اخبار مسيحيةالأردنالجليلالمانشيت الرئيسيفلسطين

صدور بيان توضيحي بعد الانتقاد للتعميم الاعياد

الراعي الذهبي

مراسلو المغطس

صدر مساء الخميس  البيان التوضيحي التالي من يطريركية الروم الارثودكس جاء فيه:

” لوحِظَ أنّ التّعميم البطريركيّ الصّادر عن أبينا صاحبِ الغبطة بطريرك المدينة المقدّسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثّالث قد فُسِر بعيداً عن مَقصدهِ وبكلِ أسف رَصدنا توظيفاً للتعميم في غيرِ مَكانه، لذا وجبَ توضيحُ هذا الشأن.

شعار بطريركية الارثودكس

إن التّعميمَ ومحتواه قد شدَّدَ على المحافظة على تقليدِ كنيستِنا الرّوميّة الأرثوذكسيّة “أمّ الكنائس” بإقامة الصّلواتِ الّليتورجيّة لعيدِ الميلادِ المجيدِ في السّابع من كانونَ الأوّل من كلِّ عام بحسبِ التّرتيبِ الّليتورجيّ للأعياد الكنسيّة، حفاظًا على وِحدَةِ الكنيسةِ المقدسيَّة. وهذا لا يُبدِّلُ شيئًا من عادات الكنيسة المُتَّبَعَة منذُ عقود في اراضينا المقدسة ، حيثُ يبقى الاحتفالُ بعيدِ الميلادِ المجيدِ إجتماعيًّا في الخامس والعشرين من كانونَ الأوّل، وتفتحُ كلُّ كنائِسِنا أبوابَها أمامَ المُصلّين لإقامَةِ الصّلواتِ الإحتفاليَّة. وهذا التّعميمِ لا يُغيِّرُ أيًّا من العاداتِ الكنَسيَّةِ المُتَّبَعةِ سنويًّا.

الراعي البرونزي

لذا نرجو من أبنائِنا الرّوحيّين وأبناء شعبنا كافة مراجعة البطريركية للاستفسار وأخذ المعلوماتِ الدّقيقة قبل تداولِها ونشرِها عبر مواقع التّواصُل الاجتماعيّ. محافِظينَ على جوهرِ الميلادِ الذي يحمِلُ روحًا سلاميًّا وطمأنينَةً إستعدادًا لاستقبالِ عيدِ الميلادِ المجيدِ بروحِ الوِحدَةِ والمحبَّة”.

وكان تعميم البطريرك  ثيوفيلوس الثالث  المنشور على موقع البطريركية في 27 تشرين ثاني والذي يدعو اﻵﺑﺎء وﻛﻬﻨﺔ اﻟﺮﻋﺎﻳﺎ ورؤﺳﺎء وأﻋﻀﺎء ﻟﺠﺎن اﻟﻤﺠﺎﻟﺲ اﻟﺮﻋﻮﻳﺔ ووﻛﻼء اﻟﻜﻨﺎﺋس الأرثوذكسية في كافة مواقعهم بالاحتفال بعيد الميلاد المجيد فقط في السابع من كانون ثاني من كل عام و الامتناع عن أي احتفال ديني في الخامس والعشرون أثار استياء وحفيظة العديد من المسيحيين في الأردن وفلسطين.

الرعية اعتبروا هذا التعميم مخالف لما اعتادوا عليه منذ عشرات السنين بتوحيد الاعياد الدينية المسيحية مطالبين بعدم السماح بإلغاء توحيد الاعياد لدى الطوائف المسيحية.

