الجليل

حكاية ثائر فلسطيني مغيب.. ندوة في حيفا تستذكر مسيرة المناضل حنا ميخائيل

الراعي الذهبي

خصّص نادي حيفا الثقافي ندوته الأسبوعية لاستذكار سيرة المناضل الفلسطيني حنا ميخائيل، الذي افتقدت آثاره في لبنان خلال الحرب الأهلية عام 1976 تاركاً إرثاً نضالياً سياساً وفكرياً ثميناً، لكنه تعرض للغياب، أو التغييب، كما تقول زوجته جهان حلو في كتاب عنه صدر قبل نحو عامين.

 شارك في ندوة حيفا، التي تمحورت حول كتاب الزوجة، وتولى عرافتها المحامي علي رافع، المؤرخ الدكتور جوني منصور، والكاتب الباحث أنطوان شلحت، والزميل وديع عواودة.

 قال جوني منصور في مداخلته إن الكاتبة، زوجة حنا ميخائيل، جهان حلو تقول في افتتاحية كتابها: “تمرّ السنوات، بل العقود، ولا صوت لمن رحلوا بلا وداع ولا صدى، إلاّ لصوتٍ بعيدٍ يُردِّد: “تبقى الذكرى لو كان هناك من يحمِلها”. فيا حاملي رايتنا احموا الذاكرة لتحموا الوطن. وأوجّه تحية محبة وتقدير واحترام إلى جهان الحلو زوجة حنا ميخائيل. هذه المرأة الشجاعة، كما كتب عنها الكاتب الفلسطيني ماجد كيالي، مُضيفًا أنّها هي أيضًا من هؤلاء المهزومين، لكنها بنضالها ومثابرتها رفضت تغييب حكاية زوجها، ليس لأنّه زوجها، وإن كان نعم، إنّما لأنّ في قصته وسيرة حياته ما يمكن أن يتعلّمه كلُّ فلسطيني/ وكل فلسطينية في معنى الوطن وحب الوطن، وإنسان هذا الوطن. أحييك يا جهان، يا ابنة حيفا، على جهودك سعياً وراء كشف الحقيقة من اختفاء حنا ميخائيل الغائب الحاضر بيننا هنا”.

ونوّه منصور أن حنا ميخائيل كان يؤمن بأنّ “الحل الديمقراطي” هو ما يُخرج الصراع الإسرائيلي العربي من مكانه وأن الحركة الوطنية الفلسطينية في زمنه تسير نحو تحقيق هذا الهدف بتحركاتها السياسية وكفاحها المسلح. وتابع منصور: “هذا فكر تبنّته حركة “فتح”، ويا ليتها بقيت على مساره، وما أوقعتنا في مصيدة اوسلو.

ويوضح جوني منصور مسألة قبول حنا ميخائيل باليهود ضمن إطار الدولة الديمقراطية، وليس ضمن دولة كولونيالية عنصرية تعمل ليل نهار لتهويد فلسطين، وليس من أجل المواطنة المتساوية للجميع. وأضاف: “هذا بطبيعة الحال فكر متقدم جدًّا. ولا بدّ من التنويه هنا إلى أنّ حنا ميخائيل لم يرفض فكرة إقامة دولة فلسطينية على أي جزء من فلسطين كحلّ مرحلي، لكن بعيدًا عن الالتزام أو الارتباط مع الفكر والنهج الصهيوني الاستعماري الاقتلاعي. وهذا ما وقع به أهل أوسلو”. وهنا حصريا أرغب في أنْ أقرأ أمامكم فقرة من مقالته التي عنونها: “الثورة الفلسطينية والثورة العالمية”. يكتب حنا ميخائيل: “فبالرغم مما فعله الصهاينة بشعبنا من ذبح وتشريد فإنّنا لم نطرح بالمقابل طرد اليهود وتشريدهم في تصورنا لفلسطين المحررة. ولكننا بطرحنا الدولة الديمقراطية فتحنا الباب أمام اليهود في فلسطين أن ينبذوا الصهيونية والقاعدة الاستعمارية المسماة إسرائيل، وأنْ يناضلوا معنا من أجل مجتمع تقدُّمي عربي يعيش فيه الجميع بغض النظر عن دياناتهم متمتعين بواجبات وحقوق متساوية.

الراعي البرونزي

منبهاً إلى أن المعركة بنظر حنا ميخائيل ليست حكراً على الفلسطينيين، بل هي للعرب أيضًا، فهناك، بنظره، تناقض بين قوى الثورة الفلسطينية والعربية من جهة وبين الامبريالية والصهونية والقوى العربية الرجعية المتواطئة معها.

