المانشيت الرئيسيسياحة مسيحية

ملح الأرض” تنشر مخططات تطوير الأراضي المجاورة” للمغطس

الراعي الذهبي

دانيا قطيشات – ملح الأرض

عقدت مؤسسة تطوير الأراضي المجاورة للمغطس لقاء خاص شمل 250 شخصية محلية ودولية وحضره الملك عبد الله وعدد من الأمراء حيث تم استعراض رؤية مشروع تطوير المنطقة المجاورة لموقع المغطس المسيحي. وقد تم العرض في مركز المؤتمرات في البحر الميت الأربعاء 7-12 حيث أعلن عن رؤية المشروع التي سيستمر العمل عليها سبعة سنوات وبكلفة تصل الى 70 مليون دينار.

ملح الارض حصلت على المخططات التي تم عرضها أمام الملك وضيوف الاردن من المصدر وننشرها هنا لمعرفة القراء عمق وضخامة المشروع المقترح.

 من المتوقع أن يجذب المخطط مع حلول عام 2030 عشية الالفية الثانية لميلاد المسيح على يد يوحنا المعمدان أكثر من مليون حاج مسيحي وسائح.

يُعتبر الموقع الرئيس للمغطس موقع مقدس واعتبرته اليونسكو من التراث العالمي وقد خصصت هيئة المغطس التي يقوم بإدارتها هيئة يرأسها الأمير غازي بن محمد أراضي لتسع طوائف لبناء كنائس توفر لمؤمنيها امكانية العبادة في هذا المكان المقدس. ومن الممكن إضافة كنائس لبعض الطوائف الاخرى في المستقبل.

الراعي البرونزي

ولأنه من الصعب العمل والبناء في نفس المكان الأثري والديني بسبب محددات تفرضها منظمة اليونيسكو للحفاظ على الطابع التراثي للموقع، تقرر إقامة موقع ملاصق له تشمل خدمات مختلفة وامكانية بقاء الحاج المسيحي أو السائح مدة طويلة حيث تتوفر الخدمات الفندقية وإمكانية الإقامة وتناول الطعام والعبادة الشخصية.

المخطط

لقد تم إنشاء مؤسسة غير ربحية لتطوير الأراضي المجاورة لموقع المغطس بقانون عام 2021 أسست بإرادة ملكية ويديرها مجلس أمناء برئاسة الوزير الاسبق سمير مراد تعمل منذ عام على خطة تطويرية تشمل محورين أساسيين، الأول يشمل كل آليات الحوكمة لهذه المؤسسة والثاني وضع خطة التطوير الشمولية للأراضي المجاورة لموقع المغطس الديني.

يقول الوزير الاسبق، سمير مراد، لـ ملح الأرض إن السبب لإنشاء هذه المؤسسة جاء لقناعة جلالة الملك أن اكتشاف موقع المغطس أمرًا في غاية الأهمية، ولكنه يفتقد إلى الخدمات للحجاج والسياح الذين يزورون المكان لمدة قصيرة ويتركوا بسبب غياب الخدمات الأساسية.

ونوه معالي سمير مراد لـ ملح الأرض أنه قد تم طرح عطاء لكي يتم التوصل إلى مخططات والجهة التي قد رسي عليها هذا العطاء تحالف بين شركة المستقبل محادين وشركة الأمريكية منوهًا أنه قد تم العمل معهم لحوالي ثماني أشهر للخروج بالمخططات ورؤية تعكس على ضرورة الحفاظ على خصوصية الموقع ومكانته الدينية.

وأشار معالي سمير مراد أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ وتنتهي في عام 2023 متوقعًا ألا تتجاوز تكلفتها 10 مليون دينار وستكون بالأساس مشكلة من خيم على الطراز العربي وسين توفير المياه الجارية والحمامات والخدمات الأساسية.

الراعي البرونزي

أما عن الفنادق فقال معاليه إنه قد تم الابتعاد عن فكرة فندق راقي من خمس نجوم وتم وضع خطة لفندق متواضع من ثلاث أو أربع نجوم يتم توفير خدمات أساسية للحجاج نجاعة، ولكن بدون بهرة. كما تقرر تخصيص 60-70% من الأراضي للزراعة وسنقوم بتشغيل مواطنين محليين. وقال مراد أن مشروع المطاعم فقد تقرر أن يكون التركيز على الموارد الزراعية المحلية وسيتم إنتاجها في الموقع حيث سنقوم بإنتاج خبز الصاج وتوفير اكلات محلية مثل قلاية البندورة وغيرها من الأكلات المعروفة محليا.