ديمة كرادشة: عريضة لكسب تأييد المجتمع الأردني من أجل الحفاظ على توحيد الأعياد الدينية المسيحية

ونشرت الدكتورة ديمة كرادشة والتي تعمل في مجال حقوق الانسان وهي ناشطة في الحوار بين الأديان عريضة استفت من خلالها اراء الطوائف المسيحية حول تعميم البطريرك  ثيوفيلوس، وقالت “للمغطس” إن السبب الرئيسي في إنشاء العريضة هو كسب تأييد المجتمع الأردني من أجل الحفاظ على توحيد الأعياد الدينية المسيحية وعدم السماح بإلغاء توحيد الأعيادحيث لاقت العريضة قبول واسع وانتشار كبير لم تكن تتوقعه

الراعي البرونزي

وأضافت في تصريح “للمغطس” بأن المجتمع مسيحي يرفض مبدأ فصل الأعياد التي جاء التعميم بناء عليها من البطريركية وأننا نطالب أيضًا المطرانية في الأردن التوضيح والتفسير ما هي المعاني من ذلك”  كما وقالت إنه عند خروج هذا التعميم كانت هناك عدة تفسيرات تحمل في طياتها كلام مبطن بإلغاء توحيد الأعياد في الأردن مضيفة “برأيي الشخصي هذا القضية ليست دينية بل إنها سياسية بحتة”  حيث أوضحت هذا التفسير بأننا كمواطنين/ات مسيحيين/ات فإننا نحمل الهوية الأردنية في عروقنا في البداية قبل أن نكون مواطنين مسيحيين والدستور الأردني ينص على عدم التمييز وأن الحقوق الدينية فإننا نمتلكها كاملة”.

د. ديمة كرادشة

كما أشارت إلى أن الأردن كان دائمًا الأنموذج والمثال الذي يحتذى به باحتضان التنوع في ظل الوحدة وليس في ظل العنصرية سواء كانت على أساس الدين أو على أساس الطوائف بشكل محدد وبالتالي فإن مطلب إلغاء توحيد الأعياد هو بداية لشرخ داخل المجتمع الأردني ككل”.

وتحدثت كرادشة “للمغطس”  عن تاريخ  توحيد الأعياد فقد بدأ في عام 1975 وكان الأردن مثالًا يحتذى به لدى العالم لهذا التوحيد بين الطوائف المسيحية الأردنية وأن هذا التوحيد والتعايش هو ثقافة مجتمعية ما بين المسيحي والمسيحي والمسيحي والمسلم. مبينة أنه من غير المقبول أن نعود إلى ما قبل هذا التوحيد أو أن ندخل إلى مرحلة جديدة من التمييز حيث يعتبر هذا الأمر هو شكل من أشكال التمييز، خصوصا أن مبدأ توحيد الأعياد قد جاء بالتوافق ما بين الطوائف المسيحية”

وتابعت كرادشة أنه على الكنائس أن تقوم بفتح أبوابها في تاريخ 25/12 وهذا لا يمنع أي كنيسة في تاريخ آخرأي 7/1 أن تقيم احتفلاتها داخل الكنيسة، لأن تداعيات مثل هذا الانقسام لن يكون سهلا بل سوف يزيد تعقيد الامور ونحن اليوم أحوج إلى التوافق والحشد لحماية الوطن أكثر من ذي قبل.

حازم عكروش

الصحفي حازم عكروش: نرفض هذا القرار

الراعي البرونزي

الصحفي حازم عكروش قال “للمغطس”  “نحن نرفض هذا القرار في حال ثبت صحته  كون هنالك من قال إن هذا القرار يصدر كل سنة ويخص الكهنة فقط  وعلى فرض ثبوت القرار فإنه مرفوض جملة وتفصيلا، كونه ينسف أمور استقر عليها الناس منذ السبعينات ويساهم في إعادة زرع الخلاف بين أبناء الكنيسة الواحدة والكنائس الأخرى، وفيه إهانة لأبناء الرعية وعدم احترام لهم كونه قرار عرفي يكرّس التفرد ولا يراعي حق الناس في إبداء رأيهم ويسوقهم كالقطيع”.

المغطس يستفتي آراء عدد من المواطنين في كافة المحاظات

موقع المغطس وعبر مراسليه كافة أجرى استطلاع للرأي لابناء الطوائف المسيحية المختلفة من كافة أرجاء الأردن وسألهم عن رأيهم في هذا التعميم.