ويتساءل منصور؛ لماذا آمن، وأصرّ على التحرير؟ ويجيب بالقول: “لأنّه رأى أنّ القيادة المتقدمة أو الأمامية في م.ت.ف التي حملت لواء التحرُّر، بدأت تميل وتنحو نحو تحقيق إقامة كيان سياسي بأي ثمن. وتابع منصور: “لاحظ الياس شوفاني صديق أبو عمر لفترة طويلة، أولاً في أمريكا ثم في سوريا ولبنان، ظاهرة تعمُّق التزام أبو عمر بالثورة، وتصميمه على إعادة صياغة مضمونها السياسي وشكلها التنظيمي، ولكن من داخلها وعبر التثقيف ونشر الوعي أولاً، وكذلك الممارسة اليومية والنضالية والعمل التنظيمي الدؤوب، لا داخل حركة فتح فقط، إنما على كل الساحات النضالية”. كما يشير منصور لمقولة إدوارد سعيد، أحد أبرز أصدقاء حنا ميخائيل عنه: “هو نموذج لدور متميز، رجل لم يحط من شأن نفسه أو شعبه. لماذا؟ لأنه عاش أفكاره ومات في سبيلها. ولا يمكن السير في حركة التحرّر الوطني بعدمية معرفية. بمعنى آخر، آمن بقوة المعرفة. هو العالِم والكيميائي الذي ترك مجال علمه ليدرس ويتعمق في تاريخ العرب والإسلام والقضية الفلسطينية. كان هدفه ان يتعرّف كُـلُّ فلسطيني على تاريخ العرب الحديث. فهو كان يريد من الفلسطينيين، كل الفلسطينيين، معرفة التاريخ من منظور عربي تقدمي، وليس التأثر بما كتبه ويكتبه المستشرقون. وكما يقول أبو عمر: “لا يمكن فهم السياسة واستشراف المستقبل ممن لا يعرف تاريخه”.

كما أشار منصور إلى أنّ حنا ميخائيل دعا من خلال حياته إلى التقشّف ليكون كل قيادي مثالاً لأبناء شعبه، وإلى تمسُّكه بالتنظيم بعيدًا عن العشوائية والعفوية.

لماذا انضم للثورة

 وتابع: “توضح السيدة جهان الحلو، في معرض كتابتها عن زوجها أبو عمر، أسباب ودوافع انضمامه إلى الثورة الفلسطينية، فتقول: “انضم أبو عمر إلى المقاومة الفلسطينية من منطلق فهمه للثورة الفلسطينية بوصفها حركة شعبية مرتبطة عضوياً بحركة التحرّر العربية والعالمية. ورأى أنّ قيادة فتح قيادة طليعية ساهمت في إطلاق شرارة النضال الفسطيني المعاصر ضمن ظروف صعبة جدًّا في أثناء فترة غُيّبت فيها القضية الفلسطينية عن المسرح الدولي السياسي والإعلامي، لكن في الوقت نفسه كان أبو عمر قلقًا من ضعف البرامج الإستراتيجية والمرحلية أو غيابها. وخلص منصور للقول: “ويبدو واضحا أن إحدى علامات التخلف والتأخر في القيادات الفلسطينية الموميائية المحنطة أنّها لم تنجح في هضم هذا الطراز من المثقفين التنويريين والنقديين والديموقراطيين، ولا إلى هذا الحد من النزاهة، ولا إلى هذا الحد من التمسّك بقيم العدالة الحقيقة. ونحن للأسف نلمس يوميا سياسات ونهج القمع الذي تتبعه السلطة الفلسطينية ضد أيّ نهج تحرّري خارج عن عباءتها المنزلقة إلى الهاوية.

ولو أتيح لأبي عمر أن يعود ويرى ما يجري، فإنّه سيقول نفس الكلام الذي نبّه إليه في مطلع السبعينيات قبل اختفائه أو تغييبه الغريب”.

الراعي البرونزي

ما الذي غُيّب بتغييبه

 ويقول الباحث الصحافي والناقد أنطوان شلحت، في مداخلته، إن الأستاذة جهان حلو تعيد في الكتاب الذي أعدّته بعنوان “غُيّب فازداد حضورًا.. حنا إبراهيم ميخائيل (أبو عمر)”، التعريف برفيق دربها في الزواج والنضال، حيث تشير إلى أنها قامت بمهمتها هذه “لأنه غُيّب مرتين: حين اختفى ورفاقه، وحين غُيّبت سيرته وسيرة رفاقه عن خطاب حركة فتح الرسمي وأدبياتها”.

