الجليلالمانشيت الرئيسي

طواقم مستشفى الناصرة الإنجليزي تتظاهر أمام مكتب رئيس الحكومة مطالبة بحقوقها

الراعي الذهبي

خاص- ملح الأرض

توجهت، منذ صباح يوم الاثنين طواقم مستشفى الناصرة من جميع الاقسام، إلى مدينة القدس للتظاهر أمام مكتب رئيس الحكومة، صارخين ومطالبين بالمساواة والعدل في مجال الصحة بالناصرة، حيث انضم لهم أعضاء الكنيست، أحمد طيبي وعوفر كسيف.

وتعتبر هذه الخطوة، هي خطوة تصعيدية أخرى تقوم بها الطواقم بهدف تحصيل حقوقهم وتحصيل الميزانيات المستحقة لهم، والتي لم تمررها الحكومة حتى الآن، مما أدى إلى عدم تلقي الرواتب المستحقة لشهر آب.

وحسب الموظفين “طواقم المستشفى” فإن الحكومة تراجعت عن تنفيذ التزاماتها المالية بقيمة 30 مليون شيكل خلال عامين *حيث أن المستشفى سعى لتطوير الخدمات الطبية، مما ساهم في سد فجوات طبية قائمة في الناصرة ومنطقتها، وفتح أماكن عمل لعشرات الأطباء المتخصصين والممرضات والممرضين

وأصدر مستشفى الناصرة (الإنجليزي)، يوم الجمعة، رسالة الى الجمهور العام، موقّعة من إدارة المستشفى ولجنتي الأطباء والعاملين، تشرح الخطوط الرئيسية للأزمة المالية الناجمة عن تراجع الحكومة عن تسديد التزاماتها المالية خلال عامين بقيمة اجمالية بلغت 30 مليون شيكل، ما اضطره لعدم دفع الرواتب للعاملين في هذا الشهر، في حين أنه لم يسدد مستحقات رسوم النقاهة للعاملين في الشهر الماضي آب.
وجاء في الرسالة، “إننا في مستشفى الناصرة (الانجليزي) نعيش ظروفًا صعبة وقاسية، جراء محاولة الحكومة تجميد وتقييد تطور المستشفى، وسد الفجوات في الخدمات الطبية، التي يعاني منها مجتمعنا في منطقة الناصرة، وفي ظروف عمل المستشفى”.
“فقد قامت الحكومة على مدار سنتين بخصم مبلغ 30 مليون شيكل من ميزانية المستشفى المستحقة، وهو ما اوصلنا اليوم إلى عدم القدرة على دفع رواتب العاملين كاملة”.
وتابعت الرسالة، “يقولون إن الحكومة ضاعفت ميزانية الدعم للمستشفى وهذا صحيح، لكنه ايضًا تضليل. لأن الحقيقة هي أن ما يستحقه المستشفى من دعم حسب المعايير التي وضعتها الحكومة، هو ثلاثة أضعاف، وقد قلصّت الحكومة مبلغ 15 مليون شيكل في كل سنة.
وجاء في الرسالة “السؤال المهم هو، على ماذا أنفق المستشفى هذه الميزانيات الاضافية؟ أنفقها على افتتاح قسم قسطرة قلب، سكتة دماغية، إخصاب خارجي، المسالك البولية، طب النساء، أمراض الرئة، العناية المكثفة، الصحة النفسية، زيادة عدد المتخصصين، من 25 إلى 83 متخصصا، من أبنائنا الذين يعانون الأمرّين في القبول للتخصص في مستشفيات أخرى، زيادة عدد الطلاب في مدرسة التمريض. والعديد من الخدمات الاضافية التي تفتقر لها الناصرة والمنطقة”.

الراعي البرونزي

وشدد المستشفى في رسالته، على أن سد “الفجوات في الجهاز الصحي والطبي، والفجوات في فرص العمل، والفجوات في فرص التعليم والفجوات في الاقتصاد في منطقة الناصرة؟ هي من حق مجتمعنا. ونحن نسأل، أين المليارات الـ 15 من خطة 922، أين المليارات الـ 55 من خطة 550، أم أننا كمجتمع سنستكفي بالشعارات الفارغة؟”
إن المستشفى الإنجليزي، يرى أن مهمته إلى جانب مهامه في تقديم الخدمات الطبية، العمل على تطوير هذه الخدمات وتوسيعها، بهدف ايضا لسد الفجوات في الخدمات الطبية والصحية التي يعاني منها مجتمعنا، وهذا حقنا جميعا، ونحن ونطالب به. إذ لا نُطالب بأموال من الخطط الحكومية إنما فقط أن نأخذ حقنا، كما يحصل عليه مستشفى بوريا في طبريا، وزيف في صفد. لا أكثر ولا أقل.
وأكد المستشفى على أن “القضية ليست قضية مستشفى ولا مؤسسة إنما هي قضية مجتمع. هل سنحاول النهوض ونقف إلى جانب بعضنا بعضًا، من أجل تحسين ظروف معيشتنا أم سنقبل أن يستمر الاجحاف والتمييز، ووقف مسيرة تطورنا كما اعتدنا للأسف”.
وقالت الرسالة، إن العاملين في المستشفى يقومون بخطوات احتجاجية، تهدف إلى اسماع صوتنا وتحصيل حقوقنا والضغط على الحكومة والأطراف الأخرى المعنية، وعليه ستكون للأسف بعض التشويشات التي ستؤثر على المتعالجين في المستشفى. ونعتذر عن ذلك ونأمل تفهمكم”.
ودعت الرسالة أعضاء الكنيست، ورؤساء السلطات محلية، والجمعيات أهلية، والأحزاب والجمهور عامة، إلى أن “يقوم كل واحد منا بما يستطيع من أجل هذه القضية العادلة. تابعوا خطواتنا وشاركونا”.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content