اخبار مسيحيةالأردنالمانشيت الرئيسيشخصيات مسيحيةكتب وفن

“تيار القدس” يسعى لإحياء رابطة الكتاب الأردنيين من جديد

الراعي الذهبي

سلام فريحات – المغطس

مع اقتراب موعد انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين، يستعد “تيار القدس الثقافي” اليوم حسب خطته ورؤيته لإرجاع هيبة الكاتب والمثقف الأردني، وتحصيل حقوقه الضائعة، مثل الحقوق الاقتصادية، الثقافية، والاجتماعية من خلال خوضه انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين المنوي عقدها في 24 من شباط الجاري،  ليعود لإدارة الرابطة بعد غياب ست سنوات عنها.

 حنان هلسة الدكتورة والأكاديمية والعاملة في مجال البحث العلمي تقول للمغطس “إن تيار القدس  هدفه إعادة الرابطة لهدفها الأساسي، وهو دور المثقف الاردني بإزالة الرواسب الموجودة في المجتمع  “دور تنوري تثقيفي في المجتمع”، مضيفة أن الحكومات بشكل عام حاولت ” تغييب دور الكاتب الاردني، وتعاملت معنا بفوقية ، واذا أردنا المشاركة بأي نشاط، بتطلع روحنا ليوافقوا عليه”.

د. حنان هلسة

مبينة في حديثها للمغطس أنهم حاولوا قدر الإمكان عدم تفعيل دور الرابطة والمثقف الاردني، بالاضافة لتعاملهم مع المثقف الاردني بشكل منفرد، “هذا مؤشر  خطير، لأنه بشكل منفرد لا يتسطيع الكاتب والمثقف تحصيل حقوقه”.

وعن قرارها بخوض الانتخابات تلفت الدكتورة هلسة بشكل شخصي “شعرت أنه من المفروض أن  يكون لي دور بالمجتمع، انا إنسانة أفكر،  واستطيع إيصال صوتي للمجتمع،  لم علي البقاء متنحية وبعيدة، اذا أنا وغيري تنحينا، من سيدافع عن المجتمع الاردني، نحن ندافع عن حقوقنا السياسية، والاقتصادية والاجتماعية ، الشخص لوحده لا يستطيع”.

الراعي البرونزي

 الطبيعي أن يكون  للكاتب قيمة ولكلمته، تشير هلسة للمغطس ” وهذا ما أسعى إليه من خلال الرابطة يمكن من خلالها أن أوصل  صوتي وصوت الكاتب الأردني رجل أو إمرأة،  لأنه هي ارضنا وبلدنا ، إلى أين سنذهب!! مثل الاتفاقيات التي توقع من من ورائنا، فهي تخفّض من قيمة المجتمع الاردني وترجعنا للاستعمار الثقافي والسياسي المدبلج، من غير معرفتنا أإذا كنا مستعمرين أو غير مستعمرين، وبذلك لا نستطيع  الدفاع عن أنفسنا”، مؤكدة أهمية  أن يأخذ الكتاب الجادين دورهم في المجتمع الأردني، وان يكونوا قادة فكر بسبب عدم وجود قيادات فكرية، وتوجيه المجتمع إلى أين يذهب” سيصبح ضياع بالمجتمع، ويفقد بوصلته”.

فيما يتعلق بتطبيق برنامجهم الانتخابي في حال نجاحهم في الانتخابات تقول  للمغطس “إذا نجحنا أو لم ننجح  ككتلة كاملة، أتنمى أن نكون الاكثرية، حتى ننفذ البرنامج الذي نعمل عليه، يعني من أجل حقوق الكتاب،” أقلها أن يصبح للكتاب حق في الامور الإنسانية، مثل التأمين الصحي”. أكيد سنبقى متعاونين في حال لم يحالفنا الحظ، نستطيع أن نعمل من خلال لجان الرابطة الداخلية، وانشطة الرابطة” لن نتوقف، ولن نقف موقوفي الأيدي”.

وعن عودة تيار القدس الثقافي يقول للمغطس الدكتور يوسف ربابعة  الأستاذ الجامعي ورئيس تحرير مجلة أفكار التابعة لوزارة الثقافة بعد غياب دام ستة سنوات عدنا هذه المرة، لنرجع لإدارة الرابطة، أصبح هناك بعض القضايا ممكن أن نختلف عليها، مثل الخلافات الماضية  داخل الهيئة الاادارية الماضية، وأثرها على أداء الرابطة، حتى أصبحت  مغيبة عن الكثير من القضايا الوطنية، التي من المفترض أن تكون نابعة من رؤية الأدباء والكتاب المثققين.