ولقد أوحى لي هذا الكتاب بعدة أمور، مهما تكن سأركز منها على أمرين: الأمر الأول، الفكر السياسي، الذي وقف وراء انخراط حنا إبراهيم ميخائيل في صفوف المقاومة الفلسطينية وحركة فتح، وما يحيل إليه هذا الفكر من رؤية لجذور القضية الفلسطينية ومآلاتها. في واقع الحال مثل هذا الأمر يمكن استشفافه من مقالاته من جهة، ومن جهة أخرى يمكن أن نستشفه من استنتاجات تتعلق بتبصرات له، خلص إليها أشخاص من الذين عاصروه أو كانوا مقربين منه. وبسبب الوقت المحدود، سأتمحور حول كتاباته، ولكن مع استثناء وحيد في ما يتعلق بالمقربين منه، هو شريكته في الحياة ومسيرة الكفاح، السيدة جهان حلو، معدة هذا الكتاب المرجع.

تستخدم حلو في مقدمتها للكتاب عبارة “كابوس أوسلو نكبتنا الثانية المستمرة”. وتشير في هذا السياق إلى أن ما أوصلنا إلى هذا الكابوس هو إهمال النضال التحرّري والتحوّل الاجتماعي الذي كان بمثابة دين أبو عمر وديدنه. وقد كان أبو عمر، في قراءة حلو، مثقفًا وقف في “طليعة الممارسين للتفكير النقديّ للحكم والمجتمع وليس للخصوم والأعداء فحسب، بل أساسًا لأنظمة الحكم والحركات التي ينتمي إليها بعيدًا عن العصبية والقبلية والفئوية والطائفية”. وتلفت إلى أن أبو عمر سبق له أن قال في هذا السياق: “إن الثوري هو ليس من يتكلم عن الثورة، بل من يصنع الثورة، ومع التركيز على الممارسة يجب إدراك العلاقة الجدلية بين الفكر والممارسة.

وبناء على دراسات سابقة أوجز شلحت أفكار المناضل حنا ميخائيل في ما يلي:

أولًا، قضية فلسطين هي قضية شعب اغتصبت أرضه وشُرّد من وطنه من قبل غزاة مستعمرين مرتبطين عضويًا بالإمبريالية العالمية.

الراعي البرونزي

ثانيًا، ثمة دور وظيفي لإسرائيل في المشرق العربي.

ثالثًا، المعركة ليست ضد الكيان الإسرائيلي، بل ضد الصهيونية.

رابعًا، اعتبر أبو عمر أن الإسرائيلي الذي يرغب باكتساب صفة اليساري يمكنه تحقيق رغبته إذا ما راجع قضايا أساسية تجعله معاديًا للصهيونية.

 وخامسًا، أثبتت التجربة الملموسة، وفقًا لأبو عمر، أن غياب الثورة المسلحة ضد إسرائيل شجعها أكثر من مرة على اقتراف العدوان، كما حدث في 1956 و1967.

المراجعة النقدية

 وبرأي شلحت أيضا فقد أبرزت هزيمة حزيران/ يونيو عام 1967 جملة تداعيات في تعبيرات النخب العربيّة من المحيط إلى الخليج، سواء السياسية منها أو الأدبية، واتفقت في معظمها على إنكار الهزيمة عبر اللجوء إلى صيغ تبريرية متعدّدة ترفض أيّ مراجعة نقدية.

الراعي البرونزي

 ويضيف: “في صلب هذا التوجّه، برز أبو عمر الذي عاش لحظتين دراميتيْن في حياته القصيرة، الأولى حين ترك موقعه أستاذًا في “جامعة واشنطن” عام 1969، والتحق بصفوف الثورة الفلسطينية، حيث رأى أن خلاصاته المعرفية يجب أن توظّف لصالح معركة التحرّر الوطني، متخليًا بذلك عن طموح شخصي كان قادرًا على تحقيقه. اللحظة الثانية تمثّلت في نهايته الغامضة التي لم تُكشف، بعد أكثر من أربعة عقود على رحيله، حيث فُقد على متن زروق مطاطي مع عدد من رفاقه، إذ تشير المعلومات المتوافرة إلى أن بعضهم استشهد، والآخرين اعتقلتهم قوات الكتائب، وسلمتهم للجيش السوري، وأنهم ما زالوا أحياء في سجون دمشق. نهاية وقف عندها من يعرفونه دون سعي حقيقي لدراسة تجربته، وربما كانت سببًا لتناسيه لدى كثيرين.

