فلسطين

٢١ تموز تذكار القديس بروكوبيوس شفيع المتزوجين

الراعي الذهبي

كتب المطران عطالله حنا:

لقدّيس العظيم في الشهداء بروكوبيوس والذين معه (+303 م‎ ): قيل عن القدّيس بروكوبيوس إنّه وُلد في أورشليم من أب مسيحي وأمّ وثنيّة اسمه في الاساس كان نيانيس. إثر وفاة والده أنشأته أمّه بالكامل على الوثنيّة الرومانية. لمّا كبر وقهت عين الأمبراطور ذيوكليسيانوس عليه، في إحدى المناسبات ، فضمّه إليه فلمّا أطلق الأمبراطور حملة على المسيحيّين أقام نيانيس على رأس مفرزة من العسكر وأوافده إلى اللإسكندرية ليتخلّص من المسيحيّين هناك. غيّر هذا الحدث حياة نيانيس. في الطريق حصل له شبه ما حصل لشاول الطرسوسي ( القدّيس بولس) في طريقه إلى دمشق. فقبل الفجر اهتّزت الأرض بعنف وظهر له الرب ّّيسوع. قال له: “يا نيانيس، إلى أين أنت ذاهب وعلامَ أنت ثائر؟” فارتجّ نيانيس وأجاب: “من أنت يا سيّد؟ لا يمكنني أن أتبيّنك”. ثمّ إنّ صليباً برّاقاً، كمن البلّور، هر في السماء وخرج من الصليب صوت يقول: “أنا يسوع، ابن الله المصلوب”. وتابع السيّد قائلاَ: “بهذه العلامة التي رأيت سوف تقوى علي أعدائك وعليك سلامي”. غيّر هذا الحدث حياة نيانيس. وقد أوصى على صليب كالذي عاينه في كبد السماء. وبدل أن يتحرّك على المسيحيّين كما شاءه ذيوكليسيانوس وجّه جنده ضدّ الهاجريّين (القبائل) الذين اعتادوا أن يهاجموا أوروشليم ليغزوا ويسبوا النساء. وقيل أنّه حقّق عليهم نصراَ كاسحاً ودخل أوروشليم وأطلع أمّه على كونه صار مسيحياً. في ذلك الحين كانت أمّه بعد وثنيّة شرسة، فوشت به. جيء به للمحاكمة فنزع سيره العسكري وسيفه وألقاهما أرضاً مبدياً أنّه لم يعد جندياً إلاّ في عسكر المسيح الملك. أُخضع للتعذيب وأُلقي في السجن . ظهر له الربّ يسوع ثانية وعمّده وأعطاه اسماً جديداً هو بروكوبيوس. بعد ذلك، كما قيل، كَشف له مجموعة من النسوة، اثنتا عشرة في العدد، أنهن خادمات للمسيح. هؤلاء جرى توقيفهن وأُلقين في السجن ثمّ عُذّبن. إلى هذه المجموعة انضمّت والدة بروكوبيوس بعدما اهتدت واعتمدت. وقد تكلّلن جميعاً بإكليل الشهادة. أمّا بروكوبيوس فبعد سلسلة عذابات جرى قطع رأسه في قيصرية فلسطين. يشار إلى أنّ والدة القدّيس كانت تدعى ثيودوسيا وأن اثنين من النبلاء، أنطيوخوس ونيكوستراتوس، آمنا بالمسيح بسببه وقضيا شاهدَين. إلى ذلك ثمّة مَن يقول إنّ القدّيس بروكوبيوس الممحتفي به اليوم هو إيّاه المحتفى به في 22 تشرين الثاني وقد أتى أفسافيوس القيصري على ذكره كأول شهيد في فلسطين.

القنداق للقديس :

لما توقدتَ بنار غيرة المسيح الالهية، واعتصمتَ بقوّة الصليب يا بروكوبيوس، حطمتَ تشامخ الاعداء وبأسهم، ورفعت الكنيسة، ناجحاً بالايمان ومنيراً أيانا.

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content