وعن المشاكل التي تعاني منها رابطة الكتاب الأردنيين يبين  أن الرابطة ليس لها مبنى خاص فيها منذ من 45 عاما، رغم أن الأمانة  أعطتنا مبنى، لكنه لا يناسب الرابطة أبدا، انعزال الكتاب والمبدعين والمثقفين عن الرابطة، وكأنهم اصبحوا خارجها،ر غم أنهم أعضاء قدامى فيها،  بسبب الخلافات والنزاعات السابقة، فالرابطة لم تعد سمعتها مثل الأول، وهذا دفعهم لأن يعزلوا انفسهم  والابتعاد عن الرابطة.

يوضح الدكتور ربابعة للمغطس أن تيار القدس كان لديه أخطاء سابقة، لكن صححنا هذه الأخطاء، وطرحنا أنفسنا للتغيير، لإعادة وضع الرابطة لموضعها الطبيعي، كممؤسسة وطنية تمثل الكتاب والمبدعين، وأن ننأكد من بعض الأمور مثل، إعادة الاحترام للرابطة، ما في تمييز بين الشخص والآخر، ضمن حسابات انتخابية وتيارات، بالإضافة الدفاع عن حرية الكاتب والمبدع والكلمة.

الراعي البرونزي
الدكتور يوسف ربابعة

يقول ” نحن بالنهاية جزء من هذه الوطن، ويهمنا الكثير من الأمور التي نراها غير صححيحة أن تُصوب وتُصحّح، للمشاركة في إبداء الرأي، والنقد في بعض الأفعال والأعمال، والنقد سواء على مستوى الحكومة، أو مستوى مؤسسات الدولة”.

وعن الدور الذي يسعى إليه تيار القدس الثقافي بيبن الدكتور ربابعة للمغطس ” لدينا موقفنا الخاص من القضايا الوطنية والعربية، ونشارك في القضايا الوطنية، وندافع عن حرية الكاتب الأردني وإبداعه، على مستوى نشر كتاب، مثلا أن ينشر كتاب دون أن يأخذ منه مقابل مادي، فالشراكة مع وزارة الثقافة لنشر كتب للكاتب، مثل نشر ما يقارب ألفي كتاب وتوزيعها في المدارس، وحصول الكاتب مبلغ سنوي يعيش منه.

 بدوره يرى  أن مشكلة الثقافة الاردنية،  بحاجة إلى مشروع وطني للنهوض بها، فالكتاب، والقصة والشعر جزء من المشروع الثقافي، ويتابع للمغطس الدولة اليوم وبعد 100 سنة تعاني من غياب المشروع الثقافي، ومن المهم أن تتبناه مؤسسات الدولة، مثل وزارة التربية والتعليم، وزارة الثقافة، وزارة التعليم العالي وغيرها من الوزارات “فالمشروع الثقافي، هو أن يكون لدينا قيم أخلاق وسلكوك تعزز من خلال التربية، الثقافة هي كما يعرفونها الآن هي نمط حياة”.

مؤكدا في حديثه للمغطس “أهمية التفكير نحو المستقبل، وعدم البقاء في آليات القديمة، مثل الاستفادة من التكنولجيا، من خلال تأسيس موقع يبيع كتب الكترونية، هذا دور مهم جدا في الترويج للكتاب أو الناشر أو المؤلف.نحن بالنهاية رابطة الكتاب نكون كجزء من دار نشر بمشاركتنا بمعارض الكتب والتسويق للكاتب وكتبه، ليكون جزء منه اقتصادي وأن يعود على الكاتب مردود مادي”.

وعن دافعه الشخصي للترشخ للانتخابات يقول الدكتور ربابعة” فكرت بأمور جديدة أكثر مع الأصدقاء ومن شجعوني للترشح ، مثل عدم ترك الساحة، وأن  لا نُؤثر الراحة والاستراحة، فلدي الفرصة لمحاولة التغيير، لأضع نفسي في مكان العمل، وأرى كيف نفيد ونتسفيد”، مضيفا إذا لم نستطع حل المشكلة، نريد أن نخفف من حدتها على الأٌقل، آملين أن يأتي جيل أفضل منا ، ولديهم آراء وأدوات أفضل منا”.

الراعي البرونزي

وفي حال نجاحهم في الانتخابات يقول للمغطس “اعتقد أنه في الفترة الأولى يكون تجميع لأعضاء هيئة الرابطة، وستكون الخطوة الثانية تفعيل اللجان المساندة للرابطة، وهي تحتاج لتوسيع وتأسيس، لتكون لجان فعالة، بالاضافة  لأن يكون معك عدد  كبير من الهيئة العامة من خلال مشاركتهم في القرار ” إذا نجحنا وتركنا لوحدنا لا نستطيع أن ننفذ برامج الرابطة،  لأنها نحتاج إلى ضبط، حتى تكون مؤسسية، بعيدا عن مزاج الأشخاص”.

