اخبار مسيحيةالأردنالمانشيت الرئيسي

دور الكنائس في محاربة الفساد

الراعي الذهبي

دانية البطوش –المغطس

نظمت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد يوم الثلاثاء لقاءً ضم عدداً من الأئمة والوعّاظ المسلمين ورجال الدين المسيحي تحت عنوان “دور التوعية الدينية في الوقاية من الفساد”.

واستعرض رئيس المجمع الإنجيلي الاردني ديفيد الريحاني “للمغطس”  والذي كان حاضراً  اللقاء أهم ما تم طرحه وهو: ” نشر الوعي المجتمعي حول الفساد والتعامل بنزاهة لتجنب خطورته وتنبيه الجميع إلى أن هذه المشكلة تؤدي إلى تدمير مسيرة المجتمع وازدهاره وتؤدي إلى عقبات كبيرة وفي الوقت ذاته تناولنا ماهية الدور التعاوني بين الهيئة والجوامع والكنائس”، وأضاف ريحاني للمغطس “تم اقتراح تشكيل لجان، وشعرنا بتجاوب وحماس الجميع للعمل بتوفير الوعي حول مفهوم الفساد المتعدد الأنواع وكيفية معالجته من خلال تثقيف الجميع وتنبيههم من العواقب، كما تم طرح خطاب قانوني حول كيفية تعامل القانون بحزم مع الفاسدين”.

وشدّد الريحاني على أهمية الدور الذي تقدمه الكنائس لمكافحة الفساد: “دور رجال الدين المسيحي مهم جداً، بالإضافة إلى الوعظة، لدينا تعليم مسيحي عن أمور الفساد، فإذا تنبه رجال الدين إلى وعظ ما جاء به الكتاب المقدس في هذا الخصوص،بحيث يوجد الكثير من الإختبارات المدونة في الكتاب المقدس عن أمور الفساد وكيف نعالجها نحن كمسيحيين”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراعي البرونزي

اقرأ ايضا بين مؤيد ومعارض ومتخوّف.. ثقافة العيب تمنع إنشاء دور لرعاية المسنّين تابعة للكنائس في الكرك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأردف قائلا: “الكنائس والجوامع لها دور توعوي مهم في المجتمع لأن رجال الدين محل ثقة لدى الرعية، ويستطيعون الوصول اليهم من خلال خطاب متخصص في النزاهة والوعي ضد الفساد”

وبدوره وصف الريحاني الفساد في حديثه للمغطس بقوله: “الفساد موضوع يتغلغل في المجتمع في عدة مجالات لذلك يجب أن يكون هناك توعية حول أنواع وطرق الفساد المتعددة بالإضافة إلى دور رجال الدين، الكنائس، الجوامع والهيئات الدينية في توعية أعضائها وشعبها، لأن الفساد مثل السرطان إذا لم نعمل جميعاً على استئصاله سينتشر ويكبر”

وفي ختام حديثه مع “المغطس” أشار الريحاني إلى ضرورة تطرق الكنائس إلى توعية وتثقيف الشبيبة والأعضاء حول خطورة الفساد، وتربية جيل جديد يتحلى بالنزاهة.

الراعي البرونزي
الأب نبيل حداد

الرئيس التنفيذي للمركز الأردني لبحوث التعايش الديني الأب نبيل حداد قال في مداخلته في لقاء هيئة النزاهة ومكافحة الفساد “إن هذا اللقاء هو إيماناً بالقيم والتعاليم الدينية الأئمة والوعاظ ورعاة الكنائس في نشر ثقافة النزاهة والشفافية في المجتمع ، ويحمل العديد من المعاني التي نتفق عليها وتشكل جزءاً من منظومتنا الأخلاقية والسلوكية . كما أنه يقدم صورة للوئام في نموذجيته الأردنية الأصيلة .”

وأضاف في حديثه ” إن منابرنا الدينية، منابر الحكمة والموعظة الحسنة، التي تعلّم النزاهة والفضيلة وتحث على الخير والصلاح ، هي الأقوى صلة والأكثر تأثيرا في تعزيز النزاهة تحقيقاً للخيور الخاصة والعامة وضمان حماية المال العام والخاص والممتلكات والسمعة والحياة والكرامة الانسانية . وعلى قدم المساواة مع رجال الدين فإن على المسؤول والموظف العام والناشط السياسي والاجتماعي والتربوي وأصحاب التأثير بل على كل مدرسة وأسرة وفرد في المجتمع ، العمل على تمسك ميثاقي مجتمعي بقيم النزاهة والأمانة التي جاءت بها الكتب السماوية وتمتلئ أسفارها المقدسة بالحث عليها ، طاعة لأوامر السماء واحتراماً للقيم الأصيلة .”

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content