اخبار مسيحيةالمانشيت الرئيسيفلسطينمؤسسات مسيحية

مكتبة “عمانوئيل”  في بيت لحم : تاريخ ديني مخبأ بين الكتب

الراعي الذهبي

جوسلين قسّيس- ملح الأرض

المكتبة المسيحية هي مكتبة متميزة متخصصة في الدين المسيحي والكتب الدينية القيمة، وتشجع المكتبة القراءة والتفاعل مع الكتب الدينية الهامة. هناك آلاف الكتب المقدسة التي احتلت مكانة مهمة في التراث التاريخي والديني على مر السنين، وهو تراث تاريخي وديني لا غنى عنه.

تساعد هذه المكتبات المؤمنين والمهتمين بالديانة المسيحية على إيجاد الكتب اللازمة لرفع روح العلاقة بالله والوعي الاجتماعي والثقافي من خلال قراءتها ومعرفة المزيد عن الكتب المقدسة ومحتوياتها ونضج تحليلها، والذي يعتبر ضروري للقدرة على خدمة الآخرين في الكنيسة والمجتمع ، وكذلك ضمان تلمذة الآخرين لضمان النمو الديني والروحي عبر الأجيال ، ولتحقيق قدر كبير من الاهتمام للمهتمين بدراسة الدين والتعليم أهداف أهل اللاهوت. وتعتبر هذه المكتبات همزة الوصل بين المواطن المسيحي والمجتمع من حوله فضلاً عن الأحداث والتطورات التي حدثت له.

مديرة مكتبة “عمانوئيل” في بيت لحم ريما عيسى حلبي تحدثت لـ ملح الأرض عن كون هذه المكتبة أول مكتبة مسيحية تفتح في منطقة الضفة الغربية وبيت لحم عام 2004 . وقالت لـ ملح الأرض ” إن المكتبة كانت في البداية عبارة عن رؤية للكنيسة ورؤية من مجموعة يهتمون بالصلاة والكتب المسيحية وان يكون مكتبة بهذا الشكل كي يتم تعريف عن الفكرة الصحيحة للدين المسيحي لجميع الاشخاص في اي مكان في فلسطين، ورؤية لمديرة المكتبة ان يكون مكتبة مسيحية عبارة عن محطة راحة والسؤال عن الايمان المسيحي، ووصوله للناس  في مدينة بيت لحم لانه لا يوجد بها ومن ثم ازدهرت وخصيصا في الضفة الغربية ومنطقة بيت لحم حيث تقع، فلا يوجد مكتبات مسيحية بهذا الشكل في مدينة بيت لحم”.

مديرة مكتبة “عمانوئيل” في بيت لحم ريما عيسى حلبي

وتتابع ريما لـ ملح الأرض ” في البداية ذهبنا الى مصر لاحضار الكتب المميزة التي لديهم، كتاب مقدس مسموع ومقروء، تتضمن كتب لاهوتية لكتب اللاهوت، الشبيبة، الزواج، القادة، الاطفال وهدايا دينية بسيطة”.

الراعي البرونزي

 وتستهدف المكتبة جيل الشباب بشكل اكبر كي يتم تصحيح فكرتهم عن الدين بشكل عام. وتوضح ريما لـ ملح الأرض” المكتبة لجميع الديانات والاشخاص  يتم استهداف الجميع في الاراضي المقدسة من كبار وصغار للتعليم الذاتي او الدراسي كي يقوموا بتحليل الكتب المقدسة ويقومون بفهمها حتى يواجهوا العالم بما فيه من اسئلة وحيرة لدى البعض عن الحياة الدينية بالأخص، سيكون لهم وعي وفكر ديني ووطني قومي كي يفهموا معنى الحياة المسيحية والاجابة على العديد من الاسئلة التي تتطرح في الاماكن العامة”.

  والتقت لـ ملح الأرض ببعض الطلاب الذين يدرسون اللاهوت ويزورون المكتبة، حيث تحدثوا لـ ملح الأرض ” ساعدتنا المكتبة كثيرا في الدراسة والأبحاث وجدنا فيها إجابات وافية للأسئلة المهمة حول فلسطين والمسيحيين في جميع أنحاء العالم، ما يميز هذه المكتبات هو وجود كتب حديثة وقيمة. كتب عن مواضيع دينية متنوعة ، معلومات مخفية قديمة عن الدين، الأدب المسيحي والإسلامي ، الأماكن المقدسة، التاريخ الثري للمسيحية، الكنائس والحياة الروحية. يوجد بها قسم خاص لتعليم الدين المسيحي وعلم اللاهوت ومتطلبات الكنائس والرعاة. تملأ هذه الكتابات فراغًا صارخًا في مجتمعنا”.

ويتابع أحد الشباب لـ ملح الأرض ” من منظور مسيحي ، يتم اكتساب معرفة كافية بالتاريخ الكتابي والسياقات الثقافية والجغرافية الحضارية لتفسير الكتاب المقدس مع مراعاة السياقات الاجتماعية والدينية”.

 ويرى الشباب في حديثهم لـ ملح الأرض أن لهذه المكتبة دور هائل في المجتمع فهي وعنصر مهم في تشكيل المجتمع وثقافته الدينية، فهو يؤدي إلى خطوات عملية ونصائح لتغيير حياة المرء. يمكن أن تستخدم الكتب أيضًا مبادئ التفسير والتطبيق الصحيح للكتاب المقدس، بما في ذلك تحليل القواعد والمبادئ العامة للأنواع الأدبية المختلفة، وربطها بالسياق الفلسطيني للوصول إلى العالم الحقيقي وإعطائنا فكرة عن كيفية يفكر المجتمع والكنيسة والإيمان المسيحي والمجتمع الذي يعيشون فيه”.

 ويعتبر من الضروري الاهتمام بالمكتبات الروحية والجوانب الدينية من هذا النوع  في الاراضي المقدسة، لأن الكثير من الناس يحتاجون إلى معدات تشجعهم على الاستلهام من الآبار العميقة للأمل والحقيقة والإيمان ، خاصة في فلسطين لأنها مكان مقدس وتدعم المشاركة الله بكل العالم. توفير قادة حسب الله يعرفون قيمة كلمته ، وملتزمون بالخدمة المخلصة والمعترف بها، ويسعون إلى الوحدة بين المؤمنين داخل الكنيسة الفلسطينية.

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content