الجليلالمانشيت الرئيسيمقالاتمناظرات فكرية

مقال من كتاب “نحو ذهن متجدد”: قِف! اعطِ مكانًا للرّثاء

الراعي الذهبي

لمى منصور

الملخص

يئن عالمنا تحت وطأة الحروبات، والأمراض، والفساد والظّلم. نشعر في احيانٍ كثيرة انه لا مكان في الكنيسة للحزن والإحباط جراء هذه الظواهر، لكنّ الكتاب المقدّس لا يبقى صامِتًا تجاه مشاعرنا بل يُشجّعنا لسكبها في صلوات الرثاء. أبحث في هذا المقال ماهيّة الرثاء كممارسة اساسية في حياة المؤمن والكنيسة، ومن ثمّ استعرض اسباب تلاشي الرثاء من الحياة المسيحيّة. في النهاية اطرح احدى الطرق للرثاء، واُرفِق صلاتي الشخصيّة في رثاء مُجتَمع مُتألِّم.

مقدمة

الراعي البرونزي

نقرأ في إنجيل القدّيس يوحنا “بكى يسوع” (11: 35) وهذه اقصر آية في الكتاب المُقدّس. ولكن، عندما نتمعّن في سياقِها، تُدهِشُنا بعُمقِها ورقّتها. واجه يسوع وهو في طريقه لقبر لعازر صديقه اربعة ايّام بعد وفاته، ألم وحسرة مريم ومرثا اخوات لعازر، واضطربت روحه في هذا اللقاء. لم يكُن يسوع حصينًا أمام آلام ولوعة احبّائِه، ولم يكُن بارِدًا مُنسَلِخًا عن الواقع المُرّ، بل سَمَحَ لدُموع اصدقائِه بأن تهزّهُ وتُبكيه. كلّ هذا مع أنّه يعلَم أنّهُ سيُقيم لعازر من الأموات بعدَ دقائِق معدودة!

إن كان يسوع المسيح، الإنسان الكامِل والإله الكامِل، بكى، فما بالُنا نحنُ البَشَر؟

حيثما ننظُر، هناكَ دمار وألم. فيعتصر القلب ألمًا على مشاهِد الانفجار في ميناء بيروت، والأزمة الإنسانيّة في اليمَن، والفيضانات في السّودان، والاحتلال في فلسطين، ناهيكَ عن الأذى الصحّي والاقتصادي من جرّاء جائحة الكورونا. امّا على الصّعيد المُجتمَعي المحلّي، نرى الفساد في كلّ سُلطة، العنف في كلّ زاوِية، واستغلال الضّعيف في كلّ فرصة مُتاحة. ويوجد لدى كلّ منّا أيضًا في حياتِنا الشخصيّة، أمور تُثير القلق وتُسَبِّب الألم، فقد نفقد أشخاصًا عزيزين علينا، او نفشل مساعِ استثمرنا بها الكثير.

نحنُ كمسيحيّين، اين نذهب بِهذا الألم والإرهاق؟ لِمَن نتوجّه بِصرخات قلوبنا، وكيف نتعامَل معها؟

البعض يُفضِّل تجاهُل هذه المشاعر، فيرفعونَ اعيُنهم إلى فوق مُذكّرين أنفسهم بالسّماء حيث لا دموع او حزن. هذه الشّريحة ترى بالاعتراف بالألم والاضطراب في الضّيقات دليلًا على ضعف الإيمان او قلّة الصّلاة. يتحدّى يسوع الباكِي هذا الاعتقاد، فَحاشا أن يكونَ يسوع ضعيفَ الإيمان أو قليلَ الصّلاة!

الراعي البرونزي

ما هو الرّثاء؟

يُقدّم الكتاب المُقدّس لنا قناةً لِسَكب هذه المشاعر: الرّثاء. الرّثاء هو صلاة بِها نتوجّه بألَمنا لله. هو مذبَح نضع عليهِ دموع مُقدّسة، مُعتَرِفين بالألم وبشدّته. قد يكون رثاءُنا شخصيًّا ومُحدّدًا بِحادِثة مُعيّنة مؤلمة، وقد يكون من جرّاء ظواهر مُجتمَعيّة أوسَع.

