الأردنالمانشيت الرئيسيشخصيات مسيحية

بسمة السلايطة لـ ملح الأرض: واجهت عنفاً سياسياً خلال ترشحي للانتخابات

الراعي الذهبي

بقلم رلى السماعين – ملح الأرض

رلى السماعين: صحافية وكاتبة مختصة في شؤون حوار الثقافات والسلم المجتمعي

بسمة السلايطة…. زوجة وأم لثلاثة أبناء، أدركت منذ البدايات بأن العمل العام يعني العمل بجدٍ لما فيه المصلحة العامة، مشهود لها بتفانيها لبيتها وحبها لمدينتها مادبا، ولوطنها الاردن، وهي أول امرأة تحظى منصب نائب رئيس بلدية في مدينة الفسيفساء مادبا، حاصلة على بكالوريوس صحافة وإعلام/علوم سياسية.
كان لنا معها هذا اللقاء الخاص لـ ملح الأرض:

*كيف تصفين موقعك كأول امرأة تحظى بمنصب نائب رئيس بلدية مأدبا الكبرى؟ وماذا يعني لك أن تكوني أول امرأة تحصل على هكذا منصب؟

الراعي البرونزي

السلايطة لـ ملح الأرض: أفتخر لوصولي لهذا المنصب بجدارة كأول امرأة على مستوى المحافظة، وهذا يعني الكثير من المسؤولية التي تقع على عاتقي كعضو بالمجلس البلدي ونائب للرئيس. المسؤوليات تتطلب مني التواجد المستمر
برغبة مني وحب وشغف كبيرين لخدمة المحافظة وأهلها .

ماذا تطلب منكِ للوصول إلى هذا المنصب ؟
السلايطة لـ ملح الأرض: لم يكن من السهل الوصول لهذا المنصب. أخذ مني الجهد والوقت من بداية الترشح للإنتخابات وبرغم حصولي على ٢٨٢٤ صوت إلا أن القانون كان مجحف بحق القصبة، وأخذت نصيبي بالمقعد النسائي وليس التنافس، وكان ذلك بفارق بسيط.

* من دعمك؟ وكيف؟
السلايطة لـ ملح الأرض: عملي التطوعي لسنوات طويلة كان هو الركيزة والخميرة التي دعمتني وأعطتني القوة بين أهالي محافظتي. حصلت على الدعم من جميع الجهات الرجال والنساء على حد سواء ومن بينهم الشباب.
العشيرة ، عشيرتي، كانوا الروح والقلب النابض لي ولن أنتقص من مساندة ودعم أسرتي وأبنائي الذين هم الحائط الذي سندني، دعمهم المعنوي ووقوفهم بجانبي طوال فترة ترشحي ولا يزال إلى هذه اللحظة مدّني بالقوة والتصميم للاستمرار.

*هل من صعوبات أو عقبات واجهتك في طريقك للعمل العام ؟
السلايطة لـ ملح الأرض: لم أجد صعوبة إلا في بداية الأمر وذلك لإقناع الناس بالخروج للاقتراع، ولكن حال علمهم بأني المترشحة خرجوا بقوة وصوتوا لصالحي.
وكان كل هذا بسبب خدمتي العامة على مدار سنوات طويلة حيث كنت حلقة الوصل بين المواطن وبلدية مأدبا وكافة المؤسسات الرسمية بصفتي الصحفية والتطوعية، كسبت ثقة ومحبة أهالي مأدبا جميعاً دون استثناء “دون مبالغة”.

*هل واجهت أي من المعيقات والصعوبات التي تواجه المرأة في الحياة العامة وخاصة السياسية، وبالذات ما يُطلق عليه ” العنف السياسي”؟

الراعي البرونزي

السلايطة لـ ملح الأرض: واجهت أثناء الحملة الانتخابية وقبل الانتخابات بأيام العنف الانتخابي، كنت أسميه العنف السياسي ضد المرأة، وقدمت شكاوى للجهات المعنية “الهيئة المستقل” الذين بدورهم قاموا بما يجب بالتعاون مع الجهات الأمنية، فقد كانت هناك محاولة لتشويه سمعتي، وتعرضت لمكالمات ورسائل تعكس الكثير من التنمر، هذه كلها تم رصدها ومحاسبة فاعليها.
لكنني لم أترك هذا يؤثر على مسيرتي ، تابعت وها أنا نجحت بقوة .

*ما الخطط المستقبلية لتطور محافظة مادبا؟
السلايطة لـ ملح الأرض: بما أن مأدبا فازت بلقب عاصمة السياحة العربية ٢٠٢٢، فقد بدأنا العمل على والاهتمام بهذا الملف، بالإضافة إلى العمل على تحسين البنية التحتية.
أما المرأة والشباب وذوي الإعاقة فنحن نحاول البحث عن مشاريع تنموية مع شركاء .

*من الجانب الشخصي، ما هوايتك ، وهل لاتزال بمقدورك ممارستها؟
السلايطة لـ ملح الأرض: هوايتي العمل التطوعي وخدمة المجتمع وهذا كان بشكل يومي، ولا زلت أتابع به، بالإضافة إلى كتابة الخواطر ، لكني توقفت عنها لضيق الوقت حاليا.
أما القراءة، لا أزال أتابع قراءة بعض الكتب التي تنمي الذات والوعي والنفس وغيرها من الكتب.
أما الخطط شخصية هناك استراتيجية وضعتها منذ البداية واتمنى أن أتابعها وستتضح الملامح لاحقا.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content