الأردنالمانشيت الرئيسيسياحة مسيحية

“قلعة مكاور” تحتفي بتاريخ رواية سيرة يوحنا المعمدان في استعراض موسيقي- فيديو وصور

الراعي الذهبي

محمود الخطيب- ملح الأرض

ازدانت “قلعة مكاور” التاريخية مساء يوم الأحد، بالتاريخ والحضارة والحياة، في العرض الاستعراضي الفني الذي قدمته الفرقة اللبنانية، فوق أرض الحج المسيحي في موقع مكاور الديني التاريخي في مأدبا.

وعلى مدى ساعتين، سحرت الفرقة الاستعراضية اللبنانية المكونة من ثلاثين فناناً من مغنين وراقصين وعازفين، جمهور العرض المسرحي الغنائي الذي يحكي قصة قطع رأس يوحنا المعمدان، والذي رعاه وزير السياحة نايف الفايز، بحضور رسمي وشعبي من أبناء المنطقة.

وقال الفايز في بداية الحفل، إن اللقاء في مكاور إحدى مناطق الحج المسيحي، يحمل دلالة على تاريخ عريق وحضارة باقية منذ الأمد البعيد. وشكر الفايز الفرقة اللبنانية والقائمين عليها لاقامة الحفل في موقع ديني وتاريخي بارز في الأردن.

وزير السياحة نايف الفايز

مجدي اليعقوب لـ ملح الأرض خطة تحويل الموقع إلى رمز سياحي عالمي:

الراعي البرونزي

وكشف نائب محافظة مأدبا المهندس مجدي اليعقوب لـ ملح الأرض، أنه صاحب فكرة الحفل الهادف إلى إحياء قرية مكاور الأثرية والنادرة في تركيبتها التراثية. وقال: “عملنا على تشكيل لجنة من شباب مادبا، ومن خلال اجتماعاتنا المتتالية، تبلورت لديّ الفكرة كاملة، لتحظى بموافقة وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة”.

 وأشار اليعقوب إلى أن وجود إمكانيات كبيرة في منطقة مكاور، يمكن استثمارها لتكون واجهة سياحية محلية واقليمية وعالمية، إضافة لكونها أرض مقدسة، هي منطقة تضاريسها الطبيعية خلاّب، هذه المنطقة  تقع ضمن سلال جبلية عالية، ويكثر فيها المغر، ومنها يشاهد الزائر تلال فلسطين وجبال القدس.

ووعد اليعقوب بتقديم عمل موسيقي مسرحي مماثل، لما قدمته الفرقة اللبنانية إنما بصيغة وروح أردنية، لاكمال المشهد الثقافي الفني. واشتملت الاحتفالية الثقافية التي أحيتها الفرقة الاستعراضية اللبنانية، مسرحية استعراضية أدائية غنائية من تأليف وكلمات وموسيقا الأب جوزيف سويد الوكيل البطريركي للكنيسة المارونية في الأردن.

وتحكي المسرحية، قصة تاريخ المنطقة وقلعة مكاور التي شهدت الحادثة التاريخية الشهيرة وهي قطع رأس يوحنا المعمدان، النبي يحيى بن زكريا عليه السلام.

وأقيمت الفعالية ضمن أجندة فعاليات “مأدبا عاصمة السياحة العربية 2022″، التي تشرف عليها وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة، هادفة إلى ابراز مادبا على خارطة السياحة العالمية، بامتياز امتلاكها موقعين من مواقع الحج المسيحي، وهما: جبل نيبو وقلعة مكاور.

الراعي البرونزي

وبين الوكيل البطريركي للكنيسة المارونية في الأردن الأب جوزيف سويد، أن هذا النشاط حلم وطموح حظي بدعم من هيئة تنشيط السياحة ليقام حدث ثقافي غير مسبوق ليسلط الضوء على موقع ديني متميز في الأردن وهو مكاور. وأضاف أن العرض الموسيقي الذي يحكي قصة قطع رأس يوحنا المعمدان سيجلب الملايين للمنطقة .

وقال الأب جوزيف سويد لـملح الأرض، إنه يشعر بدفء الأردن والابواب التي فتحها للبنانيين، وأضاف: “بكل صدق أشعر بأن لبنان يتنفس من رئة الاردن، وهذا شعوري الصادق والحقيقي، بعد إقامتي لعام وثلاثة أشهر بين ربوع الأردن، وهذا كان حافزاً كبيراً لي، لانجاز هذا العمل الموسيقي الاستعراضي”.

ونوه سويد إلى أنه كان سعيداً بورشة العمل الكبيرة، التي ضمت وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والنائب مجدي اليعقوب، وأشخاص يحبون مادبا ومكاور لتحقيق حلم كبير بتقديم عمل كبير يروي سسيرة يوحنا المعمدان.

وقالت الإعلامية رلى السماعين التي قدمت الحفل بالتشارك مع الأب جوزيف سويد راعي الكنيسة المارونية، “نحتفي اليوم بمكاور، جوهرة ثمينة في العقد المادباوي في سياق احتفالنا بمادبا عاصمة السياحة العربية لعام 2022، وفي سياق جهد لا يتوقف لتسويق الأردن مقصداً سياحياً ومزاراً عنوانه السلام والتسامح والمحبة وإكرام الضيف”.

وبينت السماعين لـملح الأرض أن رسالة السلام تأخذ أكثر من طريقة وأسلوب للتعبير عنها، ومنها الفن، فهو الوسيلة الحية والفعالة في نشر رسائل تحمل في طياتها الكثير من  الوئام والاحترام والمحبة.

الراعي البرونزي
رلى السماعين

ودعا رئيس بلدية جبل بني حميدة محمد وراد الشخانبة، وزارة السياحة إلى مزيد من الاهتمام بمكاور وتطويرها كموقع ديني وسياحي مهم، والنظر إليها باعتبارها تستحق أن تحتل موقعاً متقدماً على خارطة السياحة العالمية.

اقرأ أيضا” أهالي “مكاور” يطالبون بالاهتمام بها وتفعيل درورها في مسار الحج المسيحي

يذكر أن قرية مكاور، هي إحدى قرى جبل بني حميده وتبعد عن محافظة مادبا 32 كم، وتشتهر بوجود كنائس تعود إلى الحقبة البيزنطية أشهرها كنيسة الأسقف ميلاخيوس التي تعود إلى القرن السادس ميلادي. وتأتي شهرة قرية مكاور من وجود قلعة مكاور التي تتربع على جبل مخروطي الشكل يرتفع عن سطح البحر أكثر من 730 متراً وفي القلعة وقعت الحادثة التاريخية والدينية الشهيرة وهي قطع رأس يوحنا المعمدان.

وفيما يلي صور من الحفل:

الراعي البرونزي

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content