المانشيت الرئيسيشخصيات مسيحية

رئيس الاتحاد الإنجيلي العالمي لـ ملح الأرض: ندعم السياحة المسيحية في الأردن ونصلي للوحدة المسيحية

قابله في عجلونالأردن

داود كُتّابملح الارض

عرض السكرتير العام للاتحاد الإنجيلي العالمي دعم السياحة المسيحية للأردن و عبر على الاستعداد للمساهمة في إصلاح أماكن أثرية لها ذكر في الكتاب المقدس. كما دعا الإنجيليين للعمل نحو الوحدة المسيحية.

جاء ذلك في مقابلة حصرية ل “ملح الأرض” (شاهد) مع المطران الدكتور توماس شيرماخير الذي قال ان أحد كبار مستشاريه خبير في آثار الكتاب المقدس وأنه سيدرس بإيجابية معه إمكانية العمل مع الحكومة الأردنية. ” يجب أن نعمل شيء في الأردن وطبعا يعني ذلك العمل مع الحكومة الأردنية من خلال خطه متكاملة. ومن المؤكد أن الأمر سينتج عنه زيادة السياحة المسيحية لتلك الأماكن ومن المؤكد أن السائح لتلك الأماكن سيزور مرافق البلد أيضا.”

واشتكى المطران من وجود ما أسماه “أمية في معرفة الانجيل” في انحاء العالم قائلا: “‘إن أفضل طريقة لمحو أمية معرفة الإنجيل هي حضور الناس إلى المواقع التي حدثت فيها القصص التاريخية.  فعندما يأتي أشخاص من بلاد لم يعودوا يسمعون فيها قصص الكتاب المقدس فإنهم يصغون لها.”

وفي رد على سؤال حول وجود أكثر من مئة موقع تاريخي مسجل في الكتاب المقدس في الأردن، أجاب المطران الإنجيلي بالإيجاب. “طبعا انت على حق. لو أخذنا خارطة المنطقة ووضعنا دبوس في كل مكان تم ذكره في الكتاب المقدس سيكون من المثير رصد عدد تلك المواقع في الأردن. طبعا نحن مع العمل في الأردن إذا كان هناك خطة حول الفكرة.”


سكان بيت لحم يشاهدون الجدار يوميا ومن السهل أن أتفهم لماذا يعتقدون انهم يعيشوا في سجن كبير.”


واعتبر ممثل الاتحاد الإنجيلي الذي يضم ستمئة مليون إنجيلي أن هناك العديد من الأشخاص أقل معرفة في تلك الأمور. “للأسف هناك انجيليون لا يعرفون بوجود الكنائس سوى ما تم إنشاءها في القرن التاسع عشر. ولكننا نعرف أن تاريخ المسيحية يعود إلى قرون سابقة.”

وكان المطران الإنجيلي قد اجرى اللقاء الحصري مع “ملح الأرض” على جانب انعقاد الدورة الثالثة للجمعية العامة لفرع الاتحاد الإنجيلي العالمي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي إشارة لمنطقة أحراش عجلون حيث يُعقد المؤتمر في كنيسة المركز المعمداني، قال المطران الإنجيلي “هذه أول المناطق التي تم كرازة الإنجيل فيها.”

وأشاد المطران المولود في ألمانيا بالأردن قائلاً: تلعب الأردن دوراً مهمًا في المنطقة.  “تعود عائلة ملكها للنبي محمد، انها دولة إسلامية وقائدها مهتم في حل المشاكل.”

ورحب رئيس الاتحاد الإنجيلي بنمو الإنجيليين في العالم العربي معبرا ًعن فخره بنجاح فرع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. “هناك عرب في مواقع قيادية في الاتحاد الإنجيلي العالمي. هناك ممثل المنطقة في المجلس الدولي وهو أعلى مؤسسة في الاتحاد. كما يوجد هناك ممثل لنا من لبنان في جنيف في مجلس حقوق الإنسان وآخر من مصر يمثلنا في الأمم المتحدة في نيويورك. فالعرب موجودون في مواقع قيادية وعلى الطاولة التي تتخذ فيها القرارات.”

كما عبر المطران الإنجيلي عن تعاطفه وتفهمه لمعاناة الشعب الفلسطيني. ” سكان بيت لحم يشاهدون الجدار يوميا ومن السهل أن أتفهم لماذا يعتقدون انهم يعيشوا في سجن كبير.”

وردا على سؤال حول  رد فعله لما يقوله بعض الإنجيليين الأمريكيين لو ولد فلسطينيا فقال: “أنا آتي من ألمانيا ونظرة الإنجيليين في ألمانيا للفلسطينيين تختلف عن نظرة الإنجيليين الأمريكيين. “لو ولدت فلسطينيا فإن الحديث عن النبوات والمستقبل لن تغير أي شيء من حياتي اليومية. أعتقد أن نفس المسيحيين المعادين للفلسطينيين سيقومون بنفس الأمر لو عاشوا هنا”.

وفي نهاية اللقاء دعا المطران شيرماخر الإنجيليين للعب دور في معالجة الخلافات المسيحية في الشرق الأوسط. “إن ما تحتاجه المنطقة هو أن يجتمع كافة المؤمنون وان يصلوا معا ويقولوا إنه رغم الخلافات السياسية وخلفياتهم الحياتية المختلفة فإننا نؤمن بنفس المسيح الذي غفر ذنوبنا ونفس المسيح الذي وعدنا أنه سيزيل الجدار الفاصل بيننا ويجعلنا جسد واحد. هذه هي صلاتي للشرق الأوسط:  أن يلتئم المسيحيون معا.”

اقراء المقابلة باكملها بالانجليزي هنا

فيديو المقابلة (شاهد) 

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content