المواطن مراد هلسة المقيم في مدينة الزرقاء أعرب في حديثه “للمغطس” عن استغرابه من الدعوات بعدم الاحتفال في تاريخ 7 كانون ثاني معربًا بأنه كونه شخص عربي من مسيحي الشرق فإنه يتبع التقويم العربي الشرقي لا الغربي في المناسبات الدينية.

المواطنة ديانا نشيوات التي تقطن في مدينة الزرقاء قالت “للمغطس” إن مثل هذه الخطوة يجب أن لا يتم تطبيقها وأنه من الأولى أن نعمل كطوائف مسيحية أردنية على التوحيد على كافة الأصعدة من روم وكاثوليك ولاتين كما أمرنا جلالة الملك.

الراعي البرونزي

كما وأبدت المواطنة كريستينا نشيوات من الزرقاء “للمغطس” عن رفضها  التام لمثل هذه الدعوات كونه من غير المنطقي الاحتفال بعيد الميلاد المجيد بغير موعده كون ميلاد المسيح كان في عام 25/12 ميلادي.

وأما عن مدينة المفرق ومواطنيها فقد عبرت السيدة نتالي النمري في حديها “للمغطس” أن مثل هذه الدعوات قد تؤدي إلى تفرقة بين أبناء الدين الواحد وهذا ما لم نعتاد عليه منذ نشأة الدولة.

اما المواطن حنا النمري من المفرق قال “للمغطس” إنه لن يقوم بإتباع هذه الدعوات  كونه ومنذ ولادته يقوم بممارسة الطقوس الدينية خاصة عيد الميلاد في موعدها حسب التقويم الجديد، وأضاف أنه من الممكن أن يكون العيد في شهر كانون الثاني بشرط أن تكون جميع الطوائف متفقة على ذلك.

وتحدث علاء من مدينة الكرك “للمغطس”  أعتقد انه ليس بالقرار الصحيح لأنه  يوجد الكثير من الناس من يصلوا بالكنيستين، وهذا سيؤثر على موضوع الاجازات، أما روحانيا لا يوجد تأثير لأن المهم هو القُداس وأن تكتمل كافه الطقوس ولأن كل كنيسه تحتفل بطريقه معينه ولكن الجوهر الواحد، وذلك يخلق فجوة من حيث انه سيكون هناك أناس ستحتفل وأناس ستنتظر وهذا سيعكس صوره غير واضحه عند إخوتنا المسلمين (متى نعيد عليكم)”.

أما ماريا من الكرك  قالت “للمغطس” ” برأيي الشخصي من الأفضل أن نعيد جميعا بنفس اليوم لكن ذلك لا يؤثر، المهم ان يفرح الجميع وأن لا تتغير روحانية العيد وذلك لن يخلق فجوة لأن الكير يحتفلون بالتاريخين”.

وعلقت ليليان من إربد ” من معروف بالأردن الاحتفال بالتقويم الشرقي وليس الغربي وهو معتمد منذ زمن، الفكرة من الاحتفال هو ما بعد القُداس الالهي الذي يكون من ثلاث إلى أربع ساعات، يكون هنالك صلاة خاصة للميلاد وهذا هو الاختلاف الوحيد، لا أفهم صراحةً لماذا يريدون جعله توقيت غربي ونحن منذ زمن نتبع التوقيت الشرقي”.

حسام حداد من السلط  تحدث “للمغطس” هذا العيد يُعد من أهم الأعياد المسيحية ويجب أن تبقى كما هي لقد تربينا و كبرنا ونحن نحتفل في هذا الوقت من السنة

ميسون ابو الشعر من مدينة السلط  تقول “للمغطس”  “هذه خطوة جيدة جدا لتوحيد المسيحيين في جسد الإنسان حتى لو كان هناك أعضاء ضعيفة و أعضاء صغيرة و أعضاء قوية لكن في الجسد جميع هذه الأعضاء تعمل معاً لكي تمجّد اسم يسوع وكذلك الكنائس رغم اختلاف المسميات والطريقة والأسلوب في التعامل مع هذه المناسبة لكن الجميع يتفق أن المسيح هو ابن الله و ولد في مغارة و احبنا و أعطانا الحياة الأبدية من خلال حياته و أعطانا الانتصار في القيامة “.