في الرّثاء الشخصيّ نرفض التخدير وإنكار الواقع عن طريق مواجهة الألم والفقدان . في الرّثاء الشخصيّ نرفُض تجاهُل المشاعِر التي وهبنا إيّاها الله ونختار أن نتعامَل معها بنضوج وحساسيّة.

في الرّثاء المُجتَمَعي نُبيِّن الظّلم ونعترِف أنّ حال العالم ساقِط، وبِهذا نُعلِن بصوت نبوي أنّ ضمائرنا تعلم أن ما يحدُث من حولِنا يُحزِن قلب الله . الرّثاء المُجتَمَعي هو دليل على حساسيّتنا لأنين الخليقة (رومية 8 : 22)، وهو طاعة للرّب الذي يطلب منّا أن نكون حسّاسين لِمَن حولِنا- فنبكِ مع الباكين ونفرح مع الفَرِحين (رومية 12 : 15). في الرثاء المُجتَمَعي نرفُض الاستخفاف بضيقة النّاس، ونختار التعاطُف معهم كما فَعَل المسيح.

يُشبِّه البعض صلوات الرّثاء ببكاء الأطفال لأهلهم عند شعورهم بالجوع . فلا يذهب الطفل للجيران لطلب الطعام، بل لوالِديه، إذ هو يثق بمحبّتهم لَهُ وقدرتِهم على تسديد احتياجاتِه. إذًا لا يعني الرّثاء أنّنا لا نؤمِن أنّ الله صالح وسيِّد، بل على العكس! لأننا نعلم أنّه كلّي القدرة والصّلاح، نتّجه إليه في لوعَتِنا بصِدق، بدون أي أقنِعة. في الرّثاء نُناشِد الله مُتَمَسِّكين بطبيعته الصالحة . ثلث المزامير في الكتاب المُقدّس هي حقًا مزامير رثاء! (مثلًا، انظر مزمور 6، 10، 13، 38، 102)

الراعي البرونزي

الرّثاء هو ممارسة أساسيّة في حياة المؤمِن، فرديًّا وجماعيًّا، فهي دليل على بوصلة أخلاقيّة داخليّة عامِلة ترى وتتفاعَل مع الواقع السّاقط في العالم. يبدأ الرثاء عندما ننظر خارج حدود أنفسنا، ونسأل لِمَ يحدث كلّ هذا الشرّ في العالم! ولكنّنا لا نتلقّى إجابة .

عند قضاء الوقت بالرّثاء، تتجدّد ثقتنا بالله وتتعمّق معرفتنا لَه، بينما يكشف لنا قلبَه ويُرشِدنا لكيفيّة الاشتراك معه في خطّته لاسترداد الخليقة وامتداد ملكوته. الدعوة للرّثاء ليست دعوة للحزن الدائم أو الاستسلام، فالكتاب يُشجّعنا ألا نحزن كالباقين (تسالونيكي الأولى 4 : 13)، بل نسمح من خلال الرثاء لِمحبّة الله أن تتدفق من خلالنا فنتعاطف مع خليقته ونعمل مَعهُ. الرّثاء المسيحي ليس مجرّد دموع نذرفها، بل هو صلاة مُرتكِزة على صلاح الله ورجائِنا بِهِ، وهو دليل على إيمانٍ ناضِجٍ يُدرِك حلو الحياة ومُرّها ويرفع كِلَيهُما للرّب .

اختفاء الرّثاء من الحياة المسيحيّة

للأسف، قد اختفى لاهوت الرّثاء وممارسته من كنائسنا اليوم. غريب هذا الواقع، فالرّثاء منسوج في اعماق طيّات الكتاب المقدّس. تخلو خدماتنا من صلوات الرثاء، فتتمركز ترانيمنا وعِظاتنا حول التفكير الإيجابي والنّصرة بالمسيح، وهذه أمور جيّدة وضروريّة ولكن عليها أن تأتي مع تفاعُل حقيقي مع واقع المُجتمَع المُتألِّم.