من جهتها تؤكد رولا نصراوين  الكاتبة الأردنية والناشطة في مجال الثقافة  في حديثها للمغطس ما أتى به الدكتور ربابعة والدكتورة هلسة بأن هدف هذا تيار القدس  بالبداية هو الارتقاء بمكانة الكاتب الأردني وكرامته وحريته بالتفكير والابداع، والأهم من ذلك أن ندرك حالة التردي الي وصلها الكاتب الأردني بالسنوات السابقة.

تلفت نصراوين  “ارتأينا كتيار أن نعمل على برنامج لنتمكن من تطبيقه على الأرض، عنصره الأساسي هو الكاتب الأردني، من خلال تفعيل  صندوق للكتاب واستطقاب التبرعات من الجهات الوطنية التي من الممكن دعم هذا الصندوق،  بالإضافة لمحاولتنا للدفاع عن استقلالية الرابطة وحرية الكاتب بالتعبير، وعن اللغة العربية، وسبل الارتقاء والنهوض بها، من كل التيارات التي تحاول انها تقتل هذه اللغة الجميلة”.

تقول نصراوين للمغطس ” نحنا ككتلة، هدفنا اقامة شراكات مع المجتمع المحلي، مع المؤسسات التعليمية، مثل المدارس والجامعات، لكن بالنسبة لها العمل الإبداعي والثقافي جزءا لا يتجزأ من ثقافة الأمة”، مضيفة أن سبب خوضها الانتخابات اليوم هو شعورها بأن تكون عضوا فاعلا، ومسؤوليتها  بأن رفع مكانة الكاتب الأردني”.

رولا نصراوين

وعن قراءتها لمشهد الانتخابات توضح للمغطس  ”  أن كل كتلة  الآن تعمل كخلية عمل،  لكن المشهد بالنهاية يجب أن يستوعب فريق واحد منتخب، هذا الفريق يجب أن يحقق الهدف الذي انتخب لأجله، وهوأن  ياخذ الكاتب والمبدع الأردني حقوقه”، مضيفة  أنه اذا تشاركت الكفاءة والعمل ابداعي الثقافي معا،، نستطيع أن نحقق النتائج المراد الوصول لها”.

الراعي البرونزي

روابط ثقافية وفكرية

فيما يتعلق بالروابط التي تجمعهم كأعضاء في تيار القدس الثقافي تبين الدكتور حنان هلسة  هي الروابط الفكرية، الدفاع عن الأرض، والأيدولجية التي ننتمي الها، هي إيدولجية يسارية، وكلنا أبناء الفكر الاشتراكي وندافع عن هذا الفكر بالأردن حتى ندافع عن المجتمع الأردني وهذا الفكر داخل الأردن.

ويثني على كلامها الدكتور ربابعة بقوله للمغطس  إن تيار القدس كان يجمع بعض الاتجاهات التي لها علاقة  باليسار والوطنية الاردنية، بالناس المعارضين، على مستوى الاردن، واليسار الأردني،  وهم الأقرب للشيوعيين بشكل عام،   مضيفا “تيار القدس التيار يجمع ناس على نطاق واسع جدا، ويضم ناس من  اتجاهات كثيرة، وكلهم يلتقون على  قضايا مهمة، سواء وطنية أو عربية “بالنهاية نريد المحافظة على المعارضة والثوابت الوطنية ، مثل الاحتلال والقضية الفلسطينية نحن لا نعترف بعملية سلام ولا أي شيء”.

يشار إلى أن عدد الاعضاء المسجلين في رابطة الكتاب الأردنيين  1050، لكن من سددوا الرسوم ويحق لهم الانتخاب حسب يقارب عددهم  500 شخصا، في حين يبلغ عدد المنتمين لتيار القدس ب100 شخص.

مساحة مشتركة للجميع

وعن دورهم في خلق مساحة مشتركة في توفير مساحة لمختلف الديانات والجنسيات للمشاركة في تعزيز الثقافة  يبين للمغطس ” دورنا  دور تنظيري، لكن الدور الأهم لمؤسسات الدولة، سواء وزارة تربية، تعليم عالي، نحن اليوم في عالم منفتح، ولا نعيش في الأردن وحدنا، اليوم الأطفال الذين بعمر 10 سنين مفتحين على العالم، هذه يتطلب منا أن نقدم رؤيتنا للتعايش، ضمن قيم كلية، وخصوصيات كل الأفراد” لا يوجد تضارب بين أن أكون مسيحي، أو شركسي، أو مسلم ومنتمي للوطن، لأننا كلنا نجتمع تحت الهوية الوطنية الأردنية، مع الحفاظ على خصوصياتنا واحترامها”.

من جهتها تؤكد نصراوين للمغطس أن التيار  لا يقف على موضوع الدين، أو الجنسيات أو أي موضوع عنصري ” نحن نتعامل معا كمبدعين ومثقفين، هدفنا بالنهاية الحالة الثقافية في الأردن، وإعلاء شأن المثقف الاردني، نعيش في بلد تقف على التعددية، والجميع يحترم القانون، والقانون يأتي على الجميع”.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content