اخبار مسيحيةالعالم المسيحيالمانشيت الرئيسيتواريخ واحداثشخصيات مسيحيةفلسطينمقالات

بطريرك اللاتين يدعو الجميع سماع صوت المظلومين خلال عظته في كنيسة المهد

الراعي الذهبي

بقلم: داود كتّاب

في ظل الضجيج العالمي والاصوات النشاز، خرج علينا غبطة بطريرك اللاتين بييرباتيستا بيتسابالا بموعظة العيد في كنيسة المهد في بيت لحم اعادت الأمور الى نصابها في محاولة الى الضغط على العالم لسماع صوت المظلومين.

كرر البطريرك بيتسابالا كلمة “صوت” في كنيسة المهد ليله العيد تسعة عشر مرة. بدأها بالسؤال: “كيف وأين نسمع صوت الله اليوم في عالمنا الممزق والمقسّم؟” وأوضح بانه بدون شك “يجب أن نقبل بأن نسترشد بصوت الشهود ليسوع، ومرسليه. ويجب أن نتعرف على الصوت الصحيح للوصول إلى فرح العيد”

كما وكرر البطريرك اسم “يسوع” أربعة عشر مرة مؤكدا ان “ولادة يسوع المسيح في مغارة بيت لحم غيّرت تاريخ البشرية. واليوم أيضًا تقدر أن تغيّر حياتنا وأن تفتح آفاقًا جديدة أمامنا، حتى ولو بدا أن الظلام يشتد.”

وكان لمدينة بيت لحم الفلسطينية حصة مهمة من كلمة العيد في كنيسة المهد حيث ذكرها البطريرك ستة مرات وركّز خلالها على الوضع الصعب التي تعيشه مدينة الميلاد.  وقال انه يصلى لتعود بيت لحم “وتمتلئ بالحجاج، كما هي العادة. ولنُصَلِّ لكي يعود الفرح إلى العائلات الكثيرة التي تعتمد حياتها على الحج، والتي، بسبب هذا الوباء، لم تعمل منذ أكثر من عامين حتى الآن، وهي تعيش في وضع يزداد صعوبة. نأمل أن تتضافر السياسة، والكنيسة ومنظمو السياحة، على الصعيدين المحلي والدولي، فيقوموا بعمل مشترك يمكن أن يوصِّلنا إلى طرق آمنة لاستئناف النشاط في الحياة العامة”

الراعي البرونزي

وتلي “بيت لحم” في عدد الكلمات المذكورة “غزة” والتي زارها البطريرك قبل أيام من العيد وقد عبّر عن اعجابه بصمود الشعب الفلسطيني.  وذكر البطريرك غزة ثلاث مرات حيث قال انه تعلّم الكثير منهم. “لقد تعلّمت ماذا تعني عمليا كلمة “مرونة وصمود”. أثناء زيارتي لجماعتنا في غزة قبل أيام قليلة، تعلمت، في الواقع، أنه حتى في أصعب المواقف، التي تنطوي على إشكاليات حقيقية، هناك مجال للحب والتضامن والفرح.”

كما ذكر بيتسيبالا “الأردن” والتي أيضا زارها البطريرك بدعوة من الملك لتهنئة القادة الروحيين المسيحيين ثلاث مرات. قال البطريرك ان الأردن الذي يحتفل بالمؤيه الأولى قدم دروسًا للعالم قائلا: “هذا البلد، الذي تعرض للصعاب العديدة، ما زال يعلِّم بلدان العالم الأول ما هو التضامن وكرم الضيافة”.

في الحضور رئيس وزراء فلسطين ووزير الداخلية الاردني

وفي الشأن الفلسطيني كان البطريرك واضحاً في معارضته للظلم والعنف والاحتلال. “لا يسعنا إلا التفكير في فلسطيننا، البلد الذي نعيش فيه. ماذا عن هذا البلد الذي ينتظر دائمًا مستقبل سلام ولا يبدو أنه سيأتي! صوت آلام هذا الشعب مرتفع جدًّا، يصم الآذان. هو شعب يطالب بالعدالة، ويريد أن يعرف الحرية”.

وركز البطريرك على أحد اهم المصاعب اليومية التي يعيشها الفلسطينيون وهي موضوع التصاريح والتي ذكرها ثلاث مرات ومنها قوله: “وقد سئم انتظار الوقت الذي يسمح له فيه بالعيش بحرية وكرامة في أرضه وبيوته، وهو لا يريد أن يعيش فقط على تصاريح دخول أو خروج أو تصاريح عمل أو غير ذلك، في هذا الزمن الضروري لضمان العيش”.

وقد تكون اهم جملة قالها بطريرك القدس اللاتيني وهي قوية في بساطتها ووضوحها: “هناك حاجة ليس لبعض التصاريح، بل للحقوق، وإنهاء سنوات من الاحتلال والعنف”

الراعي البرونزي

ولكن البطريرك لما يكتف بذكر الظلم ولكنه حاول تقديم صوت التشجيع اذ ذكر كلمة الرجاء ثلاث مرات والامل خمس مرات أي ان مجموع ما ذكر في التفائل هو ثماني مرات . “ما هي الأصوات التي نريد أن يتردد صداها في قلوبنا؟ هل هي أصوات الأمل الذي يولد في بيت لحم ويمنحنا نظرة تعرف أن ترى ما وراء الشر الحالي وتجعلنا ندرك عمل الله في وسطنا؟”

لقد بدأ البطريرك اللاتيني البطريرك بدعوة المؤمنين لسماع صوت الله وانتهى أيضا بنفس الطلب. “بدأنا بالقول إننا، لنعيش الميلاد، لا بد من سماع صوت الله، ونختتم ونضيف أن هذا الصوت ينتظر من يسمعه، وينتظر جوابا شخصيًّا من كل واحد. “

وكل عام والجميع بخير

للقراءة الكاملة للعظة الميلاد لغبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا ٢٠٢١ (lpj.org)

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content