لربّما يكون سبب اختفاء الرّثاء من لاهوتِنا المحلّي انتشار إنجيل الازدهار الذي يُعلِّم أنّه على المؤمنين الا يتألّموا بل يكونوا أصحّاء جسديًّا وأثرياء وسعداء ، وهو تعليم خاطئ ويشوّه خلاص الرّب. لربّما يكون بتأثير تشديد مُبالَغ على منطقيّة وعقلانيّة الإيمان، وتاليًّا تهميش المشاعِر الإنسانيّة الطبيعيّة التي وهبنا إيّاها الله. لربّما يكون ذلك بسبب الفصل الذي اختَلَقَهُ الإنسان بين الروحانيّات والدنيويّات والذي يفرض على المؤمنين ألّا يهتمّوا بالأمور المجتمعيّة الفعليّة الحاليّة، بل أن يركزوا جلّ طاقتهم على السماء المُستقبليّة. أو قد يكون ذلك بتأثير حضارتنا العربيّة التي تُهمِّش وتستذنِب المشاعِر، وتفضِّل كتمها وكبتها، فليس من المقبول التعبير عن الحزن والإحباط إلّا في أُطُر مُعيّنة وبطُرُق مُحدّدة.

الراعي البرونزي

قد تتعدّد الأسباب ولكنّ النتيجة واحدة. يُقصي تلاشي ممارسة الرّثاء من منابِرنا وكنائِسنا المُتألِّم ويزيد شعوره بالوحدة . يؤدّي تقزيم الألم أو تعييره إلى شعور المؤمن أنّه ليس بإمكانِه جلب المواضيع الصّعبة لله أو للكنيسة، أو أنّ بعض الأسئلة غير شرعيّة لِعرش الرّب . تجاهُل الصعوبات أو الاستخفاف بِالألم الفرديّ لا يدُلّ على إيمان صحيح وقويّ، بل يدلّ على إيمان مُنسَلِخ، خياليّ ولا يمتّ بِصلة للواقِع. ببساطة، يعني انعدام الرّثاء أنّنا نرتدي قناع الإيجابيّة أمام عرش الآب السماويّ.

إنّ اختفاء الرّثاء المُجتمعي له نتائج مُشابِهة: فبالتغاضي عن الإساءة والقمع المُحيط بِنا، تعزل الكنيسة نفسها عن المُجتَمع، وتخسَر صوتها النبويّ. فالإعلان أنّ الوضع القائم خاطِئ هو إعلان ثوريّ، بِهِ نتحدّى أنظمة الظُّلم مُطالِبين بالتغيير. من خلال إقصاء الرّثاء المُجتمعي كممارسة أساسيّة في حياة الكنيسة، نفترض أنّ الله غير مُهتمّ بالعدالة، لا مُبالٍ بالإساءات المُمنهجة، وأنّ قوّته لا تمتدّ لِشفاء مجتمعاتنا من الطغيان والعنف بأشكاله المُتعدّدة .

كَتَب القس مارتن لوثر كينج: “أيّ ديانة تقر بأنّها تهتمّ لأرواح البشر ولكنّها لا تهتمّ للأحياء الفقيرة التي تُعذّبهم، والظروف الاقتصاديّة التي تخنقهم، والظروف الاجتماعية التي تسحقهُم، هي ديانة تحتضر روحيًّا، تنتظر دفنها “.

كيف نُصلّي صلاة رثاء؟

يتبع مزامير الرّثاء عادةً مبنى مُتشابِه ، وقد يُساعِدنا التّأمُّل بِها أن نبدأ نحنُ أيضًا بممارستها. فيبدأ المزمور بتوجّه شخصيّ للرّب (“يا ربّ، استمع صلاتي”مزمور 102 : 1)، ومن ثمّ بِطَرح الصّراع ووصف الألم (“في كبرياء الشّرير يَفتَخِر بِشَهَواتِ نفسِهِ والخاطِف يُجدِّفُ” مزمور 10 : 3). بعدها يطلب المزمور تدخُّل الله ومُساعدَتِه، مُتذكِّرًا صفاته الصالحة والتي لا تتغيّر (“عُد يا ربّ. نجِّ نفسي. خلّصني من اجل رحمتِكَ” مزمور 6 : 4، “لأنّ عند الرّب الرّحمة وعنده فدى كثيرٌ” مزمور 130 : 7). يختتم المزمور الصلاة بِتصميم قلبي لتسبيح الله (“اُغنّي للرّب لأنّه احسن إليَّ” مزمور 13 : 6). اذًا فالرّثاء هو الجسر بين الألم والتسبيح!