توفيق حداد من السلط  يقول “للمغطس” لقد كبرنا ونحن نحتفل في تاريخ ١٢/٢٥ ولا سيما أن تغيير موعد عيد الميلاد المجيد سوف يؤثر بشكل سلبي على السنة وأوقاتها و أحد هذه السلبيات انه في كل عام يأتي رأس السنة الميلادية بعد بأسبوع تقريبا من عيد الميلاد المجيد وبالتالي سوف يحدث خلل في أوقات السنة لان رأس السنة لن يأتي بعد عيد الميلاد المجيد بل سوف يكون قبله” .

سلام سماوي من مديمة الفحيص يقول “للمغطس” بلا شك يجب توحيد أوقات الأعياد للمسيحيين و يجب أن نتوحد جميعآ وإضافة لذلك يجب توحيد يوم عيد الفصح و توحيد أيام الصوم لتكون ٤٠ يوم لجميع الطوائف ليس كما هو في الوضع الراهن بعض الطوائف تصوم ٤٠ يوم و البعض الآخر يصوم ٥٠ يوما”.

القس معتصم دبابنة من السلط “للمغطس” أنا مع أي توجه يوحّد المسيحيين بغض النظرعن مذاهبهم و الذي يوحدنا هو الكتاب المقدس و مثل هذه الأعياد و المناسبات مثل عيد القيامة وعيد الميلاد يقوم بتوحيدنا وإذا قمنا بإلغائهم أو كل كنيسة احتفلت بهم في وقت مختلف هذا سوف يفرقنا، أنا مع الوحدة ويجب التنسيق مع الجميع  وهذا التوجه في البداية كان توجه من جلالة الملك قديماً لتوحيد أعياد المسيحيين ونحن نبحث على وحدة وليس على تفرقة”.

لينا حداد من مدينة عجلون تتحدث “للمغطس” الأعياد بجميع أنواعها وجدت لتعزيز الروابط بين الشعوب لا للتفريق ونحن في الأردن خطونا خطوة مميزة وهي توحيد الأعياد بين الكنائس وهذا نهج نفخر بها بين الشعوب وإنجاز تحقق منذ سبعينيات القرن الماضي ونستغرب التوجه إلى المضي في اتجاه معاكس لهذا الإنجاز، وفي هذا الوقت ندعوا إلى الاستمرار على ما حققه الأجداد قبل أكثر من أربعين عاماً نهج الأردنيون الذين دائما يدعون إلى تعزيز الجوامع المشتركة والابتعاد عن ما يفرق. وادعوا مجلس الكنائس في الأردن إلى أن يكون لهم موقف واضح وصريح تجاه ذلك”.

أماني عويس من مدينة جرش تقول “للمغطس” بالنسبة النا جميعا هذا التعميم مرفوض جملة وتفصيلا وواضح أنه أهدافه سياسيه أكتر منها دينيه أو العودة لتقليد كنسي حسب التقويم الشرقي. الهدف ضرب النسيج المسيحي المتحد في توحيد الاحتفالات الرسميه في الكنائس. مسيحنا واحد وصاحب العيد هو المهم واجتماع كلمة المسيحين على توحيد تاريخ إحياء ذكرى ميلاد المسيح ثابت وراسخ ولن نسمح بأي تعميم أو إملاءات خارجية بتغيير ما اجتمعت عليه كلمتنا”.

هيثم عريفج من عجلون يقول “للمغطس” الأمر مرفوض تماما عيد الميلاد يجب ان يبقى مثل ما هو في العالم في ٢٥/١٢،الجميع يحتفل بنفس هذا التاريخ باستثناء الكنيسة الأرثوذكسية في بلادنا، لكن الأرثوذكسية في سوريا مثلا يحتلفون مع العالم.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content