اخبار مسيحيةالمانشيت الرئيسيانتاجات طلابيةفلسطين

جامعة بيت لحم: تجميد نشاط مجلس اتحاد الطلبة للحفاظ على مصلحتهم

الراعي الذهبي

رنا أبو فرحة- ملح الأرض

قالت إدارة جامعة بيت لحم في بيان صدر صباح الجمعة إن تجميد أنشطة مجلس اتحاد الطلبة هو قرار مؤقت وقرار تربوي وحماية الديمقراطية الحقيقية الصحيحة، مبررة القرار أنه بهدف إعادة تركيز العمل و توجيه البوصلة للهدف الأول الجامعة وهو المسيرة الأكاديمية  الإنسانية ‏الناضجة بعيدا عن تضيع الوقت والجهد.

وأكدت الجامعة في بيانها أن القرار جاء للحفاظ على مصلحة أكثر من 3000 طالب وطالبة ومنهم الخريجون والخرجات فإن العودة للدوام الطبيعي يكون يوم الثلاثاء 26 نيسان 2022.

وكانت جامعة بيت لحم قررت تجميد عمل وأنشطة اتحاد مجلس الطلبة الذي تقودة جبهة العمل الطُلابي حتى نهاية السنة الأكاديمية 31 آب 2022.

ويأتي قرار تجميد أنشطة المجلس كإجراء عقابي بعد تَجاهُل المجلس وخرقه لقوانينِ الجامعة اثر قيامه بمخالفاتٍ مؤخراً تتعلَّق بالاساءةِ اللفظيِّة العَلَنيِّة للجامعةِ وإدارتها وموظفيها بعد اقتحام ودخول أعضاء المجلس عُنوةً الى حَرَم الجامعة يوم الاثنين 18 نيسان بالاضافةِ الى ادخالهم لأشخاصٍ من خارجَ الأُسرة الطُلابيِّة الأمر الذي يُعتبَر خرقاً واضحاً وصريحاً لقوانينِ الجامعة.

الراعي البرونزي
بيان جامعة بيت لحم الصادر صباح الجمعة 22/4/2022
بيان جامعة بيت لحم الصادر صباح الجمعة 22/4/2022

وكان عدد من أعضاءِ مجلس الطَلَبَة قد اقتحم الحرم الجامعي عُنوةً بالتاريخ المذكورِ وقاموا بتخريبِ البوابة الرئيسية للجامعة بهدف الدخول رُغم أن الجامعةَ كانت في عطلةٍ رَسميةٍ تعود لعيد الفصح المجيد، ثم قام هؤلاء الأعضاء بأخذِ ممتلكاتٍ تابعةٍ لاحدى الكُليِّات لاستخدامها في نشاطٍ عَلني وبث مباشر عبر الفيسبوك من قلب الحَرَم تم فيه التَعَدي اللفظي والتمادي على ادارةِ الجامعة وموظفيها وخصوصاً على أستاذةٍ جامعية ونائبة عميد شؤون الطَلَبة على خَلفيِّة واقعة سابقة (نوضح تفاصيها أدناه)، بالاضافةِ الى الاعتداء اللفظي العَلني لرموز وقيادات فلسطينية الأمر الذي لاقى امتعاضاً عاماً ظَهَرَ جَليِّا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم تَناقُل مقاطع من فيديو البث المباشر للطلاب من المجلس وبرفقتهم أشخاص من الخارج وهم يرتدون الكوفيِّة الحمراء حيث أن المجلسَ تَشَكَلَ حديثاً بعد انتخابات جرت الشهر الماضي وحصلت جبهة العمل الطلابي فيه والمحسوبة على اليسارِ الفلسطيني على أغلبيةِ المقاعد.

واعتبر كثير من المراقبين والمتابعين أن ما جرى يُشَكِل انتكاسة واضحة في دور ونهج مجالس الطلاب في الجامعات الفلسطينية وخصوصا جامعة بيت لحم التي كان لمجالسِها أدواراً وطنية وتاريخية معروفة.

فيما اعتبر البعض الآخر أنها لم تكن بداية مُوَفَقة لمجلس الطلاب الحديث والذي قالوا أنه يفتقر الى الخبرةِ وأن هناك ضعف في المرجعية والتي أدت لهذا الحَدَث.

موقع “ملح الأرض” تابع القضية منذ بدايتها حيث تعود الواقعة الى شهرِ آذار الماضي حين كانت الأستاذة الموظفة في عَمادة شؤون الطلبة تستعد للتعاونِ مع مجلس الطلبة للقيامِ بنشاطِ يوم المرأة العالمي، حينها حدث خَرق من قِبَلِ طلاب جبهة العمل الطُلابي والذي أدى الى الاعتداءِ اللفظي على الأستاذة المذكورة والتَبَلي عليها من قِبَلِ أحد الطلاب، علما أن ادارة الجامعة شَكلت وقتَها لجنة ضبط وتحقيق والتي قررت بعد التحقق من تفاصيل الواقعة فصل الطالب المُعتدي ويدعى فادي عياد وهو أحد نشطاء جبهة العمل المحسوبة على اليسار حتى نهاية خريف 2022 علماً أن ذاتَ الطالب عياد سبق وتَلَقى عدة انذارات ومنها انذار نهائي لتكراره مخالفات عديدة سابقة وهو ايضا من نشطاء مجلس الطَلَبَة.

وكان مجلس الطلبة شَكك بقرارِ الجامعة المَبني على توصيِّةِ لجنةِ الضبط بفصلِ الطالب، بل وطالب المجلس بارجاع الطالب وأعلن عن اضراب عن التعلُّم نتيجة الواقعة، ثم تم القيام باقتحامِ الجامعة وفعل ما ذُكِرَ أعلاه من تعدياتٍ لفظية وتَمادي عَلني على الجامعة وموظفيها والاستاذة المذكورة.

الراعي البرونزي

وكانت جامعة بيت لحم أصدرت وقتها بياناً أدانت فيه هذا الحِراك الطُلابي (نرفقه أدناه)، فيما رأى مراقبون وخريجون من الجامعة ونشطاء أن ما حدث مؤسف ويشكل انتكاسة للدور التاريخي لمجالسِ الطلبة، الا أن البعض الآخر انتقد ادارة الجامعة لما وصفه ضعف تعاطيها مع القضية وخصوصاً أن لها سوابق بنكرانِ حقوق الطلاب وتجاهل الكثير منها حسب ما قالوا.

وانتقد نشطاء يساريين داعمين للمجلس قرارات ادارة الجامعة واعتبروها مُجحِفة وطالبوا بالاستماع الى شهاداتِ كافة الطلاب في الواقعةِ المذكورة قبل اصدار الأحكام، كما طالبوها بالتراجعِ عن قرارِ وقف نشاط مجلس الطلبة.

بيان جامعة بيت لحم الأول يتضمن قرار تجميد أنشطة مجلس اتحاد الطلبة
لقطة من البث المباشر للطلاب عبر صفحات الفيس بوك للاعتراض على القرار

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content