اخبار مسيحيةالمانشيت الرئيسيفلسطين

ديانا الصايج أول سيدة تترأس بَلدية بير زيت الفلسطينية

الراعي الذهبي

رنا ابو فرحة- ملح الأرض

فازت السيِّدة ديانا جريِّس الصايج برئاسةِ بَلديِّة بَلدة بير زيت قضاء رام الله ضمن المرحلة الثانية في انتخاباتِ المجالس المحليِّة الفلسطينية التي عُقِدت يوم 26 آذار الماضي.

وجَرَت مراسم الانتخاب بين القوائم الناجحة مساء الأربعاء، والتي أنتَجَت تحالفاً بين 3 قوائم تابعة لحركةِ فتح ورابعة مُستَقِلة (قائمة السيدة الصايج)، علماً أن العُرف المُتَبَع في بير زيت يُلزم أن تكون رئاسة البلدية لشخصيةٍ من الديانةِ المَسيحية دون تحديد ديانة النائب.

وانتُخِبَت الصايج لرئاسةِ بير زيت مدة سنتين، كما انتُخِبَ نائبها السيد دياب الأشعل، ثم سيستلم السيد نضال الياس شاهين السنتين الأُخرتين على أن يكون نائبه عوض الله عواد.

وتعتَبَر السيدة الصايج أول سيدة تتبوأ منصب رئيس بلدية بير زيت وسط إجماع والتفاف حولها كونها ذات تاريخ نضالي، وناشطة وكفاءة مهنيِّة وأكاديمية، وكان آخر مناصبها مديرة مكتبة جامعة بير زيت قبل أن تُقدم استقالتها استعداداً لتبَوُأ منصب رئاسة البلدية- كما يفرض القانون-، بالاضافةِ الى استمرارها كمنسقة تَجَمُع المكتبات الفلسطيني.

الراعي البرونزي

وفي لقاء لموقع “ملح الأرض” مع الصايج، الذي عبر عن تهانيه بفوزها بهذا الموقع ووجه لها عدة أسئلة حول أولويات خُططها القادمة، حيث أكدت الصايج أن حفلَ استلام وتسليم البلدية سيتم يوم الاثنين القادم.

وأعربت الصايج عن سعادتِها وتشوّقها للعملِ في خدمةِ بلدتِها بير زيت واسترجاع أهميّتها ونشاطها، كما استعرضت لـ “ملح الأرض” أبرز الأولويّات التي ستعمل عليها الى جانبِ مجلِسها البلديّ فور تسلمها لموقِعها.

وقالت الصايج لموقع “ملح الأرض” إنها ستعمل بدايةً على دراسةِ الوضع الداخلي لبلدية بير زيت، والنظر في ‘عادةِ تنظيم وترتيب أمورها الداخلية التي تتعلق بالموظفين واللجان العاملة وترتيب الأولويات بناء على الاحتياجات، بالاضافةِ الى دراسةِ الوضع المالي للعمل عليه.

وأكدت الصايج في حديثِها على أنها ستعمل بشكلٍ تَشاركي مع كافةَ أعضاء المجلس البلدي واللجان الداخليّة المُختصة بكافةِ القطاعات، كما سيتم استحداث لجانٍ أخرى وفقَ الحاجة العامة.

وأوضحت الصايج لموقع”ملح الأرض” أنها ستعمل وفق برنامجها الانتخابي الذي طَرحته خلال فترة الدعاية الانتخابية، وأبرز ما جاء فيه تَشكيل مجلس استشاري مُسانِد للمجلس البلدي، على أن يتكوَّنَ من أصحاب اختصاصات مختلفة مثل الحِرَفيّين والمزارعين والمهندسين والفنانين وذلك بهدف توسيع قاعدة اتخاذ القرار.

الراعي البرونزي

كما استعرضت الصايج لـ ملح الأرضجزءً من خطتها التي تتعلق بتطويرِ البلدة القديمة في بير زيت واستكمال العمل الذي بدأه المجلس السابق في منطقةِ سوق البابوريِّة على سبيل المثال وتطويره، بالاضافة الى البدأ بتطوير مسارات سياحية للمشي والتنزه ولاستخدام الدراجات الهوائيِّة بهدفِ استقطابِ السياحة الداخلية في فلسطين الى البلدة وانعاشها، على أن تَمُرّ هذه المسارات بنقاطٍ تاريخية وبيوت شخصيات وطنية وشهداء بير زيت.

وأما بالنسبةِ للسياحةِ الوافدة، قالت الصايج إن بيرز زيت بَلدة عريقة وتاريخيّة وفيها كنائس وجوامع، مشيرةً الى عمليةِ بناء الكاتدرائية الأورثوذكسية والتي تجري حالياً على أراضي بير زيت، متوقعةً أن تكون محط أنظار عالمية واستقطاب للسياحة الدينية.

وشددت الصايج في ختام حديثها مع “ملح الأرض“على وعدٍ قدمته يتَعلَق باشراكِ الشباب في اتخاذِ القرارات، واعطاء مساحة كافية للفنِّ والفنانين خصوصاً من أبناءِ البلدة، وذلك من خلالِ انشاء حاضنة فَنيِّة تحوي المبدعين والكُتاب والأُدباء والفنانين لتسليطِ الضوء على أعمالِهم خلال المسارات السياحية المَنوي اجرائها.

وتقع بلدة بير زيت شمال مدينة رام الله، ويٌقَدَر عدد سكانها بحوالي 8 آلاف نسمة، حيث أنها أكبر البلدات المحيطة برام الله والبيرة وتمتاز بتاريخها وبوجود جامعة بيرز زيت العريقة فيها، بالاضافة الى تَمَيُّزها بكونها بلدة متجانسة بمسلميها ومَسيحيّيها والعيش المشترك الذي تعكسه الحياة اليومية لأهل البلدة.

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content