الأردنالمانشيت الرئيسي

تقرير الخارجية الامريكية يشيد وينتقد الحريات الدينية في الأردن

الراعي الذهبي

ترجمة غير رسمية

داود كُتّاب- خاص لملح الأرض

صدر  عن الخارجية الأمريكية التقرير السنوي حول الحريات الدينية لعام 2021 وقد جاء التقرير عن الأردن في 20 صفحة شمل إشادات في القوانين وحرية الممارسة بشكل عام ولكن تضمن انتقادات وعرض الصعوبات التي واجهت العديد من المواطنين من ديانات مختلفة وخاصة فيما يتعلق بموضوع الأحوال  الشخصية من زواج وطلاق وإرث وتبني.

ولوحظ في قراءة التقرير التركيز على المعاناة التي واجهها أشخاص قاموا بتغيير ديانتهم وشمل التقرير انتقادات لتدخل الجهات الأمنية وغيرها للضغط عليهم. كما شمل التقرير معاناة طوائف محددة مثل البهائيين والدروز (رغم أن التقرير قال إن الحكومة تعتبرهم مسلمون) كما وقام التقرير بعرض مشاكل واجهت أتباع كنائس إنجيلية  وبالذات محاولة التدخل في قضايا الطلاق من قبل أحد الكنائس المسيطرة على مجلس رؤساء الكنائس في الأردن.

وقد تطرق التقرير إلى الجانب الدستوري والقانوني للمادة السادسة من الدستور الأردني التي تضمن المساواة للمواطنين بدون تمييز حول الديانة. وإشادة بموقف الجهات الأمنية في حماية دور العبادة خاصة في المناسبات الدينية وخصصت عدة فقرات للإشادة بقانون موقع المغطس وأنهت التقرير بفقرة عن اهتمام السفير الأمريكية وأركان السفارة في تشجيع السياحة المسيحية لموقع المغطس على الجانب الأردني من نهر الأردن.

الراعي البرونزي

فيما يلي ملخص لأبرز ما جاء في التقرير:

  • هناك تنسيق بين المدعي العام للشريعة ومجلس رؤساء الكنائس لمحاولة ثني أشخاص عن تغيير دينهم للمسيحية وذلك للتأكد أن القرار مبني على قناعة إيمانية وليست لأمور شخصية مثل الزواج أو الطلاق.
  • قانون العقوبات الأردني يعلق أي تحريض ضد الديانات الإبراهيمية, أو إهانة النبي محمد وذلك في عقوبة من سنة إلى ثلاث سنوات ويشمل ذلك النصوص المكتوبة أو أي عمل قد يسبب فتنة دينية بما في ذلك بين الديانات. ويتم عقوبة بحد أقصى ثلاثة أشهر و200 دينار من ينشر أي أمر يمس بالشعور الديني أو القول بأمور في مكان عام التي قد تسبب إساءة لشعور الآخر.
  • يقول التقرير أن الجهات الرسمية في الأردن تستطيع محاكمة من يقوم بتبشير المسلمين تحت بند “تحريض خلاف طائفي” أو “ضرر في الوحدة الوطنية وتلك التهم عقوبتها تصل لغاية ثلاث سنوات و200 دينار.
  • المجموعات الدينية الإسلامية يتم الاعتراف بها من خلال الدستور ولا تحتاج التسجيل مع الحكومة ولكن الجهات الدينية غير المسلمة  تحتاج إلى اعتراف من خلال تسجيل حكومي.
  • المجموعات الدينية غير المسلمة تحصل على إعفاءات ضريبية ولكنها لا تحصل على الدعم الذي تحصل عليه الجهات الدينية المسلمة.
  • كي يتم تسجيل مجموعة دينية يتطلب الأمر تقديم أنظمتها الداخلية وقائمة بأعضائها وميزانيتها وعقيدتها الدينية لوزارة الداخلية ورئاسة الوزراء.
  • فيما يتعلق بالجهات المسيحية يقوم رئيس الوزراء بالتشاور مع وزير الداخلية ومع مجلس رؤساء الكنائس. ورغم أن موضوع التشاور مع مجلس رؤساء الكنائس غير منصوص له في الدستور أو القوانين إلا أن قادة الكنيسة والحكومة  قالوا انه مجلس رؤساء الكنائس يجب أن يوافق على الاعتراف قبل ان يقوم رئيس الوزراء بالاعتراف بتلك الكنائس.
  • إضافة لذلك تعتمد الحكومة الشروط الإضافية التالية للاعتراف بكنائس:

    أ‌.  تعاليم الكنيسة وعقيدتها وضرورة أن لا تعارض الدستور و الآداب العامة والتقاليد

