الأردنالمانشيت الرئيسيتواريخ واحداثمقالات

عام التعويضات والتفاؤل 2022

الراعي الذهبي

بقلم: الأرشمندريت د. بسام شحاتيت*


ونحن نطوي عاماً من حياتنا ونطلع بأمل للعام الجديد 2022 بأن يكون أفضلَ ُرغماً من كل الظروف الصعبة في زمان جائحة كورونا. خبرة الحزن والألم والموت مرت بها معظم العائلات في الأردن والعالم.
في هذه الحالات، كل إنسانٍ هو بحاجة إلى وقت للرجاء والفرح والاحتفال بالنجاح والتقدم في الحياة مع العائلة والأصدقاء والزملاء.
في الفكر المسيحي، خلق الله الإنسانَ لكي يعيش الحياة على أحسن وجه. يتحدث الكتاب المقدس عن سنوات القحط وعن الحزنِ ويسميها “السنين التي أكلها الجراد”. ولكن الله سيمنح الإنسان سنواتَ بركةٍ ونعمةٍ ونجاح ولا يترك الإنسان لليأس والإحباط والموت، حيث يقول: “«وَأُعَوِّضُ لَكُمْ عَنِ السِّنِينَ الَّتِي أَكَلَهَا الْجَرَادُ” (يوء 2: 25).
نشكر الله على سنة 2021 التي مضت بكل ما حملته من امتحانات وبركات. يستحق كل إنسان منا أن يعيش حياته بسلام وسكينة وفرح. فلنكن شاكرين لكل شخص مر في حياتنا الإيجابي الذي شجعنا والسلبي الذي علمنا.
الأمل في السنة الجديدة والمستقبل أن تتحسن الظروف بانتهاء الوباء، وبالرغم من كل شيء مطلوب من كل شخص منا أن يعطي ويقدم مساعدة للآخر.
من يفتح يده للمحتاج سيباركه الله أضعاف كما يقول الكتاب: ” أفتح لكم كوى في السماء وأفيض عليكم بركة”.
من يمر بظروف صعبة فليحاول أن يحل العقد واحدة بعد الأخرى. سيعوض الله كل إنسان بدل الحزن الفرح، وبدل الفشل النجاح، وعوض اليأس الأمل.
شكراً لكل من كان بجانب أخيه في هذه السنة، سيعوض الرب كل خسارة تعرض لها في حياته. ليكن حضور كل منا أمام الآخرين بركة وسلام وفرح.
نتفائل بالخير في سنة 2022، بالرغم من الصعوبات الموجودة في كل بقاع العالم. وندعو الله أن يضع حداً للوباء ويمنح الشفاءَ لكل المرضى ويعزي الحزانى. متمنين أن تكون هذه السنة بداية جديدة جميلة: «هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا.” (رؤ 21: 5).
نصلي لله تعالى أن يحفظ الأردن الحبيب بكل مواطنيه، وأن تبقى راية صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم والعائلة الهاشمية مرفوعةً كريمةً عزيزةً.
وكل عام وأنتم بألف خير

*النائب الأسقفي العام للروم الكاثوليك في الاردن

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content