيرين عواد مديرة الأقسام المُجتَمَعيّة في الكلية فعاليات المؤتمر حيث رحبوا بالحضور الرسمي الذي تَمَثَلَ بمحافظ محافظة بيت لحم اللواء كامل حميد، ورئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، وبالدكتور رمزي خوري رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس الى جانب رجال الدين والقساوسة وقيادات وطنية ومؤسساتيّة ونشطاء وبالحضور الدولي.

الراعي البرونزي

وقال القس د. منذر اسحق لـ ملح الأرض التي حضرت انطلاقة المؤتمر إن تسمية النسخة السادسة من مؤتمر “المسيح على الحاجز” والتي حملت تساؤل “أحارسٌ أنا لقريبي؟” تحمل معان كثيرة ورسائل عديدة موجَهَة بالدرجة الأولى الى المجتمعِ الدولي حيث أن هنالك هدفان من هذا السؤال، الأول أنه لو وقف المسيح أمام الحاجز، فماذا سيقول؟

وأضاف القس اسحق لـ ملح الأرض أن القائمين على المؤتمر يحاولون صياغة حوار بين الواقع والذي يتمثل بالجدار، والايمان والذي يتمثل بالمسيح، موضحاً أن شعار المؤتمر الدائم هو وجود الكنيسة أمام الجدار الفاصل.

وأما الهدف الثاني، وهو شعار “أحارسٌ أنا لقريبي” فيأتي لتشجيع وابراز دور ومسؤولية كل انسان نحو قريبه، وخصوصا القريب الذي يُعدّ من الفئات المُهَمَشة والتي تشعر بتمييزٍ واضح في معاملةِ العالم لها، مثلا: هل الأوكراني قريب والفلسطيني غريب؟ كما أوضح القس اسحق، والذي أكد أن فعاليات المؤتمر على مدار الأيام الثلاثة ستحمل أفكاراً واجابات ورسائل لهذه التساؤلات.

وشدد القس اسحق في حديثهِ لـ ملح الأرض أن أبرز رسالة يحملها المؤتمر هي أن كل إنسان مؤمن بالله يجب أن يكون حارساً لقريبه وحاملاً مسؤولياته الاجتماعية والوطنية.

ودعا القس اسحق الكنيسة الفلسطينية الى الانخراط أكثر في العمل الوطني والسياسي الفلسطيني، حيث أكد أن أحد أهداف المؤتمر تشجيع القيادة الكَنَسيِّة على الذوبان في مُتطلبات القضية الوطنية وأن تكون جزءً فاعلاً أكثر.

الراعي البرونزي
القيادات الدينية والوطنية والمجتمعية الفلسطينية،

ويحضر المؤتمر هذا العام الى جانبِ القيادات الدينية والوطنية والمجتمعية الفلسطينية، والنشطاء جلّهم من الشباب، ما لا يقل عن 60 مشاركاً دوليّا ومنهم محاضرين اثنين من جنوب افريقيا، حيث يؤكد القس اسحق في حديثه لـ ملح الأرض أن حضور هاتين الشخصيتين من جنوب افريقيا للحديث عن ما عانوه في سجون نظام الابرتهايد ومرحلة التحرر التي عايشوها من تجاربهم الشخصية يُعتَبَرُ أمراً هاماً لمساعدتنا في الكلية على تحقيق أهداف المؤتمر وأبرزها ايصال رسالة المعاناة والقضية الفلسطينية الى كلِ العالم.

كما وتُبَثْ فعاليات المؤتمر عبر تقنيات الانترنت الحديثة الى كل العالم.

كما من المُتَوَقَع أن يتم تنفيذ نشاطات ميدانية على هامش المؤتمر، منها جولات في منطقتي الشيخ جراح وسلوان في مدينة القدس المحتلة، واللتان تتعرضان لهجاتٍ اسرائيلية تَتَمَثَل بهدم بيوت المقدسيين ضمن مخطط لتهجيرهم، بالاضافةِ الى جولاتٍ أخرى في منطقة بيت لحم تتضمن تعريف للحضور الدولي بالوضعِ السياسي من ناحية والحَضاريّ من ناحيةٍ أخرى بهدفِ تعريف الحضور الدولي على جوهر القضية ومعاناة الفلسطينيين خصوصاً في المناطق التي تتعرض للتهجير القسري.

ويتناول المؤتمر أيضا ضمن فعالياته أيام الجمعة والسبت محاضرات ونشاطات تَفاعُليِّة تتعلق بالأوضاع الكَنسيّة في زمن الاضطهاد ودور الكنيسة في المجتمع.

جانب من الحضور
القيادات الدينية والوطنية والمجتمعية الفلسطينية،
جانب من الحضور
جانب من الحضور
القس جاك سارة رئيس كلية بيت لحم للكتاب المقدس
د. رمزي خوري رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content