 ب‌. موافقة مجلس كنائس الشرق الأوسط والذي يضم أربعة عائلات مسيحية هي الكاثوليك والأرثوذكس والروم الكاثوليك والبروتستنت/الإنجيليين

ت. عدم معاداة الإسلام كدين للدولة

 ث‌. الحد الأدنى من الأعضاء من المواطنين رغم أنه لا يوجد رقم محدد

الراعي البرونزي
  • علق التقرير بإسهاب عن تغيير أحد الزوجين دينه وأثر ذلك على موضوع الأحوال الشخصية حيث اعتبر أنه لا يجوز أن يتم الزواج بين إمرأة مسلمة ورجل غير مسلم
  • إذا امرأة مسيحية غيرت دينها للإسلام فعلى زوجها أن يصبح مسلماً حتى يستمر الزواج بصفته القانونية
  • إذا غير رجل مسيحي دينه للإسلام وهو متزوج مسيحية لا حاجة للزوجة تغيير دينها
  • حسب قانون الأحوال الشخصية فأن البالغين من رجل غير دينه للإسلام لا يحق لهم الحصول على ورثة والده إذا لم يقوموا بتغيير دينهم للإسلام.
  • جميع المواطنين يتم التعامل معهم في موضوع الإرث حسب الشريعة الإسلامية إلا إذا تم سن قانون مخالف حول الإرث ولكن جميع المحاكم المسيحية تسير على مبدأ الشريعة فيما يخص موضوع الإرث للمسيحيين.
  • لا يوجد هناك محاكم كنسية لبعض الكنائس وعلى أتباعها الاستفادة من محاكم كنسية أخرى
  • أشاد التقرير بتصريحات خلال مؤتمر صحفي للمطران خريستوفورس في آذار 2021 والذي حث المواطنين على التقيد بالإرشادات الصحية لمحاربة الجائحة.
  • حسب قانون الانتخابات هناك 130 مقعد للبرلمان ومن حق المسيحيين الترشح للمقاعد المخصصة لهم ولكن لا يحق لهم الترشح في دوائر غير دوائرهم. (المحرر تم تعديل هذا البند في قانون الأحزاب الجديد الذي أقر عام 2022) لا توجد أي مقاعد دينية مخصصة لأي طائفة دينية غير المسيحيين. فلا يوجد مقاعد للدروز حيث تتعامل معهم الحكومة كمسلمين.
  • أشار التقرير أن الأردن توقفت من وضع ديانة المواطن على الهوية الشخصية رغم أنها موجودة في السجلات الرسمية لدى الدولة.
  • الجهات الرسمية لا تزال ترفض إعطاء رخصة لكنائس غير معترف بهم لإقامة دار نشر والموافقة على مدرسة معمدانية في الزرقاء.
  • التقرير فصل قضية في أوائل عام 2021 حيث طلب المطران خريستوفورس في رسالة للمجلس القضائي الأعلى أن يتم نقل أي قضية طلاق مسيحية لمن لا يوجد لهم محاكم كنسية أن يتم نقله إلى أحد المحاكم الكنسية وليس للقضاء المدني. الرسالة أثارت حفيظة رؤساء كنائس إنجيلية لا يوجد لديهم محاكم  واعتبر رؤساء الكنائس الانجيلية أن المطران تهجم على وطنيتهم واتهمهم بأنهم تابعون لكنائس إنجيلية مؤيدة لإسرائيل.وفي النهاية تم التراجع عن المطالبة وقرر رئيس المجلس القضائي محمد الغزو الاستمرار في التعامل حسب الوضع الراهن.
  • يقول قادة مسيحيون أن العديد من الأردنيين يعتقدون أن المسيحيين جاءوا للبلاد مع الحملات الصليبية ولذلك جزئية – كما يقول القادة المسيحيين بسبب غياب أي ذكر في الكتب المدرسية لتاريخ الأردن ما قبل الإسلام أو الإيضاح أنه كان هناك وجود مسيحي في المنطقة قبل الإسلام.
  • في حزيران 2021 علقت جمعية الكتاب المقدس الآية التالية من سفر المزامير: “أَمَّا الْوُدَعَاءُ فَيَرِثُونَ الأَرْضَ، وَيَتَلَذَّذُونَ فِي كَثْرَةِ السَّلاَمَةِ.” (مز 37: 11). وتم تعليق ذلك على عدة أماكن في العاصمة وذلك بمناسبة عيد الاستقلال كما كان يتم سنويا. اللوحة خلقت خلاف وتم التهجم بصورة لا سامية حيث اعتبر البعض أن اقتباس آية من سفر المزامير هو بمثابة مقاربة مع اليهودية ودعم للصهيونية. النائب حسن الرياطي طلب من رئيس البرلمان الأردني “التحقق من أعطى الرخصة لنشر آية من التوراة في المدينة علما أن الإسلام هو عدو الصهيونية” . أمانة العاصمة أزالت اللوحات وأصدرت بيان إنه لن تسمح لأحد أن يتعدى على الأخلاق العامة. البيان آثار المسيحيين وبعض المسلمين خاصة أن الآية تخالف الأخلاق العامة. آخرون اعتبروا أن الموضوع فرصة لتعريف المواطنين عن الديانات المختلفة وأن القرآن يحتوي على آيات مماثلة. أمين عمان يوسف الشواربة  التقي مع بعض القادة المسيحية وعرض اعتذار وتم سحب بيان الأمانة من الإعلام الرسمي ولكن لم يتم السماح بإعادة نشر الآية. بعض الشباب المسيحيون نظموا عملية احتجاج خارج مقر بطريركية الروم الأرثوذكس قائلين ان الاعتذار لا يكفي وطلب آخرون أن يتم اتخاذ قرارات حاسمة ضد خطاب الكراهية ضد من لا يحترمون المكون المسيحي وحرية الديانة المسيحية في الأردن.
  • في أيلول 2021 وافق البرلمان الأردني على قانون تخصيص أراضي عامة قرب موقع المغطس لدعم السياحة الدينية وتوفير وظائف. كما تم إنشاء مؤسسة غير ربحية يديرها مجلس أمناء يتم تعيينه من قبل الديوان الملكي. بشكل عام القادة المسيحيون اثنوا على القانون املين انه سيزيد التواصل بين الكنائس المحلية والحجاج المسيحيين من أنحاء العالم.
  • المركز الكاثوليكي للدراسات والمجلس الإسلامي العالمي في أبو ظبي قاما بتنظيم مؤتمر في أيلول في عمان بعنوان الإعلام ضد الكراهية. حضر اللقاء أكثر من 100 مهني إعلامي عربي وكان المؤتمر برعاية الأمير غازي بن محمد. بعض القادة الدينيين عبروا عن تشكيكهم بمؤتمرات رسمية وغير رسمية قائلين إن المؤتمرات لا تزيد من التعايش ولكنها توفر للغرب مظهر زائف.
  • واجه متطوعين يعملون مع كنائس إنجيلية مشاكل إدارية في تجديد اقامتهم على أسس عشوائية ادارياً. وكانت الحكومة قد باشرت عام 2018 بتطبيق قوانين حدت من قدرة الكنائس الإنجيلية استضافة أجانب متطوعين. بعض المراقبين قالوا ان السبب هو الحد من  قيام المتطوعين بالتبشير المسلمين وهو أمر غير قانوني.
  • في 2021 قامت هيئة الإعلام بمنع توزيع 15 كتاب بتهمة الإساءة للإسلام. وخمس كتب بتهمة الإساءة للمسيحية و19 كتاب لأسباب أخلاقية بما في ذلك نصوص جنسية لا يتحملها كل الأجيال العمرية او “لأنها تشجع المثليين.” هيئة الإعلام كانت قد منعت 20 كتاب عام 2020.
  • عضو اللجنة الملكية لتحديث القوانين وفاء أبو خضرة استقالت من اللجنة في شهر تموز بعد الهجوم عليها بسبب انتقادها لكيفية تطبيق الأضحية, حيث اتهمت بالإساءة للإسلام و بالزندقة. وقد أوضحت ان كلماتها تم اقتباسها خارج السياق وأنها كانت فقط تتحدث عن الذبح غير الإنساني فقط. المدعي العام رفض قبول شكوى ردة ضد أبو خضرة.
  • التقرير خصص ثلاث فقرات طويلة حول وضع الطائفة البهائية والتي تستمر الحكومة برفض الاعتراف بهم ولكن الحكومة تسمح لهم بالعبادة الخاصة وتسمح بمشاركتهم في نشاطات لكافة الأديان. لا يزال البهائي يواجه مشكلة في تسجيل زواج ولا تعترف بزواج من قبل مجلس البهائين ولكنها تصدر “دفتر عائلة” مما يوفر لهم إمكانية تسجيل الأطفال.
  • هناك مقبرتان معترف بهم للطائفة البهائية ولكن لا يحق لهم تسجيل أملاك باسم الطائفة فقط بأسماء أشخاص يحاول فادتهم تغيير الأمور من خلال دعاوى المحاكم مطالبين إعفاءه عن ضرائب أملاكهم ولكن للان لم يتم ذلك. هذه الأمور تجبر الكثير من البهائيين الهجرة.

النص الأصلي بالإنجليزي هنا

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content