قضية المرأة

وقال شلحت إنه ضمن رؤيته النقدية، لم ير إمكانية تحرير الأرض قبل تغيير الأنظمة العربية المستبدة بأنظمة ديمقراطية تمثّل إرادة شعوبها، ونبّه من خطورة المضي في أوهام إقامة دولة فلسطينية مستقلّة قبل حدوث تغييرات جوهرية على صعيد موازين القوى العربية والعالمية، إضافة إلى أهمية ترافُق ذلك مع نمو تيار ديمقراطي قوي داخل إسرائيل معادٍ لسياستها الاستعمارية العنصرية، وداخل الدول الغربية، لا سيما في الولايات المتحدة.

وأضاف شلحت: “كما واجه الواقع الاجتماعي عبر انحيازه الدائم إلى المرأة ورفضه للسلوكيات الذكورية التي كان تُمارَس حتى في صفوف المقاومين أنفسهم، حيث عبّر عن ذلك بقوله: “قضية المرأة هي الأساس في الحكم على مدى تقدّمية أي رجل، وإن حككنا جلد معظم الرجال بالنسبة إلى قضية المرأة لرأينا أن معظمهم متمسك بالكثير من التقاليد البالية.

وخلص شلحت للقول: “كان أبو عمر من القلائل الذين ركزوا على وجوب أن يكون الماضي مركزيًا في حاضرنا، إذا ما كنا ننشد مستقبلًا يليق بنا. وسأختم بهذه العبارات المقتبسة منه، التي في وسعنا أن نعتبرها وصيته/ إرثه الباقي: “إننا على يقين أن شعبًا يفقد ماضيه لا يمكن أن يصنع مستقبله.. “.

من الأستاذية للفعاليات الثورية

من جهته توقف الزميل وديع عواودة عند بعض العلامات الفارقة في مسيرة المناضل حنا ميخائيل، وقال إن سيرته تتطابق مع مسيرة الشعب الفلسطيني، حيث تركت طوابير اللاجئين في النكبة مفاعيل كبيرة في نفسه وهو فتى في الثالثة عشرة في مدينته رام الله التي استقبلت آلاف المهجرين من اللد والرملة ومنطقتهما. كما أشار لكونه مثقفا عضويا رفض البقاء في البرج الجامعي العاجي واختار الانخراط في العمل المقاوم، رافضاً طلب منظمة التحرير البقاء في واشنطن لخدمة العمل الدبلوماسي الفلسطيني، ولاحقا أيضا رفض طلب الراحل ياسر عرفات بإشغال منصب سفير فلسطين في الأمم المتحدة بعد اعترافها بدولة فلسطين عام 1974 مفضلا البقاء مع المقاومة لاعتقاده بحاجتها له، من ناحية التنظيم والتخطيط وتأمين الثقافة المبنية على الرواية الفلسطينية. علاوة على تفرده بفكر نقدي وبنظرة ثاقبة أشار عواودة لاهتمامه بالتحرّر الاجتماعي ومناصرته المرأة في فترة مبكرة، علاوة على زهده وتواضعه وتصميمه على إعطاء الثورة دون أن يأخذ منها، مشيراً لما قاله عنه الفيلسوف الراحل إدوارد سعيد: “..الشيء الرئيسي  الذي كان عظمة وسخاء مبادرته بالذهاب إلى عمان في المقام الأول، كان يحمل شهادة الدكتوراة من هارفارد، ولديه منصب أكاديمي مضمون في الولايات المتحدة، تخلى عن هذا كله، واستعاض عنه بمستقبل مجهول ناهيك عن المخاطر..”. كما قال إدوارد سعيد، وفق ما جاء في كتاب جهان حلو: “وأثار إعجابي زهده المتناهي في الملبس ونمط الحياة. ازداد سمنة بعض الشيء، إلا أنني لم أره يلبس أي شيء سوى البزة الكاكية، ولم يقد سيارة قط، ولم يستخدم في سلوكه إلا أسلوب الحديث البسيط البعيد عن التكلف تماما. كان دائماً يحرص على الإنصات”.

وخلص عواودة للإشارة لوفاء الزوجة حلو بتصميمها على استحضار المناضل الغائب المغيّب صدفة أو عمداً بعدما أفنت من سنوات عمرها وهي تبحث عنه في سوريا ولبنان دون جدوى.

القدس العربي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content