اخبار مسيحيةالأردنالمانشيت الرئيسيمؤسسات مسيحيةمدارس مسيحية

لماذا لا توجد مدارس مسيحيّة في جرش؟

الراعي الذهبي

سلام فريحات – ملح الأرض

ساهمت الأعداد القليلة  للمسيحيين القاطنين في محافظة جرش في إبعاد فكرة بناء مدارس مسيحية في المحافظة، مما عزز شعور الاختلاف لدى الطلبة المسيحيين عن باقي الطلبة.

الطالبة مريم حداد 23 سنة تتحدث لـ ملح الأرض عن أهمية وجود مدارس مسيحية في جرش وتقول ” كنت أقضي معظم وقتي لوحدي في ساحة المدرسة أثناء حصّة الدين الإسلامي وذلك لعدم وجود مدارس مسيحية في مدينتي، هذا الشيء ولّد شعور عند بقية الطلبة بالاختلاف عنا وبوجود شيئ غريب بيننا “.

وتضيف حداد “أصبح لدي نقص بالثقافة الدينية من طفولتي ولغاية الآن لعدم قدرتي على تلقي تعاليم ديني المسيحي في المدارس، على الرغم من وجود تجمّع في الكنائس ومحاولتهم تمرير تعاليم الدين المسيحي إلا أن الوضع سيكون مختلفاً لو حصلنا على هذه التعاليم بالمدرسة نفسها”.

من جهتها تبين هنيّة عويس مديرة المدرسة المعمدانية في محافظة عجلون لـ ملح الأرض أن عدم وجود مدارس للمسيحيين سببه مادي بالدرجة الأولى، وأن عدد المسيحيين في المحافظة قليل، مؤكدةً أن المسؤول عن بناء المدارس هم الطوائف المسيحية.

الراعي البرونزي

وتوضح عويس لـ ملح الأرض  “الكنيسة هي باب التعلم الوحيد للدين المسيحي وأن هناك عقبات عدة تواجه الأهالي بسبب غياب التعلم الديني  منها أن الكنيسة أصبحت المورد الوحيد لمعرفة الدين التي  قد لا يرتادها الكثيرون مما يؤدي إلى عدم معرفة الطلبة بالدين بشكل عميق، وعدم القدرة على مناقشة المعتقدات بسبب الجهل بالدين”.

وتتفق صبا سليمان مديرة روضة في محافظة جرش في حديثلـ ملح الأرض مع عويس بأن أكبر معيق لعدم بناء مدارس هو العدد  القليل للطلبة المسيحيين في المحافظة، لافتة أن العدد القليل للمسيحيين يعود لرحيلهم  لمحافظات أخرى لعدة أسباب منها ما يتعلق بالعمل، أو الدراسة أو عدم وجود مدارس.

وعن تدريس الدين المسيحي من الصغر في المدارس تبين صبا في حديثها لـ ملح الأرض ” تدريس الدين المسيحي في المدارس من الصغر يساعد الطلاب أن يتعلموا أكثر وبشكل أعمق عن الدين، وأن يحفظوا آيات وقصص من الإنجيل، لكن عدم وجود المدارس  يعكس غياب الثقافة الدينية لديهم”

فيما يتعلق بإذما كان هنالك مطالبات لعمل منهاج ديني في المدارس الحكومية تشير “هناك  مطالبات من الأهالي والنواب لعمل منهاج دين مسيحي في مدارس جرش الحكومية والخاصة،  وإضافة حصة دين مسيحي لكن  لا يوجد تجاوب من الجهات الرسمية”، مضيفة أنه “في مصر مثلا يوجد لديهم منهاج لتعلم الدين المسيحي ويتم إعطائه حتى لو كان هناك طالب واحد بالصّف”.

وتبين صبا أنه الروضة مرخصة و تضم طلبة من المسيحيين والمسلمين، مؤكدة أنهم يتعلمون تعاليم الديانتين المسيحية والإسلامية، دون إعطائهم دروس متخصصة في أي دين.

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content