أخبار قصيرةالأردنالجليلالعالم المسيحيالمانشيت الرئيسيفلسطينمؤسسات مسيحيةمقالات

هل هناك ضرورة “للمغطس” في بلادنا؟ نعم والف نعم!

الراعي الذهبي

بقلم: داود كُتّاب- المغطس*

في لحظة احباط بسبب الضغوط والمعارضة الشديدة لعملنا في المغطس الإلكتروني الذي اطلقناه قبل عدة اشهر  قررت أن أراجع بعض الكتابات التي كنت قد كتبتها بهذه الخصوص. ففي العدد الخامس للمجلة المغطس الورقية كنت قد كتبت مقالاً في كانون أول 2004 بعنوان “هل هناك مكان ل- “المغطس” في بلادنا؟”، ذكرت فيه حملات التشكيك والمعارضة التي واجهتنا آنذاك من قبل رجال الدين ورؤساء الكنائس. للأسف ورغم مرور 18 عام على ذلك المقال الافتتاحي، فأننا لا نزال نواجه الضغوطات والصعوبات اليوم بعد اعادة انطلاقنا بحلة جديدة ورغم اصرارنا ونجاحنا في قول الحق وفي تجنب الخلافات العقائدية واللاهوتية التي تمزق العائلة المسيحية.


المغطس” تحاور قادة روحيين وعلمانيين حول أهمية الوحدة المسيحية


سبب حزني هو قيام جهة غير رسمية، ولكنها ذات نفوذ كنسي كبير، بمخاطبة جهات رسمية في الأردن ودعم شكوى ضد المغطس من قبل مجهول لم تقبل الهيئة بالإفصاح عنها. وهذه الوشاية الجارة ومجهولة الهوية أدت الى قيام الجهة التنظيمية في الأردن باتخاذ خطوات لكم افواه من يقول الحق في شأن المجتمع المسيحي في الأردن.

لقد الحقَ تدخل المجلس المذكور والجهة الرسمية ضرر بعملنا، ولكنه لن يوقف رسالتنا ودعوتنا الصادقة للدفاع عن مصالح المسيحيين في الأردن وفلسطين والجليل من خلال العمل الصحفي المهني المتوازن. يقول البعض إن بعض ما ننشره يسبب ضرر وقد يكون هذا صحيح لدرجة ما وبصورة محددة، ولكن قول الحقيقة وكشف المستور كان ولايزال وسيبقى دورنا في المغطس والذي يمكن تلخيصه ضمن ما يقوله كتابنا المقدس حين يدعو لقول الحق وأن “الحق يحرركم.”

الراعي البرونزي

الوحدة المسيحية بحاجة الى افعال


وفي مجال الوحدة المسيحية خصصنا عدد عيد الميلاد لردود فعل قادة مسيحيين من رجال دين ومواطنين عاديين حول ضرورة الوحدة المسيحية في شرقنا العزيز وطرق الوصول اليها. كما قمنا بتغطية نشاطات أسبوع الوحدة المسيحية ويمكن لأي متصفح يستطيع الوصول الى موقعنا، رؤية مدى تنوع مقالاتنا و تقاريرنا لكافة الكنائس ولكافة المسيحيين حول كافة المواضيع ذات أهمية لهم مثل المحاكم الى موضوع التبني المسيحي والمساواة في الإرث ودور الشباب والمتطلبات لعملية الوئام الحقيقي وغيرها من مواضيع مجتمعية هامة.


صلاة الوحدة المسيحية بمشاركة واسعة في كنيسة الفادي بعمان


يرغب البعض في المناصب الدينية العليا السيطرة على ما يقال حول كل أمر متعلق بحياة المسيحيين. يرغبون ان تكون “المغطس” أداة بيدهم تنشر المديح والثناء وتحجب قول الحقيقة حول ما يجري خلف الكواليس وما يضر المجتمع المسيحي. ولكننا في المغطس لن نسكت عن الفساد وسنبقى نطالب بكشف ميزانيات كنائسنا وسنبقى نطالب بتعديل القوانين وتوفير المساواة في الإرث بين الرجال والنساء وسنبقى ندافع عن الضعيف وذوي الإعاقة ولن نقبل بتغطية الأخطاء وحتى الجرائم التي تحدث تحت غطاء العمل المسيحي. كما وقد اخترنا أن نسترشد بمجموعة من الشخصيات المسيحية من كافة الطوائف، ولكن ابتعدنا عن رجال الدين الذين نجلّهم كي لا نحرجهم. من المفترض ان الإعلام يعكس شعور المجتمع ونحن في المغطس نحاول جاهدين ان نكون مرآه  وأحيانا مكبرًا للصورة، ليس بهدف الذم والتشهير بل بهدف الشفافية وبرجاء ان يكون النشر وسيلة لتصحيح أمر ما. ورغم اصرارنا على قول الحقيقة ورغم سعيّنا المهني للتأكد من كل معلومة ننشرها، الا اننا بشر كما رجال الدين لدينا بشر وقد نخطئ هنا وهناك، ونحن على استعداد للاعتراف بأخطائنا وتصحيحها.

الصعوبات التي تواجهنا مع بعض من رؤساء الكنائس ومع الجهات الحكومية لن تثنينا عن عملنا، ونأمل من قرائنا ومتابعينا في المغطس نقل ومشاركة ما ننشر على وسائل التواصل الاجنتماعي والدفاع عن حقنا في العمل لان حجبنا وتقييد عملنا، سينعكس عليكم وهو عبارة عن حجب وتقييد لحقكم في القول والتعبير.

الراعي البرونزي

لقد سألنا سؤالًا قبل 18 عشر عام وجاء الجواب آنذاك كما نشرت في مقالي الافتتاحي عام 2004 كما يلي: “فهل للمغطس بعد هذا مكان في بلادنا؟ نعم وألف نعم، فقد أثبتنا أننا نحظى بقبول قطاعات واسعة من الجمهور المسيحي وقرائنا في الأردن وفلسطين وبدعم من مجلسنا الاستشاري.”

والان في شباط عام 2022 نعود لطرح التساؤل نفسه: هل هناك ضرورة للمغطس الإلكتروني في الأردن وفلسطين؟  نأمل من قرائنا الإجابة على هذا السؤال.

  • الكاتب رئيس تحرير ورئيس مجلس ادارة مجلة المغطس الإلكترونية

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content