الأردن

“مللنا من خطاب الكراهية وتقسيم الناس الى فئات صغيرة”-الاب بدر

الراعي الذهبي

دانيا قطيشات – المغطس

اعتبر المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الدكتور الأب رفعت بدر في مقابلة خاصة “للمغطس”  في ختام مؤتمر “إعلاميون ضد الكراهية”  أن تجمع الإعلاميين من مختلف الدول العربية والمؤسسات الإعلامية الكبيرة هو بداية المشوار في تطبيق المواثيق والتعهدات والتوصيات الخاصة بنبذ خطاب الكراهية عبر الإعلام .

 جاء هذا التصريح بعد إعلان توصيات مؤتمر “إعلاميون ضد الكراهية” الذي انطلق يومي الاثنين والثلاثاء بمشاركة إعلامية عربية وبتنظيم مجلس حكماء المسلمين بالشراكة مع المركز الكاثوليكي للإعلام.

وقال الأب رفعت بدر “للمغطس” إن البنود العشرون التي تم التوقيع عليها العام الماضي في أبو ظبي في ختام مؤتمر الإعلام في خدمة الأخوة الانسانية كانت نقاط أخلاقية لأجل دحض ونسف خطابات الكراهية من أجل الاستخدام الحسن لوسائل التواصل، هذا صراحةَ ما تدعو اليه كل وسيلة اعلامية وتُدعى اليه في سبيل تحقيق أهداف عالية من الإعلام.

وقال “للمغطس ” لقد ملّ الإعلام من خطاب الكراهية وملّ من تقسيم الناس الى فئات صغيرة وكل فئة تريد الحفاظ على حقوقها لوحدها، اليوم الاعلام إنساني شامل، مثلما توحدنا على الألم في فترة كورونا دعونا نتوحد على الأمل في مستقبل مشرق يكون للإعلام دور بارز فيه في خدمة القضايا الانسانية العادلة”.

الراعي البرونزي

الاب رفعت بدر “للمغطس” : هناك بعض مظاهر التمييز ضد المسيحيين في الإعلام ولكن من الخطر التعميم بوجود تمييز مُمنهج


وكان المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام أعلن عن التوصيات التي خرج بها المشاركون في المؤتمر كان أهمها: تفعيلُ بنودِ مُدَوَّنَةِ العشرينَ باعتبارها مرجعًا مُؤَطِّراً للقِيَمِ وسُلوكياتِ العملِ الإعلاميِّ والصحفيِّ، والتأكيدُ على دورِ الإعلامِ في الدفعِ نحو المصالحاتِ، وتقريبُ وجهاتِ النظرِ بين الشعوب العربية، وتكريسُ خطابِ التضامُنِ والتكاملِ مدخلاً لحل الخلافاتِ، وإيلاءُ اهتمامٍ أكبرَ بالقضايَا الإنسانيةِ، خاصةً في فتراتِ الجوائحِ والأوبئةِ والحروبِ والنزاعاتِ، ودعمُ النازحينَ وضحايَا الحروبِ وأعمالِ العنفِ.. والتنبيهُ إلى مشاكِلِهِم الاقتصاديةِ ومعاناتِهِم اليوميةِ، وتشجيعُ وسائلِ الإعلام المتعددةِ على إحياء “يوم الأخوّة الإنسانية” الـمقرَّرِ من قِبَلِ الأممِ المتحدةِ في الرابعِ منْ شباط من كل عام؛ وكذلك أسبوعُ الوِئامِ بين الأديانِ المقرّر كذلك في الأسبوع الأول من شباط، من خلالِ رعايةِ وتنظيمِ أنشطَةٍ تنشرُ قيم التلاقي والمودةِ بين جميعِ الناسِ.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content