وتعتقد المؤسسة أن هذه الخطة ستعمل على مضاعفة أعداد السياح مواقع الحج المسيحي مما يقارب مئة ألف سائح إلى مليون سائح ضمن خطة تمتد لسبع سنوات، بالإضافة إلى التركيز على بقاء الزائر فترة أطول في هذه المناطق نظرًا لهذه الخدمات ولهذا التطوير الشمولي مواقع الحج المسيحي بما فيها موقع المغطس وقلعة مكاور والمواقع السياحية الأخرى

يُذكر أنه في المرحلة الثانية سيتم البحث عن مستثمرين وتبرعات دولية والتي ستحتاج 60 مليون دولار بحيث ستشمل مطاعم وبازارات وحرف يدوية وأماكن للراحة والتعبد الروحاني كما سيتم إقامة متحف وبستان نباتي ومرافق أخرى.

وفي حديث مع ناشر موقع ملح الأرض داود كُتّاب تم نشر أجزاء منه في وكالة الأنباء الدينية religion news service والتي تتخذ من العاصمة الأمريكية مقرا لها (يمكن تصفحه هنا) وصحيفة الواشنطن بوست (هنا)  قال الوزير الأسبق:

الراعي البرونزي

“يعتقد جلالة الملك أن اكتشاف موقع المغطس أمرا في غاية الأهمية، ولكنه يفتقد إلى الخدمات للحجاج والسياح الذين يزورون المكان ويتركوا بسبب غياب الخدمات الأساسية

“قبل ثلاث سنوات بدأنا نعمل على رؤية المكان المجاور للمغطس ومساحته 1374 دونم المخصص لتطوير المشروع. جلالة الملك شكل فريق من الخبراء العالميين والمحليين وعملنا معًا لإيجاد أفضل الأفكار لتطوير المكان وعليه تم تأسيس مؤسسة تطوير المغطس وهي مؤسسة غير ربحية تشكلت بقانون في شهر تشرين ثاني 2021 وكان اختيار جلالته ان أكون رئيس لمجلس الأمناء. نحن في مجلس الأمناء نعمل بصورة تطوعية.

“أصدرنا عطاء لكي يتم التوصل إلى مخططات والجهة التي فازت هي تحالف بين شركة المستقبل محادين وشركة world design الأمريكية وعملنا معهم لحوالي ثماني أشهر للخروج بالمخططات والرؤية التي تم عرضها أمام جلالة الملك والأمراء ورئيس الوزراء و250 شخصية عالمية.

“المرحلة الأولى للمشروع ستبدأ وتنتهي في عام 2023 ونتوقع ان لا يتجاوز تكلفتها 10 مليون دينار وستكون بالأساس مشكلة من خيم على الطراز العربي وسنوفر المياه الجارية والحمامات والخدمات الأساسية.

الراعي البرونزي

” أما في موضوع المطاعم فقررنا أن يكون التركيز على الموارد الزراعية المحلية وسيتم إنتاجها في الموقع حيث سنقوم بإنتاج خبز الصاج وتوفير اكلات محلية مثل قلاية البندورة وغيرها من الأكلات المعروفة محليا.

“إضافة للمرحلة الاولى سنقوم بالبحث عن مستثمرين وتبرعات دولية للمرحلة الثانية والتي ستحتاج 60 مليون دينار. قررنا بعد المشاورات المكثفة عدم إدخال أفكار غريبة على المنطقة، بل بحثنا عن طرق لدمج الأمور الحياتية بقدسية المكان وتراثه وقررنا إقامة قرية حاولنا خلالها المحاولة لإعادة تصور القرية في عهد المسيح قبل ألفي عام، ولكن في نفس الوقت وفرنا الخدمات الحديثة مثل الانترنت والكهرباء، ولكن وضعنا كافة الوصلات تحت الأرض بحيث يبقى المنظر والانطباع هو كقرية تراثية.

“في موضوع الفندق ابتعدنا عن فكرة فندق راقي من خمس نجوم ووضعنا خطة لفندق متواضع من ثلاث أو أربع نجوم يوفر خدمات أساسية للحجاج بنجاعة، ولكن بدون بهرة. كما قررنا تخصيص 60-70% من الأراضي للزراعة وسنقوم بتشغيل مواطنين محليين.

“القرية ستشمل مطاعم وفنادق وأماكن للراحة والروحانيات ونهدف الى خلق جو قريب من البلدة القديمة في القدس ونأمل أن يشمل أيضا متحف وحدائق نباتية كما ننوي توفير مكان للطيور المهاجرة

“هدفنا الاستعداد للألفية الثانية معمودية السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان والتي ستصادف عام 203 ونتوقع ان يصل الى الموقع مع الانتهاء من التجهيزات إلى أكثر من مليون حاج وسائح كما وننوي ربط الموقع مع المواقع المسيحية الأخرى مثل جبل نبو والمكاور وبيلا وغيرها من المواقع الأثرية المسيحية في الأردن.”

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content