الأردنالمانشيت الرئيسيمدارس مسيحية

مدارس خاصة تستقبل ذوي الإعاقة في أروقتها

الراعي الذهبي

سلام فريحات، دانية قطيشات- ملح الأرض

يُعد دمج ذوي الإعاقة في المدارس الخاصة والحكومية واحدة من أهم الخطوات التربوية لخرطهم مع المجتمع، لذا استحدثت عدة مدارس في الأردن شُعبا مخصصة لهم وتوظيف معلمين متخصصين للتعامل معهم باختلاف احتياجاتهم.

 مدرسة المخلص الإنجيلية في الزرقاء هذه المدرسة من اوائل المدارس في الأردن، التي استقبلت المكفوفين في أروقتها، تقول مديرة المدرسة دعاء  بشارات في حديث لها لـ ملح الأرض  “إن استقبال الطلبة المكفوفي في المدرسة، جاء من خلال المبادرة أطلقها الأمير رعد بن زيد، لتشمل الصفوف الدراسية الصف الثالث، السادس، والتاسع، العاشر،والتوجيهي”.

تبين بشارات أن المدرسة  وفرت لهم الخدمات اللوجستية لتساعدهم على الوصول لكافة الخدمات التعليمية، والانشطة الترفيهية داخلها، من ماكينات برايل، جهاز حاسوب ناطق، أدوات لتكبير الكتب المدرسية، بالإضافة لمكتبة بلغة بريل تحتوي على قصص ووسائل تعليمية متنوعة.

وفي حديثنا لـ ملح الأرض  عن التجيهزات اللوجسيتة في ممرات المدرسة، أشارت إلى أن جميع الطلبة المكفوفين يحفظون كل زوايا المدرسة، ممراتها، وصفوفها، مؤكدة أن هذا يساعدهم على التجول فيها دون حاجتهم لأي تجيهزات إضافية.

الراعي البرونزي

“نحن نعتز بهذا الدمج” تقول بشارات،  لافتة إلى أن زملائهم الطلبة يساعدونهم إذا اضطرت الحاجة لذلك، مما يدل على تقبلهم لبعضهم البعض كما يتم إشراك الطلبة المكفوفين في الأنشطة المنهجية واللامنهجية في المدرسة.

تضيف في حديثنا لـ ملح الأرض  إلى أن هناك حصص مخصصة لهم، تكون في غرفة صفية مجهزة لكافية احتياجاتهم، بالإضافة لإشراكهم في حصص أخرى مع بقية الطلبة.

وفي الحديث عن قصص النجاح التي حققها الطلبة المكفوفين في مدرسة المخلص، تلفت بشارات إلى أن الطلبة المكفوفين، أصدروا العام الماضي كتاب عن كورنا بعنوان “توقف العالم” بكل من اللغتين العربية والإنجليزية بلغة برايل. كما أنهم أعادوا هذا العام كتابة الدستور الأردني بلغة برايل.، بالإضافة لترجمتهم القصص المختلفة باستمرار، للغة برايل ليتسنى لهم قراءتها لاحقا.

تلفت السيدة دعاء بشارات أن المدرسة تستقبل فقط الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية/ وليس لديهم خطط لإستقبال أشخاص من فئات إعاقة أخرى.

يذكر أن المدرسة بدأت بإستقبال الطلاب المكفوفين منذ عام 2001 لتبدأ من ثلاث طالبات في الروضة، من خلال حرصها على توفير  الخدمات لوجستية التي تناسب احتياجاتهم.

الراعي البرونزي
من الانشطة الدامجة في مدرسة المخلص

من جهته يقول الخبير التربوي الدكتور علي الحشكي لـ ملح الأرض  إلى أن ذوي الإعاقة يخشون من تعرضهم للتنمر، مبينا أن دمجهم في المدراس يساعدهم على  تجاوز هذه المشاعر وبالتالي فإن الإنعكاسات ستكون إيجابية كونه فرد فعال في المجتمع.

يلفت الحشكي أن الإيجابيات تنعكس على الفرد صاحب الإعاقة، ليبدو سليمًا في التعامل مع الآخرين، لينمو داخله الشعور بالسعادة والراحة في التعامل مع فئات المجتمع المختلفة.

وعن دور  على الأهالي في دعم أبنائهم ذوي الإعاقة، يقول لـ ملح الأرض  ” إن دور الأهل عموما هو تعليم أطفالهم على تقبل الاختلافات بين الناس”.

د. علي الحشكي

وعن الأمور الواجب اتباعها من قبل المدارس الدامجة لذوي الإعاقة هي إشراك جيمع الطلبة بأنشطة منهجية ولا منهجية ليتم بناء علاقات متينة بينهم.

يشار إلى أن المدرسة الأرثذوكسية في عمان وقعت على اتفاقية دمج ذوي الإعاقة، مع وزارة التربية والتعليمن لتستعد لاستقبالهم مع العام الداراسي الجديد.

الراعي البرونزي

وحسب وزير التربية والتعليم وجيبه عويس، في تصريح سابق له، اشار إلى إن وزارة التربية والتعليم أطلقت مع الشركاء عام 2020 الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج، والتي تؤكد قيم العدالة والمساواة وتقبل التنوع، وتنظر إلى طلبة التوحد والطلبة ذوي الإعاقة على أنهم جزء من المجتمع الطلابي ومحور العملية التعليمية.

 مؤكدا أن وزارة التربية والتعليم عملت على دمج 25 ألف طالب وطالبة من ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية التابعة للوزارة، منهم 339 من طلبة التوحد.

وتشير المادة الرابعة من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أنه على الجهات ذات العلاقة توفير كل حسب اختصاصها للمواطنين المعوقين ،وفقاً لأحكام هذا القانون فرص التعليم العام والتعليم المهني والتعليم العالي للأشخاص المعوقين حسب فئات الإعاقة من خلال أسلوب الدمج، بالإضافة للتجهيزات المعقولة التي تساعد الأشخاص المعوقين على التعلم ،التواصل،،التدرب ،والحركة مجاناً، بما في ذلك طريقة برايل ولغة الإشارة للصم وغيرها من التجهيزات اللازمة.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content