في الختام، مهمّ ان نتذكّر أنّ صلاة الرّثاء ليست صلاتنا الأخيرة، بل هي صلاتنا في الوقت الحاليّ بينما ننتظر مجيء ملكوت الله بالكامِل. صلاتي أن يوسّع الله قلوبنا، يجعلنا حسّاسين يقِظين لِما يحدُث من حولِنا، يهبنا التواضع، لأن نسكُب انفُسنا أمامَهُ بالرّثاء والشّجاعة لطاعة صوتِه حيثما يرشدنا لبناء ملكوته.

اُرفِق هُنا صلاتي الشخصيّة في خضمّ جائحة الكورونا، من قلب الناصرة بلد المسيح، في رثاء الآلام المُحيطة وبثقة تامّة بلُطف الإله الذي يرى ويسمع ويرحم.

صلاة رثاء من قلب الناصرة

من الأعماق نصرخ اليك يا الهنا.

حتّى متى!

حتّى متى تسلُب الجائِحة من مُجتمعاتِنا الأرواح؟

حتّى متى تسلُب الأرزاق والافراح؟

حتّى متى تُرهَق الطّبيبات والمُمرِّضين في أروِقَة المشافي؟

حتّى متى يكِدُّ المعلّمونَ عبرَ الشّاشات؟

حتّى متى يُعرِّض العمّال حياتهم للخطر لِيكسبوا لقمة العيش؟

تدخّل يا ربّ! بقوّة ذراعَك شدِّد واعضد.

“لأنّكَ تُبصِر المَشقّة”(مزمور 10 : 14) أيّها الإله الحنون،

“تلتفت إلى صلاة المُضطَرّ ولا ترذِل دُعاءَهُم.” (مزمور 102 : 17)

أثِقُ برَحمَتِكَ يا ربّ.

تئنّ أم أحمد حجازي*  لفقدان ابنها طالِب التّمريض،

على يدِ رصاصةٍ طائِشةٍ لا تعلَمُ من أيّ مُسدَّسٍ أُطلِقَت.

تبكي الطفلة وفاء مصاروة*  عند مَقتَلِ أمَّها،

على يد أبيها، أمام عينيها.

يتمزّق مُجتمَعنا تحت وطأة العنف والإهمال المُمَنهَج،

يُكافِح أهل النّقب للعيش في قرى ترفض الدّولة تزويدها بالمياه النظيفة أو الكهرباء.

يُتّهَم الإنسان بالجريمة للون بشرته الداكِنة،

ويُرفَض الكفؤ بسَبَبِ لكنةٍ لا تروقُ للموظِّف.

عيّروكَ أيّها الإله باستغلال الضّعيف،

وأهانوا صورتَك في المهمَّش.

حقِّق عدلَك إلهي! فالحقّ قاعِدة عرشَك (مزمور 89 : 14).

أنت قُلت أنّ الجائع أخوك، والغريبة أختك (متى 25 : 34-40).

“تأوّه الودعاءِ قد سمعت يا ربُّ. تُثَبِّت قلوبهم.

تميل أذنك لِحقّ اليتيم والمنسَحِق.”(مزمور 10 : 17)

أُسبِّحُ اسمكَ في كل الارض.

إلى متى يُعاني شبابُنا من الاكتئاب والقلق؟

وإلى متى يتجاهَل المُجتمع أصحاب الاحتياجات الخاصّة؟

إلى متى تُعنَّفُ النساءُ وراء الأبواب المُغلقة،

ويستهزءُ بِعَقلِها مُتّخذي القرارات؟

شقّ السّماء يا صخر الدّهور! فأنتَ “أبو اليتامى وقاضي الأرامل” (مزمور 68 : 5).

