اخبار مسيحيةالأردنالعالم المسيحي

تعديل في احتساب كوتا النواب المسيحيون في الأردن مع تخوف “للسلم الأهلي”

الراعي الذهبي

داود كُتّاب-

علمت “المغطس” من مصدر مطلع في اللجنة الملكية لتحديث النُظم الانتخابية أنه ولأول مرة سيتم احتساب الكوتا للمسيحيين والشركس والشيشان والمرأة بطريقة مختلفة بحيث تعتبر الكوتا حد أدنى وليس حد أقصى.

فمن المتوقع أن يتم ضمان مقعد نائب مسيحي للسبع محافظات، والمحافظات التالية ذات حضور مسيحي هي: عمان، السلط، مادبا، عجلون، اربد، الكرك، الزرقاء في حين يضمن النظام الجديد حصول على الأقل مقعدين المسيحيين على أساس التصويت للقوائم الوطنية.

“أهم ما في النظام الجديد هو عدم إلزام المسيحي والشركسي بالوصول الى البرلمان ليس من خلال الكوتا فقط بل في المنافسة على القوائم المحلية والوطنية.  فمثلا يمكن على المستوى المحلي للمسيحي أن يفوز في مقعد في المفرق رغم أنها ليست من المحافظات السبع التي ستحصل على مقعد مضمون،” يقول عضو بارز في اللجنة الملكية. كما لا يوجد أي معيقات لمنافسة أي مواطن أردني مهما كان الدين والجنس والاثنية في القوائم الوطنية.

المهندس نضال قاقيش عضو مجلس بلدية السلط يقول ل “المغطس” أن  القانون الانتخابي المقترح هو خطوة بالاتجاه الصحيح وفيه كثير من الإيجابيات، “قانون الانتخابات المطروح لم يقلل من مقاعد المسيحيين، لكنه قد يخلق حالة من الاحتقان في المحافظات التي أُخذ منها مقعد، وهذا أمر لم يُدرس بعناية في اللجنة،المعروف أن محافظة البلقاء والكرك كان لها في الكوتا كل منها مقعدان وقد تم نقل مقعد للقوائم الوطنية “.

الراعي البرونزي

النائب السابق عن دائرة مأدبا نبيل غيشان يقول ل”المغطس”: “للاسف هذه وصفه تهدد السلم المجتمعي لأن فوز المسيحي بمقعد للمسلمين سيخلق مشاكل، والأصل زيادة مقعد للمسيحيين في عمان، واعتقد أن هذا الجزء من المقترح لن يمر”.

“للاسف هذه وصفه تهدد السلم المجتمعي لأن فوز المسيحي بمقعد للمسلمين سيخلق مشاكل، والأصل زيادة مقعد للمسيحيين في عمان، واعتقد أن هذا الجزء من المقترح لن يمر”- النائب السابق نبيل غيشان

اما النائب الاسبق عن المقعد المسيحي في عمان غازي مشربش فيقول للمغطس انه يفضل ان يتم زيادة مقاعد المسيحيين في عمان. “كان عدد النواب المسيحين قبل 1967 تسعة عندما كان مجمل عدد النواب للضفتيتن 50 والان وصل عدد النواب 150 وبقي عدد النواب المسيحيين تسعة. اعتقد انه من الافضل ان يكون هناك ثلاث نواب مسيحيين في الدوائر الثلاث في عمان على ان يكون احدهم امرأة.

الراعي البرونزي

وعلّق على نظام الانتخاب المقترح ل “المغطس” رئيس المجمع الإنجيلي الأردني ديفيد الريحاني بالقول إن المطلوب توحيد الصوت المسيحي، “لقد كان المسيحيون من أوائل الداعمين للعمل الوطني في الأردن وقد وفّر النظام الجديد إمكانية أن يكون المسيحي الأردني تأثير أكبر من خلال المنافسة وهذا يتطلب وحدة حقيقيّة بين كافة الطوائف والاتجاهات في المجتمع المسيحي الأردني لما هو في صالح المجتمع ودعما للمصلحة العامة لوطننا العزيز”.

يقول النائب السابق عن المقعد المسيحي في الزرقاء طارق خوري إن النظام الجديد إصلاحي لدرجة ما، “بشكل عام أنا ضد الكوتات وخاصة البدو لأنه لا يوجد بدو رحل وبالنسبة للشركس والشيشان لماذا لا نعطي الأرمن والدروز أيضا؟. أما بالنسبة للمسيحيين والمرأة فانا أيضا مع إلغاء الكوتا ولكن على مراحل لأن الأمر يتطلب يتم تغيير الفكر العام قبل انتهاء الكوتا، بشكل عام نظام الأحزاب ممتاز و توصيات قانون الانتخاب  بحاجة إلى عمل إضافي ولكن بالمجمل التوصيات جيدة.”

من ناحيته قال للمغطس المحامي هيثم منير عريفج  ممثل المؤسسين في حزب التحالف المدني و المرشح السابق عن المقعد المسيح عن الدائرة الثالثة في عمان أنه و بالرغم ان مقترح قانون الانتخاب لا يحقق الطموح إلا  أن فكرة تخصيص مقعدين مسيحيين على قوائم الوطن الحزبية و مقعد شركسي/ شيشاني هي فكرة جديرة بالاحترام وتعطي مؤشرا و تقديرا المسيحيين ودورهم التاريخي في بناء هوية الوطن من شماله إلى جنوبه . حيث ان المسيحيين كباقي الأردنيين هم أبناء وطن وليسوا فقط ممثلين لمناطقهم.”

وفيما يتعلق بالسماح للمسيحيين و الشركس و الشيشان بالترشح خارج إطار الكوتا فهذا تقدم يسجل لمقترح القانون اذ انه يكرس فكرة المواطنة و حقوق الاردنيين بكافة مكوناتها.

وأضاف عريفج “اننا نتطلع الى قانون يحقق و يكفل وصول الإرادة الفعلية للناخبين و تمثيل حقيقي على أسس حزبية برامجية تمثل رؤية جلالة الملك في أوراقه النقاشية للوصول الى برلمان يستعيد ثقة المواطن مع علمنا أن ذلك يحتاج الى وقت وتغيير في الكثير من المفاهيم و السلوكات و على رأسها وضع قانون يؤسس لمرحلة إصلاحية حقيقية و رقابة فعلية تمنع و تكافح المال الاسود.”

الراعي البرونزي

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content