الزواج المسيحي - تقاريرالمانشيت الرئيسيفلسطين

فحوصات ما قبل الزواج وأهميتها لبناء أسرة يتمتع أفرادها بجسم صحيّ

الراعي الذهبي

جوسلين قسيس– بيت لحم- ملح الأرض

لا يختلف شخصان على أن الزواج هو مرحلة مهمة لكل زوجين ويخططون لها منذ فترة طويلة فهي مرحلة تجمعهما معًا مدى الحياة. ولكن قبل اتخاذ هذه الإجراءات، يجب أن يخضع الطرفان لفحوصات واختبارات متخصصة لهما للتأكد من استعدادهما للزواج من حيث خلوهما من الأمراض المعدية ، وسلامتهما من أمراضهما المزمنة أو الوراثية. والتي يمكن أن تؤثر على هذا على الأجيال القادمة مستقبلا، فكل ذلك من أجل تكوين أسرة سعيدة ومستقرة تؤدي وظائفها بنجاح وتسعى نحو مستقبل أفضل.

وفي حديث مع الدكتورة دنيا جقمان وهي دكتورة وأخصائية نسائية  درست في المانيا وتعيش حاليا في أمريكا. تقول د. دنيا لـ ملح الأرض “إن الفحوصات الطبية قبل الزواج هي الفحوصات التي تُجرى على الأشخاص الذين هم على وشك الزواج للكشف عن بعض اضطرابات الدم الموروثة التي قد يعاني منها أحد الشريكين وربما يمكن أن تسبب لهم مشاكل صحية لهم ولأولادهم بالمستقبل، وهي مهمة جدا ويجب إجراؤها، خاصة أحد أهم الفحوصات هو فقر الدم المنجلي، والثلاسيميا فمرض الثلاسيميا هو أكثر الأمراض الوراثية انتشارًا في بعض الدول​​، ويلزم كلا الطرفين للخضوع لاختبارات خاصة قبل الزواج للكشف عما إذا كان أحدهما أو كلاهما يحمل الجين الذي يميز مرض الثلاسيميا ، في حين أضاف أن الولادة من طفل مصاب أو ما شابه ذلك”. وتتابع د. دينا “تعتمد احتمالية أن يكون الشخص حاملًا للمرض على وجود أو عدم وجود سمات المرض في أحد الوالدين أو كليهما . فإذا تزوج شخصان يحملان جين الثلاسيميا ، فهناك فرصة بنسبة 100٪ لولادة طفل (مريض) مصاب بالثلاسيميا ، مما يعني أنه إذا تزوج شخص سليم من شخص لا يحمل جين الثلاسيميا، فهذا مستحيل أن تنجب طفلاً مصاباً بمرض الثلاسيميا – أو طفل مريض”.

وتتابع د. دينا لـ ملح الأرض “هناك بعض الأمراض المعدية مثل التهاب الكبد الوبائي (الفيروسي) من النوعين (ب) و (ج) للتحقق من وجود اي عيوب وراثية، وفي حال كشفت التحاليل أن أحدهما حامل للفيروس، يقوم الطرفين باللقاح اللازم الذي يكون قبل الزواج، فاللقاحات تعمل على منع انتقال هذا الفيروس من الطرف المصاب لأخر”.

وتضيف: مرض الإيدز يشكل حاجزا أمام الزواج في بعض الأحيان إن كان أحد الطرفين مصابا به ، وتحاليل فيروس نقص المناعة البشرية ، ومن ثم يخضع كلا الطرفين لاختبارات وفحوصات لتحديد فصيلة الدم ، مما يدل على أن اتصال شخصين من نفس فصيلة الدم .

الراعي البرونزي

واشارت الى ان يكونا من نفس فصيلة الدم لا يشكل أي خطر ولن يؤدي إلى ولادة طفل يعاني من مشاكل جسدية أو عقلية. فهذا مفهوم خاطئ وغير صحيح . بدلا من ذلك ، يولد الأطفال بصحة جيدة ان كانت التحاليل جيدة ولا يوجد اي امراض معدية لدى الطرفين. كذلك ، يجب ان تخضع المرأة ما قبل الزواج الى فحوصات خاصة بها، كفحص الحصبة او كما يسمى المناعة الخاص بالحمل.

تساعد هذه الفحوصات على تقييم استعداد الزوجين للانجاب ، وتقليل عدد الاطفال الجدد بالاصابة باظطرابات وراثية ما بعد الولادة ، فتساعد هذه الفحوصات في التقليل من انتشار هذه الامراض الوراثية ، وتخفيض النفقات الصحية والتي تكون احيانا باهظة لمعالجة هذه الأمراض الوراثية.

 فيجب عمل جميع هذه الفحوصات لتقديم المشورة الطبية حول احتمالية انتقال هذه الأمراض من شريك الى آخر في الزواج أو إلى احد اطفالهم في المستقبل، وبالتالي تزويد الزوجين بالبدائل والخيارات لمساعدتهم على بناء أسرة يتمتع أفرادها بجسم صحي.

تنصح الدكتورة جقمان في حديثها لـ ملح الأرض أغلب الاطباء بإجراء هذه الفحوصات قبل ستة أشهر أو ثلاثة بأدى حد من موعد الزفاف، ايضا الطبيب يترك حق الاختيار للطرفين في حال وجود أحد الأمراض أو خلل وراثي او جيني قد يعاني منه احد الطرفين.

اما بالنسبة للثقافة الجنسية ، تقول د. دنيا لـ ملح الأرض إنه يجب أن تكون معلومات صحيحة وموثوقة من قبل أطباء أو ذو خبرة في هذا المجال والمعنيين بنششر والتكلم عن هذه الثقافة او التحدث مع أطباء لهذه المواضيع ، ويتم اعطاء دورات تدريبية للمقبلين على الزواج بهذا الشأن ، ويجب أن تتضمن تأهيلات نفسية وكتيبات ورقية او الكترونية يمكن أن يلجأ اليها الطرفان في اي وقت يريدون فيه الاستفسار.

الراعي البرونزي

المزيد من الموضوعات والتقارير والمقالات والفيديوهات عن الزواج المسيحي في صفحة الزواج المسيحي التابعة لموقع ملح الأرض في الرابط هنا

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content