الأردنالزواج المسيحي - تقاريرالمانشيت الرئيسي

خدمة العائلة : نجاح العائلة يعني نجاح الكنيسة والمجتمع

الراعي الذهبي

سلام فريحات – ملح الأرض

“نجاح العائلة يعني نجاح الكنيسة والمجتمع”  هكذا انطلقت خدمة العائلة في الأردن عام 1999، تحت مظلة مجمع الكنائس الإنجيلية،  لإيمانها بأهمية العائلة الأردنية بشكل خاص والعربية بشكل عام ودورها في  تنمية الأسرة بجميع أفرادها، من  خلال تقديم برامج المساعدة في جميع جوانب الحياة العائلية مثل التربية، حل و تجنّب الخلافات، الانفصال وتأثيرها على الأجيال القادمة.

يقول القس ديفيد ريحاني رئيس المجمع الإنجيلي الأردني لـ ملح الأرض “إننا في الكنائس الانجيلية يهمنا وضع العائلة” إذا صَلُحت العائلة صَلُحت الكنيسة والمجتمع” مؤكدا ان هذه الخدمة انطلقت لتعطي الأزواج توجيهات للأزواج ممن لديهم مشاكل زوجية أو خلافات حتى لا تتطور لاحقا ، كما تُعنى  أيضا بالأشخاص المقبلين على الزواج، المراهقين، صغار السن مع مراعاة فارق السن واحتياج كل فئة”.

يؤكد ريحاني أن خدمة  العائلة واجهت تحديات كثيرة في بدايتها مثل عدم تقبّل المجتمع لها لكنها مع الوقت أصبحت تحظى بثقة المجتمع المحلي ،لننطلق لاحقا  بتقديم هذه الخدمة للدول العربية، مشيرا أنها تطورت اليوم ليقوم الأزواج المتدربين بإعطاء هذه التوجيهات والكورسات لأزواج آخرين لديهم مشاكل عائلية.

القس ديفيد ريحاني

وعن مواكبة التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي يشير لـ ملح الأرض إلى أن خلال فترة كورونا استفادت الخدمة من التكنولوجيا من خلال إعطاء دروس عن بُعد عبر المواقع المتخصصة، ونشر معلومات وإرشادات عامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا على أهمية الحفاظ على خصوصية العائلات” نتعامل مع معلومات الأشخاص بخصوصية عالية ولا يتم نشر أي معلومات بأي مكان لحساسية الموضوع”.

الراعي البرونزي

يبين ريحاني “أن طرح المواضيع باللغة العربية ساهم في نشر الخدمات المُقدمة من قبلنا بشكل أكبر بين المجتمع المحلي والعربي أيضا” اليوم لدينا كتب مؤلفة خصيصا لخدمة العائلة لتكون لدينا مرجعية علمية في التعامل مع العائلات”، مضيفا أننا اليوم نقدم خدماتنا لطلبة الماجستير لكليات اللاهوت المصرية والاردنية كما استطعنا أن نوصل خدماتنا لعدة دول عربية”.

بدوره يوضح بسام الحلو أحد مؤسسي خدمة العائلة في الأردن لـ ملح الأرض  بأن ” خدمة العائلة تقدم برامجها وخدماتها المجانية للعائلة أينما وجدت في العالم العربي أو المهجر”، مؤكدا على أنها جاءت لتُعنى بالتوعية والمساعدة في جميع جوانب الحياة العائلية في ا، الخطوبة و الزواج و التربية واختيار شريك الحياة”.

بسام الحلو وزوجته باسكال الحلو

ويؤكد الحلو الذي ساهم بتأسيس الخدمة بالشراكة والتعاون مع زوجته باسكال الحلو “امتدت برامج العائلة إلى أكثر من ٥ دول عربية، وساعدت ما يزيد عن ٤٠٠٠ عائلة، وقدمنا مئات من المحاضرات وعشرات المؤتمرات خلال ٢٢ عاما”، لافتا وجود فريق من العائلات المتطوعين الذين نجحوا في زواجهم ويساعدون حاليا عائلات أخرى تحتاج إلى رعاية ومساعدة لتجاوز الواقع العائلي الصعب الذي يعيشونه.

الاسقف عادل هاون وزوجته

وفي إطار التوسع  في العلاقات التي تخدم المجتمعات العربية استضافت خدمة العائلة قبل عدة اشهر رئيس  مجمع الكنائس المسيحية في مصر، ورئيس مجلس إدارة كلية اللاهوت المصرية الأسقف عادل هارون وزوجته للإطلاع على خدمات العائلة وتعزيز جسور التعاون فيما بينهم، يقول الأسقف هارون لـ ملح الأرض” رأيت في الأردن الروح المسيحية والعلاقة التي تنطوي تحت المحبة العملية، وأنا سعيد لزيارة الأردن لأول مرة وهي كانت فرصة روحية لرؤية  الكنائس والخدمات التي تقدمها”.

ويؤكد هارون على أنه أخذ انطباعا إيجابيا عن الأردن” الطبيعي جدا أن أعود لترتيب  زيارات قادمة للأردن برفقة الأصدقاء والمسؤولين عن الخدمات الكنسية في مصر”، مبينا سعيه في تعزيز الروابط ما بين الكنائس الأردنية والمصرية ” هناك ترابط ما بين الكنائس في الأردن ومصر ونسعى لزيادة هذا الترابط وجعله أقرب وأعمق وهذا هدف من الأهداف الذي نسعى إليه سواء مصريين أو أردنيين”.

الراعي البرونزي
الأسقف عادل هارون

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content