الأردنالمانشيت الرئيسي

لأول مرة في فلسطين والأردن… رسامة القس سالي عازر 

الراعي الذهبي

 داود كُتّاب

في احتفال حاشد في كنيسة الفادي اللوثرية القريبة من كنيسة القيامة في القدس القديمة جرى رسامة سالي سني  عازر أول قسيسه لوثرية تابع للكنيسة اللوثرية في الأردن وباقي الأراضي المقدسة.

يعتبر رسامة امرأة تتويجا  للاستراتيجية الكنيسة اللوثرية في المساواة بين الرجل والمرأة حيث كانت الكنيسة اللوثرية قد أقرت مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في موضوع الإرث وقد تم ترجمة ذلك في نظام المحكمة الكنيسة اللوثرية في القدس.

يقول الدكتور القس منذر اسحق لـ “ملح الارض” إ مجمع الكنيسة اللوثرية في الأردن والاراضي المقدسة أقر في العام 2006 مبدأ رسامة المرأة. “شاركت الكنيسة في الأردن والأراضي المقدس كنائس الاتحاد اللوثري في إقرار وتطبيق سياسة عدالة النوع الاجتماعي في الكنائس اللوثرية والذي تم اعتماده عام ٢٠١٣، وكان حينها المطران الفلسطيني منيب يونان رئيسا للاتحاد اللوثري العالمي. ويقول اسحق إن الكنيسة تعمل بجد منذ سنوات وعلى كافة المستويات لضمان المساواة الامر الذي ينعكس في قرارات وادبيات وممارسات الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة”.

خدمة الرسامة ترأسها المطران سني إبراهيم عازر وشارك في الخدمة المطران الأسبق منيب يونان والمطران الأسقفي حسام نعوم وعدد كبير من القسس (رجال ونساء) من أنحاء العالم إضافة الى جمهور محلي ملئ الكنيسة الواقعة في منطقة الدباغة في البلدة القديمة من القدس.

الراعي البرونزي

وقدم المطران سني عازر رسالة تشجيعية معتمده على ايه من سفر الامثال تنص تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. وأوضح المطران وهو والد سالي المسؤوليات التي تواجهها من رعاية الأطفال والمسنين إلى العمل مع الكبار من الجنسين واوصاها بضرورة الاعتماد على الله وليس على قدراتها. “طرق الرب تختلف عن طرقنا.صلي قبل القيام بأي عمل ودعي الرب يقودك. اعتمدي على  إرادة الرب وليس إرادتك” وقال إنه من خلال  رسامة سالي “فتح الله باب جديد لعمل الكنيسة في الأراضي المقدسة يشمل العدالة بين الرجل والمرأة معتبرًا ان رسامة المرأة هي تطبيق القول بالفعل, واعتبر المطران عازر إننا في الكنيسة اللوثرية أصبحنا مشاركين في عملنا مع المرأة في كافة المناصب المناصب الإدارية والرعوية والمناصب التي يحتلها الرجال لغاية الان.

وقال المطران إن رسامة المرأة فتح المجال لشابات في فلسطين والأردن التفكير في العمل الرعوي.

وقرأ الدكتور عودة قواس عضو المجلس التنفيذي لمجلس الكنائس العالمي رسالة من الأمين العام للمجلس البروفيسور جيري بيلي بارك الرسامة مؤكدا لسالي أن مع موقع القساوسة هناك تحديات خاصة  كامرأة شابة. وأشار البروفيسور بيلي أن القيادة الجديدة  مسؤولية إضافية كون موقع العمل الكنسي  “منطقة ممزق بصراعات” وأكد المسؤول الكنسي في رسالته أن الكنيسة العالمية تقف معها. ” وتأكدي أنك لست وحيدة بالإضافة لكنيستك اعلمي أن هناك كنائس من أنحاء العالم تقف معك. بالنسبة لنا انت اخت وقائدة ونشكرك ونأمل الاستمرار في العمل معك.

وبعد الإجراءات الرسمية والصلاة ووضع الايدي القت القس المرسوم سالي عازر كلمة مؤثره باللغتين العربية ثم الإنجليزية سردت حياتها وهي تربى منذ نعومة أظافرها في كنيسة الفادي اللوثرية في القدس حيث كان والدها راعي الكنيسة وتعرجات لرسمتها في لبنان ثم ألمانيا موضحة أنها لم تكن تتوقع أن تكون أول امرأة فلسطينية يتم رسامته في القدس ولكنه عبرت عن فخرها وسعادتها وطلبت من الجميع الدعم والتضرع لها مكررة نفس الآية التي كان والدها المطران قد اقتبسها بضرورة الاعتماد على الله في كل الأعمال.

الراعي البرونزي

https://www.youtube.com/clip/UgkxMrIoAAyHV2U42BEGQfx2TftrFFFSyC28

الجدير بالذكر أن سالي ولدت في ١٩٩٦/٦/١٠ في القدس، درست في مدرسة شميدت في القدس التابعة للكنيسة الكاثوليكية، أنهت المدرسة عام ٢٠١٤ بعد أن نالت شهادة الثانوية الألمانية من المدرسة. 

ثم درست أربعة سنوات في كلية الشرق الأوسط للاهوت في بيروت وحصلت على شهادة البكالوريوس في اللاهوت، وقد أعربت في كلمتها عن حزنها لعدم قدرة أساتذتها وزملائها من لبنان حضور الرسامة بسبب الاحتلال.

https://youtube.com/clip/UgkxTYsV4w4WGpvf8P_MugGHrtbl7K8lqOS0

الراعي البرونزي

كما التحقت بعد ذلك بجامعة Göttingen للاهوت في ألمانيا وحصلت على شهادة الماجستير وقد ابدى راعي الخدمات الأجنبية في كنيسة الفادي انه سعيد لما حققته سالي وقال إنها ستعمل مع الكنيسة في الخدمة الأجنبية وخاصة بين الشباب الأجانب المتواجدين في القدس.

 التحقت بعد ذلك ببرنامج تدريب القساوسة والقسيسات التابع لكنيسة Anhalt و Berlin Brandenburg في ألمانيا، مثلت سالي الكنيسة في مؤتمرات متعددة للشبيبة والمرأة وحوار الديانات. انتخبت سالي عام ٢٠١٧ عضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد اللوثري العالمي ومقره جنيف – سويسرا لتمثيل قارة لتمثل شبيبة قارة آسيا. 

يمكن مشاهدة الرسامة كاملا هنا

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content