تسمَع من أعلى سماك وتستجيب.

“أمّا أنا فعلى رحمَتِكَ توكّلت.

يبتهج قلبي بخلاصِك” (مزمور 13 : 5).

يتكلَّمُ البعضُ باسمك باطِلًا يا ربّ،

يصدِرونَ الأحكامَ ويحرّضونَ للعُنف.

ألا تُصمِت افواههم يا سيّد؟ ألا تُظهِر مَجدَك؟

قادةٌ تكلّموا عن محبّتك وعظمتك،

بينما أهانوا صورتك في اخواتهنّ بتحايُل واستغلال،

قاموا ببناء انظمة تمنع عنهم الحِساب.

ألا تجازيهم بعدلِك يا صاحِب السلطان؟

فأنت الإله، قويّةٌ ذراعُكَ.

ألا تشفِ ضحاياهُم،

وتحضن كلّ منهنّ بدفء محبّتك؟

أنت مُجري الحقّ.

أنتظِرُ الرّب وأتّكِلُ عليهِ،

“فمَن لي في السّماءُ ومَعَكَ لا أُريدُ شيئًا في الأرض” (مزمور 73 : 25).

باسم الآب والابن والرّوح القدس.

آمين.

مراجع:

Walter Brueggemann: Lament and Narratives, produced by Bitter Sweet Monthly, 14 minutes, 2017, Audio-visual interview.

 Kathleen O’Connor: Lamentations and the Tears of the World (Orbis Books: 2002), 128.

 Glenn Packiam, “Five Things to Know About Lament” in N.T. Wright Online (April, 2020).

 N.T. Wright, “Christianity Offers No Answers About the Coronavirus. It’s Not Supposed To” in Time (March 2020).

 Pete Greig. God on Mute: Engaging the Silence of Unanswered Prayer (David C Cook, 2020), 2nd edition, 92.

  دافيد و. جونز. “خمسة اخطاء في إنجيل الرّخاء” في موقع ائتلاف الإنجيل (نوفمبر 2018).

 Andrew Williams, “Biblical Lament and Political Protest” in Cambridge Papers: towards a Biblical mind, volume 23, no. 1 (March 2014).

 Walter Brueggemann, “The Costly Loss of Lament” in the Journal for the Study of the Old Testament, volume 36 (1986), 64.

 Martin Luther King: Address at the Religious Leaders Conference. Speech, Washington D.C. (11th of May, 1959).

 Rebekah Ann Eklund: Lord, Teach Us How to Grieve. Dissertation, Duke University (2012).

 Elizabeth Lewis Hall: Lament: The Path Through Suffering, Dallas Theological Seminary, 2021, audio-visual.

* قُتِلَ احمد حجازي، طالِب تمريض ابن 21 سنة من طمرة، برصاصة طائِشة خلال تبادُل اطلاق نار بين الشرطة ومشتبهين في حيّ سكنيّ في شباط 2021.

 **قُتِلَت وفاء مصاروة من الطيّبة على يد زوجها على مرأى ابنتهما بنت الأربعة اعوام في تمّوز 2020.

نبذة عن كاتبة المقال لمى منصور

لمى منصور من الناصرة وخريجة المدرسة المعمدانية فيها.  حاصلة على لقب اوّل بعلم النّفس وببرنامج “افاق” للطلاب المتميّزين من جامعة حيفا. انهت في تموز 2021 بمرتبة شرف اللقب الثانِي في التدخّل الاجتماعي وتقييم السياسات في جامعة اوكسفورد البريطانيّة بإطار منحة صندوق رودز. وبحثت في اطروحتها في سياسات الجامعات الإسرائيلية تجاه الطلاب الفلسطينيين فيها. لمى تتابع دراستها للقب الدكتوراة في ذات الجامعة.

تخدم في اجتماع الشّباب في الكنيسة المعمدانيّة المحلّيّة في الناصرة، مخيّمات دولاب الخزّاف ومؤتمر “المسيح امام الحاجز”.

كتبت عن الإيمان والقضايا الاجتماعية في مواقع مختلفة.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content